خطوة رقم 60: قصة النصاب الأكبر و الطريق للجنة – الجزء الأول

إيذائك

 عمرك فكرت ليه بظبط ممكن تكون سمعت نصيحة من أهلك أو من أصدقائك أو حتي الخبراء في أي مجال سواء نفسي أو فني و لما بدأت تطبقها ما عملتش معاك أي نتيجة أو في اسوء الظروف دخلتك في مشاكل كنت في غني عنها، مشاكل سببت الأذي ليك في نواحي مختلفة في حياتك و للأسف لعدم وضوح الدنيا قدامك ما بقتش عارف تحدد بظبط إيه سبب كل ده. أنت و لا الشخص اللي أنت قبلت نصيحته ولا أنت حظك كده و لا إيه بظبط. وفي نفس الوقت حاسس إن الإستثمار اللي إنت إستثمرته العاطفي قبل المادي سايبين في قلبك إحساس بالوجع. يبقي البوست ده ليك.

 إن شاء الله في البوست ده عبر القصة دي هنفهم ليه بظبط عدم قدرتك علي التفكير لنفسك بدرجة مناسبة عشان تعرف تفرق ما بين النصيحة الحقيقة و النصيحة الكدابة ممكن تكلفك كتير جداً في حياتك و في بعض الأحيان ممكن يكلفك حياتك كلها ذي ما التاريخ أثبت. و بعد لما نفهم الكلام ده ليه صح. هنبدأ نعرف ازاي نبدأ نفكر لنفسنا إن شاء الله.

 

حقائق غريبة عن غابة البشرية : غلطة البشر الأساسية

الذين يدعون معرفة الحق ليس لديهم الخيار الا محاولة خداعك و إيذائك. فيرنون هاورد

تخيل نفسك ماشي عايش في الصحراء بقالك فترة كبيرة أنت و عدد كبير من البشر. و معظم الناس بتشتكي من صعوبة المعيشة و عدم وفرة الموارد و للأسف في الفترة دي كل اللي عايشين في المكان اللي أنت فيه ما كانوش يعرفوا أي مكان تاني في العالم كله مش صحراء.

و بسبب أن معظم الناس كانت يائسة عشان توصل لحلول و تخرج من الجحيم ده. ناس كتير كان بيضحك عليها.

بما أنك ما عندكش حاجة عشان تخسرها و خلاص فقدت الأمل في أنك تلاقي مكان غير الصحراء القحطاء دي. بالنسبة لك أي حد لسه مصدق أنه في مخرج من الجحيم ده عامل ذي المغفل بالنسبة لك. و بسبب وفرة المغفلين دول بدأت تفكر. طب ازاي أستغلهم و ازاي أطلع مصلحة حلوة من كل ده.

طبعاً الشيطان ما صدق يسمع الفكرة دي جوا عقله و راح نط في قمة من السعادة و قال لنفسه أيوه بقي أنا مستني واحد   ذيك كده عنده طموح و إمكانيات محتملة إنه يكون طاغية كبير، انا شكلي كده هاغتني علي إيدك من كتر المكافأت اللي هاخدها لما أوقعك و أوقع عدد كبير معاك من المغفلين التابعين.

و بدأ يلاحظ أنه الشخص ده كان عنده نقص كبير جداً و إحتياج و جوع مش طبيعي للسلطة و التحكم و الإحساس بالأمان لكن عكس معظم الناس كان عنده الأمكانية إنه يطبق الأفكار الشيطانية دي كلها لأنه كان شايف نفسه عملاق و مش عارف إن حتي لو وصل للحجم ده في عقول الناس الكبت و الفجوة اللي جواه مش هتختفي، بالعكس هتكبر اكتر. بس طبعاً هو ميعرفش ده.

و من هنا بدأ الشيطان عبر أفكاره يعرفه كل أسس التحكم في الناس و خداعهم عشان يوصل للي هو عايزه في الاَخر

