التحرر من الاصوات الداخلية الضارة – ما هي تلك الأصوات؟

الاصوات

 التحرر من الاصوات الداخلية الضارة – فيرنون هاورد

ان كان الفرد (منا) واعي بذلك أم لا، فاننا نتعرض للإعتداء باستمرار من خلال اصوات عدائية ومضللة داخل عقولنا، حيث ان هدفهم هو نحن جميعاً، ولكن بسبب دهائهم الشديد، قليل من الناس يصل إلى اكتشافهم  ورفضهم.
ولذلك المشكلة الوحيدة هي عدم توفر معلومات عن هذه الاصوات الاجنبية الدخيلة. والحقائق العلاجية هي قريبة منا على حسب رغبتنا لها.
لكنه من المهم جدأ ان تتذكر الحقيقة التالية:
هذه الأصوات الجارحة ليست أنت، ولا ينتموا اليك، ولكنهم يتحدثون من خلال نظامك النفسي/العقلي. لا تعتبرهم  أصواتك بأي شكل مثلما لا تعتبر أن أصوات الراديو تنتمي إليك.
إنهم ببساطة يستخدمون/يستغلون البشر الغير واعيين/ الغافلين. طبيعتك الحقيقية ليس لها علاقة بهم. وعندما ترفض هؤلاء المتحدثين الأشرار، فإنك تفسح المجال للصحة الروحية والحياة الحقيقية بداخلك.

تعليقي:

من فضائل دين الأسلام علينا، معرفة وجود العدو المبين الشيطان والنفس الأمارة بالسوء، ومن أعظم الخدع اللي يقدروا يتحكموا فينا بيها هو ايهامنا بعدم وجودهم ومن هنا لو أنت بتتعامل مع عدو خفي صعب جداً تشوفه، هيكون صعب جداً توصله، لكن لو كمان العدو ده كمان صديقك المفضل اللي عارف كل أسرارك وانت مش مخونه. فرصة  ايذائه ليك هتكون أكبر بكتير لمعرفته كل نقاط ضعفك بوضوح.

طب ايه علاقة ده بموضوعنا؟

لو أنت متعرفش الكلام ده وواعي بيه، ده معناه أنك حالياً بتتكلم مع الشيطان أو نفسك الأمارة على انهم نفسك، وأكيد مستحيل  هتكون ضد نفسك، وده معناه أنك اللي بيقولوه بتصدقه من غير مناقشة أو أي شك، وده معناه لو بيكدبوا عليك بتصدقهم، حتى لو حاجة تافهة ومخيفة بتصدقها. عمرك اتكلمت مع صاحبك وقالك حاجة مخيفة بس مش منطقية فا قلتله ايه الكلام اللي بتقوله ده اللي مالوش أي علاقة بالواقع. والموضوع خلص في ساعتها.

الموضوع ده العكس. اي حاجة بتتقال مفيش أساساً فلتر أن الكلام ده جاي من حد تاني. العملية بتكون سريعة جداً جوا عقلك، والفكرة اللي بتظهر في ساعتها بتصدقها. 

طب ده ليه سريعة أوي كده؟

لأنك من صغرك عمرك ما اتعلمت الحقيقة دي بشكل عملي من الكبار الا من رحم ربي. و من هنا حصلك برمجة أنك ما تعملش معالجة لكل معلومة بتظهر جوا دماغك. و من هنا تأقلمت أن أي فكرة تظهر بتصدقها في ساعتها  وعقلك بيكون مفتوح لهواجسها وتحكماتها، من غير ما تعرف أصلاً ان كل ده بيحصل، كأن في حد بيخرب في حياتك من غير ما تشوفه وممكن تلوم الدنيا كلها لكن هو اخر حد ممكن تتخيله. لأنه مستخبي في مكان قريب جداً  منك مستحيل عدو يستخبى فيه خصوصاً في الاماكن اللي فيها الم نفسي جواك.

كأن بظبط واحد سرق بنك، وبدل ما  يهرب بالفلوس. طلع بره البنك وقعد في مكان قريب منه كأنه بيتفرج على اللي بيحصل. و معملش حاجة، والطبيعي أن البوليس هيفتكر أنه هرب فا هيدور في كل حتة ومش هيتخيل أنه قاعد جنب البنك. اخر مكان ممكن يتوقعوه. و تصوروا كمان لو طلع لابس لبس البوليس. بقى كمان فرد منهم بيدور معاهم على الجاني اللي سرق البنك وهو اللي سرقه؟!

الأصوات اللي بنتعامل معاها بالاجرام والدهاء ده. وبيسرقوا حياتنا وطاقتنا بكل شكل ممكن تتوقعوه واحنا بنساعدهم.

طب ايه الحل؟

من أسهل الحلول هي الاستعاذة بربنا من الشيطان والنفس الامارة بالسوء وده فعال جدا، و أنصح بيه دايما. لكن هنعرف ازاي انهم هما اللي بيكلمونا اصلا لو احنا مش  واعيين انهم بيكلمونا؟.

ولذلك في السلسلة دي هنتعلم أنواع الاصوات دي وحيلها. وفي نفس الوقت هنتعلم ازاي نبطأ الافكار دي عشان نبدأ نتعلم ازاي نعملها فلتر ونصفي الاصوات الضارة منها، ونقدر نحمي نفسنا من شرها، لحد ما يكون ده العادي في تفكيرنا بإذن الله.

لحد ما نكمل السلسلة القاعدة العامة هي الاستعاذة لما نكون متضايقين، غضبانين،  قلقانين، مهمومين او خايفين.

لو عندكم اي أسئلة اتفضلوا.

ربنا يوفقنا لسهولة التعلم ويحمينا من وساوس الشيطان والنفس الامارة بالسوء. اَمين.

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في التحرر من الأصوات الداخلية الضارة وكلماته الدلالية , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s