سلسلة الأصوات الداخلية الضارة – الصوت المُخادع

الصوت المخادع

الاعتقاد

إن استطاعوا التشويش على أحدهم حتي يُخيل له أن الظن / الاعتقاد   هو كالحقيقة، فقد قاموا بوضعه حيث يريدون. فيرنون هاورد

تعليقي:

عمركم صدقتم فكرة وانتم صغيرين وبعد كده لما كبرتوا في السن استغربتم ازاي انتم صدقتوا فكرة بالسذاجة دي. في حاجات كتير ممكن كلنا نكون صدقناها. ذي اوضة الفيران اللي أهلنا هيودهالنا لو عملنا حاجة غلط. أو أمنا الغولة اللي بتراقبنا ولو عملنا حاجة وحشة هتطلعلنا وتأكلنا. و غيرها من الأفكار.

ساعتها واحنا صغيرين ما كنش نعرف أصلاً ان فكرة ذي دي مش حقيقية. لما سمعنا كلام أهلنا صدقناه في ساعتها عشان هما أهلنا واحنا واثقين فيهم، وكان عندهم خبرة أكبر بكتير مننا. فا ده الطبيعي.

لما كبرنا وبدأنا ننضج. بدأنا ناخد بالنا قد ايه احنا ما كناش مصدقين الكدبة دي وبس. لكن ما كناش واعيين بعدم وعينا وده كان محجمنا بشكل كبير في تصرفاتنا. كأننا عايشين في مكان محدود جداً ومتعب، وكنا دايماً خايفين نطلع براه عشان خايفين حياتنا يحصلها حاجة. لحد ما فا يوم من الأيام الباب اتفتح. وبصينا برا المكان المحدود ده وشفنا ان الدنيا أمان برا. فطلعنا براه واكتشفنا أننا كنا طول الفترة دي عايشين في وهم.

هي دي نفس الفكرة بظبط. هو ده اللي الوهم أو تصديق الكذب بيعملوا في حياتنا. بيحجم وبيصعب حياتنا بشكل كبير. وده من أكترالحاجات اللي بيهدف ليها الشيطان. وبتكون مبنية على وهم الحياة السهلة عبر شهوات النفس الأمارة بالسوء، وفي الحقيقة العكس صح.

طبعاً الاوهام دي في صغرنا كانت لحمايتنا واحنا صغيرين لعدم نضج عقولنا وبالتالي عدم فهمنا غير اللغة البدائية اللي مبنية على الخوف.

لكن المشكلة هو الترقي في السن والنضوج، واحنا لسه مصدقين أفكار ذي كده، وعمرنا ما حاولنا نطلع براها. أو المهمة الاعلى وهو الوعي بالمعتقدات اللي جوانا اللي احنا لميناها من أهلنا ومجتمعنا ومش عارفين هي صح ولاغلط وصدقناها وخلاص. وبقت تعتبر جزء من طريقة تفكيرنا اللا واعي.

فوق عدم وعينا بعد وعينا بالافكار دي. في صوت خطير. بيستغل كل ده ضدنا. الصوت المُخادع.

الصوت ده هو الصوت اللي بيكون واعي بالاطار العام لمعتقداتك عبر تحليله ليك على عبرالسنين من وأنت صغير. كأنه بظبط دكتورنفساني عملك تحليل مكثف بس مش عشان يساعدك. عشان يعرف ايه أماكن الألم اللي جواك والحاجات اللي بتخاف منها عشان يستغلها ضدك عشان تعمل اللي هو عايزه، وعمره ما يستخدم كل ده ضدك مرة واحدة. الموضوع بيكون عامل ذي التعذيب علي عمر طويل جداً بشكل بسيط بس قاتل.

ومن ضمن الحاجات دي. هو بمعرفته أنت خايف من ايه والحاجات اللي ممكن تؤلمك وفي نفس الوقت شهواتك أو الحاجات اللي نفسك فيها، الطرق اللي أهلك كانوا بيستخدموها عشان تصدق كلامهم من غير تكذيب، ذي طرق التأنيب عشان تحس بالذنب، الكلام ليك بشكل مؤذي ذي ما والدك أو والدتك كانوا بيعملوا عشان تستسلموا، وغيره من الطرق. كل ده بيستخدمه عشان يحاول يوهمك باكاذيب كلها بتصب في مصلحته. ولو صدقتها بيضيق عليك الدنيا اكتر.