لازم تعرف إيه اللي الناس ده نفسهم فيه و تعرف تستخدم ده ضدهم. أوعدهم إنهم لو عملوا بنصيحتك هيوصلوا للي هما عايزينه بس إياك تديهم اللي هما عايزينه مرة واحدة. إديهم جزء جزء عشان تعرف تكتسب ثقتهم و بعد كده هيكونوا مستريحين حواليك كفاية عشان يعرفوك أسرارهم. و بعد كده تقدر تاخد اللي وراهم و اللي قدامهم بإعتمادك علي ثقتهم العمياء و نصيحتك ليهم. بس إحنا مش عايزين ناخد فلوسهم أو ممتلكاتهم. لأن دي حاجة بسيطة لما تتقارن بروحهم. تخيل لو حد ضحي بحياته عشانك أنت. في ناس كتير ممكن تقعد حياتها كلها عشان واحد أو واحدة يرضوا عنها. أنا هاعلمك ازاي تخلي ناس كتير مش تعمل كده بس لكن هاخليها تضحي بحياتها عشان كلامك لدرجة إننا هنخلي اللي شايفين نفسهم ناصحين يقعوا في الفخ بتاعنا. تخيل العظمة اللي هتوصلها لما تكون وصلت للمستوي ده. تخيل قد إيه هيكون عندك كل اللي نفسك فيه و هتكون سعيد للأبد مش ذي دلوقتي مش قادر تتحكم في أي حاجة.

و اللي مش واخد باله منه أن الشيطان كان بيستخدم نفس النصايح بظبط اللي قاله يستخدمها عشان ينصب علي الناس التانية بس طبعاً هو مش عارف إنه بيكلم الشيطان و نفسه الأمارة و حتي لو عارف شهوته خليته أعمي.

و بسبب أن الشيطان كان عايزه يبقي أمير الظلمات في المكان ده، كان لازم يدربه

. و من هنا الشيطان قال له أنت لازم  تتأكد من الكلام ده علي صغير عشان ينفع لما نطبقه علي حاجة كبيرة.

فقاله ازاي يعني؟

 قاله لو عرفت إيه اللي يخلي الخدعة تنطلي علي شخص متوسط الوعي و الحكمة. تقدر تطبق نفس الأسس دي علي عدد كبير جداً. نفس الكلام بينطبق لو أنت عرفت ازاي تطبقه علي شخص في قمة الذكاء و يعتبر من القادة بس الخدعة هنا بتكون مستواها أعلي بكتير لأن قدرته علي معرفة الخداع من الحقيقة بيكون أقوي بكتير من الشخص العادي. لكن لما بتنجح في خداع قائد و تكسب ثقته و تكون الناصح ليه و القائد ده ليه تابعين كتير جداً بتكون سهلت علي نفسك المجهود بطريقة رهيبة. لكن نسبة الخطر طبعاً أعلي لأنك لو غلطت و عرف إنك كداب ممكن يقضي عليك في وقت قليل جداً. و ده السبب إنك لازم تبدأ بنسبة ذكاء مش عالية و بعد كده تروح للمستوي اللي بعده مش العكس.

و بعد كده بدأ بإنه يدرس الناس اللي في الصحراء اللي كانوا فيها عشان يعرف ازاي يصمم خدع تنطلي عليهم. ناس يائسة كارهة نفسها بسبب الجفاف و عدم وجود أي نوع من المتع و الحياة الصعبة اللي في الصحراء. و كلهم عندهم هاجس إن في مكان أفضل فيه كل الحاجات اللي ناقصة عندهم. كل واحد فيهم يعتبر عنده نفس الرغبات كمتوسط و الباقي شهواتهم بتختلف إختلاف مش كبير شوية عايزين هدف أسمي عشان يملوا الفجوة اللي جواهم. شوية نفسهم حد يقولهم يعملوا إيه في حياتهم. شوية تانيين حاسين بالتعب و الألم و نفسهم إنهم يستريحوا و من هنا كل أنواع المتع هتنفع معاهم، شوية تانيين بيدوروا علي السلطة و شهوة التحكم في الناس. و من هنا بدأ يحس إنه علي بداية الطريق في جمع كل الناس دي حواليه.

و بسبب أن الحالة اللي أغلبية الناس كانوا فيها كانت صعبة. القادة بتوعهم كان معظمهم هما نفسهم يائسين و بيدوروا علي أي حاجة يسهلوا بيها حياة الناس خصوصاً لو بديل للصحراء اللي هما فيها.

بعد لما الدنيا وضحت ليه ازاي يصمم خدع تنطلي عليهم ببساطة وصل أن مادام عمرهم ما شافوا الجنة الخضراء مستحيل حد فيهم هيعرف يفرق ما بين الوهم و الحقيقة. الشخص الوحيد اللي هيكون خطر هو الشخص اللي شاف الجنة . و ده في رأيه مستحيل فحس بالأمان إنه صعب حد يشوف عبر خدعته. أو ده اللي أقنعه الشيطان بيه.

و من هنا الخطة وضحت . ببساطة محتاج  إنه يصمم وهم مقنع عشان يقنع قائد من برا المكان اللي هو عايش فيه أنه لقي الجنة و إنه الشخص اللي الجنة إختارته عشان يرشد الناس ليها. و بعد كده لو نجحت الخطة يبدأ يقنع عدد كبير من النصابين إنهم ينضموا ليه و يساعدوه بعد إقناعهم بإنهم هيكونوا وزراء تحته لما يكون ملك المكان ده. بعد إقناعهم و  وضمهم في فريق العمل. هيجمع كل القادة و يوريهم الوهم ده علي شكل كبير و من هنا بسبب قوة الخدعة كلهم هيعترفوا بيه كمرشد للجنة قدام كل الناس اللي بتثق في القادة دي. و هيبدأ واحدة واحدة يشكل في حياتهم كلها بمزاجه عشان يقبل الشخص اللي ممكن يروح الجنة و واحدة واحدة هيوصل الأمر للعبادة.

عشان يصمم الوهم ده. بدأ يدور علي ساحر أو خيميائي و أفضل رسام في المكان كله. إعتمد علي الرسام و وعده بمنصب عظيم و بعد كده خلاه يرسم رسمة بحجم كبير جداً  بتحاكي الحقيقة و خلاه يرسم فيها اشياء كتير تشتهيها الأنفس و الوان خلابة عمر ما حد شافها قبل كده و بعد كده الخيميائي الساحر ساعده إنه يعمل زجاج بحجم عظيم عشان يحمي اللوحة دي و زهاء الألوان اللي فيها من عوامل البيئة. و عشان يديها شكل كأنها حقيقة اللوحة إتحطت ما بين جبلين في مكان بعيد وحده هو اللي يعرفه و قدامه وادي عميق. و حطوا قدام الجبلين في الوادي ده خشب بكميات كبيرة جداً و حطوا فوقيه مواد كيميائية (إكتشفها الساحر) فوق الخشب عشان لما يولعوها تدي كل الوان قوس القزح بشكل جميل جداً يدي الإيحاء إنها الجنة لكن في الحقيقة اللي هيحاول يروح للوحة و يمشي ناحية قوس القزح هيتحرق من شدة النيران! و بعد كده صمموا أبواب بيفتحها الساحر عشان تظهر الرسمة و النار تتولع بحيث أن صاحبنا بس هو اللي يكون الكلمة في إيده.

و أخيراً بعد لما أحكموا الخدعة بدأوا يدوروا علي شكل ملكي يليق علي صاحبنا عشان يبهر الناس لما تشوفوا أول مرة. و من هنا الساحر الخيميائي بدأ يعمله صبغة بدائية الوانها مبهرة في وقت الناس عمرها ما كانت شافت الوان في اللبس قبل كده ( و ده بيوضح إزاي دايماً أن العلم ممكن يستخدم للصح أو الغلط) بعد لما عمل اللبس ده و عمله منه كذا واحد. جه وقت التطبيق.

بالفعل أول قائد من برا المكان شافه، بدأ يقوله إنه لقي الجنة و أن اللي هو لابسه ده من الجمال اللي شافه هناك , و ان في قوي عليا إخترته عشان يوري الناس الطريق الصح. و طبعاً القائد ده من كتر جمال اللبس بتاعه اللي عمره ما شاف زيه قبل كده و قوة و ثقة صاحبنا النصاب الكبير في نفسه و في كلامه و في الوهم اللي صممه. القائد ده كان في قمة السعادة و قاله إنه مستعد يعمل أي حاجة عشان يروح لمكان ذي ده و إن الناس كلها  هتكون عايزه تسيب المكان هنا عشان تروح له.

و طبعاً دي كانت بداية النهاية بالنسبة لكل الناس دي. و طبعاً لما القائد شاف الخدعة البصرية لأول مرة كان هيجري ناحيتها من كتر جمالها و من هنا قاله لو جريت ناحيتها هتتحرق أنا بس اللي أقدر أعدي جواها و راح ناحية النار و عند بدايتها رمي حوالين نفسه نوع من البودرة لما بيحتك بالهواء بطريقة بسيطة بيولع و كان عليه  برضه جزء من الكيماويات اللي بتعمل الوان جميلة و من هنا إدي للقائد الإيحاء إنه كان جوا النار و مفيش حاجة تقدر تؤذيه. و طبعاً العين بتشتري و صدق الخدعة لعدم رؤيته حاجة في جمالها قبل كده! و أكيد بعد كل ده قاله إعترف إني أنا المرشد للجنة . و طبعاً شهد له بده و أن كل الناس اللي هو هو بيقودها لازم تتبع تعاليمه عشان توصل في يوم من الأيام لحكمته و يروحوا المكان ده.