طب ليه يعني كل ده؟

عشان بيكرهك ببساطة. اذاك هو متعته وغذاءه. ومسعاه هو انه يخليك تقع من على الصراط المستقيم بأي شكل ممكن. والنفس الاماره هدفها ببساطة انك تسمع كلامها ومساعيها اللي فيها مظلمة ليك وليها.

طب ايه الحل في التعامل معاه؟

أولاً الوعي بكل ده هو البداية. وثانياً معرفة الاشكال المختلفة للمعتقدات التي بتعدي عليك.

يعني ببساطة نقدر أننا ندعي ربنا أنه يحمينا من وساوس الشيطان ونستعيذ بربنا منه بشكل متواصل. وده هيحل مشكلة وساوس الشيطان.

نفس كلام نقدر نعمله مع الصوت اللي بيوصلنا من النفس مع اختفاء صوت الشيطان. وهو دعاء ربنا لمساعدتنا وحمايتنا من هوي النفس.

طب من الممكن أنك تنسي ويكونوا بيكلموك وأنت مش واخد بالك، في الحالة ذي لازم تعرف أن في لذة وقتية فى اتباع شهوات النفس والصح مخالفتها، وأن كلام الشيطان والأفكار اللي بيحاول يخليك تصدقها بتصيبك بالالم والحزن والاكتئاب. وكل دي بتكون اشارات انهم منهم. لكن بتكون بعد لما بيكون الاسهم اصابتك و صدقت افكارهم.

طب ازاي اتفادي الاسهم دي؟

ازاي الشخص بيتفادي الاسهم في الحقيقة؟

أولا بيكون واعي بوجود أنه في أعداء عايزين يصيبوه بالاسهم دي. وبعد كده بياخد باله من الأسهم وهي جاية .وبيتفاداها ودي بتحتاج وعي ومهارة. أو من الممكن أنه يستخبى تحت حاجة تحميه من الأسهم دي – الدعاء

لكن من الممكن أن كل الأسهم اللي اصابتك في حياتك في الماضي ولسه في جسمك تسهل اكتر أن اسهم جديدة تصيبك. وهنا بتظهر أهمية أنك تكسر كل الأسهم اللي أصابتك في الماضي وتشيلها من جسمك.

طب ازاي اعمل كل ده في الواقع؟

أنك بعد الاستعانة بربنا على أفكارك من الشيطان والنفس، أنك بعد كده تكون واعي بكل فكرة بتظهر وتعملها تحليل وتمسكها قبل ما تمسكك أو تصيبك (راجعوا الحياة التخيلية وشرها). وأنك تعمل تحليل لكل أفكارك ومعتقداتك القديمة. عشان تشيل كل الأسهم اللي فيها. وتحمي نفسك بجد. وتوصل للتحرر من ضيقها.

وموضوع تطهير نفسك من كل معتقداتك القديمة اللي تعتبر حالياً بتسيطر على حياتك موضوع مش سهل. وده مش لعدم التشجيع، لكن لمعرفة الطريق هيكون طبيعته ايه كنوع من الإستعداد. بس التحرر من جروح الاسهم دي هو أساس الحرية اللي هتستمر معاك بشكل ثابت وهو الاساس في الوصول للنفس الحقيقية المدفونة تحت كل المعتقدات والأفكار القديمة اللي ليها مصادر كتير مختلفة.

وهننهي المقالة دي بقصة صغيرة حكاها فيرنون هاورد عن ملك كان دايماً القلعة بتاعته بتتصدي بنجاح لأي هجوم عليها. لما سألوه ايه سر نجاحه. قالهم أني دايماً كنت أعرف القلعة بتاعتي اكتر من أعدائي. انت كمان تقدر تعمل كده. لو عرفنا كل مداخل ومخارج القلعة اللي هي نفسنا، وعرفنا نفسنا أكتر ما يعرفنا عدونا وهو النفس والشيطان. نقدر نغير قواعد اللعبة كلياً ونوصل في يوم من الأيام اننا نتصدي لأي هجوم منهم علينا مهما كان. ربنا يساعدنا  جميعاً في الوصول لده والثبات عليه دايماً. اَمين.

الإعلانات

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في التحرر من الأصوات الداخلية الضارة وكلماته الدلالية , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s