طبعاً كل النصابين كان سهل إقناعهم خمسين مرة عن كده و كلهم إنضموا ليه عشان يخدموه و كان في منهم ناس أضافت أفكار بتقوي الخدعة و الوهم أكتر ذي أن الخطبة المليئة بالعواطف و بتلعب علي الشهوات و بيع الحلم كانت بتخلي إيمان الناس أكبر بكتير و كسب ثقتهم اسهل. و طبعاً صاحبنا النصاب الكبير إداهم خدع وهمية بسيطة عشان تميزهم إنهم التابعين ليه (رسمة مصغرة من الجنة في قطعة زجاج و جواها لمعان بإستخدام الكيمياويات) و من هنا بقي في طرق التابعين النصابين يقدروا يستخدموها عشان يضلوا عدد أكبر من الناس؟

طبعاً بعد كده كتبوا رسالة بشكل رائع الجمال لكل القادة المعروفة عشان يتجمعوا في مكان واحد و يوروهم الخدعة الكبري دي و يقنعوهم أن صاحبنا النصاب الأكبر هو المرشد للجنة و كلهم إعترفوا و شهدوا و طمعوا فيها. و من هنا كل الشعوب اللي تابعة ليهم في الصحراء بقت  تابعة ليه.

طبعاً كانت مسألة وقت عشان يطلع أسباب تخلي معظم الناس تدي اللي معاها عشان تكسب ود الملك المرشد الوهمي للجنة. و كل الناس بقت عارفاه بدأت تطبق القوانين اللي وضعها و بدأ يطبق خطوات الشيطان في إن يخليهم يسمعوا كلامه هوا أكتر من كلام القادة ببطء شديد لحد لما معظم الناس بقت بتؤمن بيه و كلامه بثقة عمياء و القادة بدأوا يخافوا علي مناصبهم بس بعد وقت متأخر جداً بسبب مكره. لأنه كان محضر لهم فخ عشان يخلص منهم كلهم حيث إنه عمل جريمة كبيرة و كمان فيها كسر قانون من القوانين اللي اللفها و حط أدلة من بيوت القادة عشان تثبت  خيانتهم , و بعد كده إتقبض علي كل القادة و قرروا إنهم يثبتوا هما  فعلاً صح و لا غلط بالمرور في النار. و طبعاً كان مصير القادة دول إنهم كلهم إتحرقوا بسبب ظلمه.

بعد لما قضي علي القادة ما بقاش في حد غيره في الحكم و أصبح الملك الرئيسي و بقي في قوانين صارمة بقوا يطبقوها ذي المهوسيين بإستخدام التخويف و المتع و كل الناس بقت شبه بتعبده و أصبح أغني شخص في البلد و كل ما لذ و ما طاب أصبح في أيده. و اي حد كان بيقاوم أو بيحاول يشكك في فكرة الجنة بتاعته. كان دايماً بيحطه جوا النار عشان تختبره. بمعني أي حد كان بيخالفه كان بيعدمه و ده في أول مرة كان صعب جداً بالنسبة له لكن بعد لما فكرة ضياع كل اللي هو فيه من ملك عشان كلام حد بقي محتمل، صاحبنا بدأ يفقد كل انسانيته ، و بدأ هو نفسه يصدق الكدبة اللي كدبها علي الناس.

و جه في يوم كان ماشي علي العربة الملكية بتاعته و بالصدفة و كل الناس واقفة بخشوع لقي في طفل صغير جداً كان بيلعب و كان في قمة السعادة و كان مبتسم و مش حاسس أن الملك معدي و لما خد باله من الملك إبتسمله و كمل لعب كأنه مش موجود.

و في لحظة شاف حقيقة نفسه، في كل الوقت ده و كل اللي هو عمله عشان يوصل للملك ده. و بعد لما وصله ما حسش بالسعادة البريئة اللي الأطفال بتحس بيها لولا وجود كل اللي معاه من ملك و متع لا تعد و سلطة و تحكم في كل اللي حواليه غير إحساسه بعد الأمان تماماً بسبب الكذبة الكبيرة جداً اللي اول مرة بدأ يشوفها.

الشيطان بدأ يخاف جداً لما شاف صاحبنا النصاب الكبير في إحتمال إنه بدأ يخرج من طوعه. الشيطان ده طول الفترة دي إترقي لمنصب كبير و فخر مش طبيعي في مناصب الشياطين و جوائز من كبيرهم مش بتقف بسبب الجرائم اللي بيعملها صاحبنا بإستخدام الكذب و الخداع. و من هنا لو خرج من طوعه هو كمان هيفقد كل ده.

و من هنا بدأ يحاول يفكره بإعتقاده القديم أن مفيش حاجة اسمها جنة دي مجرد خدعة هو إخترعها، هو مجنون عشان يفكر أن ممكن يكون في فعلاً جنة. هو مجنون عشان يرمي كل اللي معاه اللي اي حد يحلم و يتمناه و يروح يقول للشعب أن كل ده كان كدب. أن الناس اللي بتعدي و تروح الجنة بعد لما بتكون حققت كل القوانين في الحقيقة بتقع في حفرة و تموت. أن كل الناس اللي ماتت دي كانت بسبب خدعة بصرية و إنهم كانوا كل الوقت ده أغبياء و جهلة. أول حاجة هيعملوها فيك هيحرقوك بظبط ذي ما حرقت كل الناس اللي قاومت الفكرة أو أسوء مش هيسيبوك تموت موتة سريعة هتكون ابطيء موتة!

طبعاً صاحبنا النصاب الكبير كان عارف ان جزء من الكلام ده صح لو الناس عرفت الحقيقة. فنسي الموضوع ده شوية لحد ما كان مرة في في حفلة من حفلاته الماجنة لقي ورقة صغيرة مكتوب فيها “أنت  كداب” و لما شافها كان في قمة الخوف. يكون حد من اللي معاه طمع في الحكم؟

و بدأ يدور و يحقق طلع ماحدش من التابعين فكر إنه يتخلص من أقرب الناس ليه بس في حاجة جواه قالتله إنهم مش هما و إنه يستني شوية. لكن الرسائل بدأت تزيد و الكلام بدأ يتقال فيه حاجات حتي التابعين الأقرب ليه ما كانوش عارفينها ذي اللي بيفكر فيه و اللي شافه في الطفل و اثر فيه، إنه مش ملك و مجرد نصاب. و اَخر مرة شاف رسالة بتأكدله الحزن و الخوف اللي جواه زادوا الف مرة قبل بداية الكدبة دي. و هنا دي كانت القشة التي قسمت ظهر البعير. صاحبنا النصاب الكبير بدأ يعيط جامد و هو لوحده و بدأ يشوف قد إيه حياته عبارة عن كدبة مفيش حاجة فيها ليها قيمة.

و بعد فترة صغيرة لقي رسالة جديدة بتقول “الجنة موجودة. إثبتها” و من هنا بدأ يحس لأول مرة إنه ممكن يكون غلط و إنه ممكن يكون في فعلاً جنة برا الجحيم ده برا الجحيم اللي هو ساعد بشكل كبير إنه يكون جحيم أكبر، فين المخرج من كل ده. لو أنا فعلاً عايز أرشد الناس دي للجنة لازم أوصلها بنفسي.

و في يوم من الأيام و الفكرة دي كبرت بشكل كبير و هو قاعد قدام النار اللي و الرسمة اللي رسمها اللي بقت دلوقتي خدعة محكمة الف مرة أكتر من الأول و النار علطول مولعة. كان لوحده و بيتمشي و طلب من الحرس يسيبوه. لقي شخص جي في إتجاهه و حس بخوف رهيب لما بص في عينيه كأنه عكس كل الناس التانية يقدر يشوف عبره و إنه كل علي بعضه مجرد كدبة. فالملك قاله أنت اللي كنت بتكتبلي الرسايل دي؟

رح رد عليه: أيوه. و بص علي الرسمة و النار و قاله. عايز تشوف الجنة الحقيقة؟

راح صاحبنا عينيه دمعت و حس برعشة و خشوع في قلبه اللي حس إنه مات من وقت طويل. و ساعتها كل كلام الشيطان  ما كنش ليه أي تاثير عليه. و الحاجة الوحيدة اللي كان  بيفكر فيها إنه تعب من كتر التعب و أن كل متع الدنيا ما وصلتوش لحاجة و إن دي فرصته الوحيدة إنه يصحح كل أخطائه و يرشد الناس للجنة الحقيقية مش يخدعهم و ده مستحيل يحصل غير لما يوصلها بنفسه!

قاله ايوه من فضلك….

تكمل في البوست القادم إن شاء الله…. و هنعرف ازاي وصل للجنة الحقيقية

 

 

 

 

 

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية وكلماته الدلالية , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s