خطوة رقم 58 : وردة الحب الدنيوية الكاذبة و وردة الحب الربانية الأبدية

أغلبية الناس بيخلوا الحب من الطرف الاَخر هو أعلي مرتبة في كل حاجة بنعملها في حياتنا لدرجة إنها ممكن تأخذ مكان العبادة و الدين .

طب السؤال هنا لو الحب من الطرف الاَخر جميل اوي كده ليه بيكون من أكتر الحاجات اللي بتكون مؤلمة و عندها القابلية إنها تدمر حياتنا بالألم و المعاناة ؟

و إيه السبب في إننا بتعلق بيها لولا كل الألم ده ؟

طب و إيه البديل اللي فعلاً ما فيهوش أي الم أو معاناة ؟

النهاردة هنعرف الحلول لكل الأسئلة دي بالتفصيل إن شاء الله .

 حقائق غريبة عن غابة البشرية : غلطة البشر الأساسية :

السبب الذي يجعل البشر يصابوا بالإحباط هو ببساطة لأن الكذب لا يمكن أن يتحول لحقيقة . فيرنون هاورد 

تعليقي :

في ناس كتير بسبب الأفلام و المسلسلات و القصص و الروايات و الأشعار و الموسيقي و الأغاني ، يحتل الحب من الطرف الاخر عندهم المرتبة رقم واحد ، لدرجة أنه  ساعات بيعدي أكتر من مرتبة العبادة لرب العالمين و الدين ، و طبعاً أنا مش بقول ده عشان الوم الناس اللي حياتها كده ، بالعكس اللوم مش بيعمل حاجة غير إنه يحسس الشخص بالذنب و يؤنب نفسه , و اللي مش واعي إن تؤنيب النفس و وصفها بأشكال سيئة و مستحيل حد غيرك يوصفها بنفس الطريقة و هو بيتعامل معاك في الحياة بيوضح قد إيه أن إستراتيجية التأنيب  و اللوم من أفشل الإستراتيجيات في التغيير و بتسوء الحالة أكتر .

الفكرة في ذكري لموضوع الحب من الطرف الاخر و قد إيه بنديله أهمية رهيبة يمكن ساعات أكتر من الدين و العبادة ، أن كل شيء بيحصل ليه سبب , و بفهم المسبب نقدر نفهم ليه ده بيحصل بظبط .

و من هنا السؤال الأول إيه هو السبب ؟

و في نفس الوقت السؤال التاتي ، لو كلنا نفسنا في الحب من الطرف الاًخر و بنعتبره أكتر حاجة كلنا نفسنا فيها و بنرفعها لدرجات عالية جداً ، ليه الموضوع ده بالذات بيصينا بالألم و الإحباط أكتر من أي جانب في حياتنا لدرجة إنه عنده القابلية أن يؤثر علي كل جوانب الحياة أو حتي يدمرها ؟

ليه حاجة المفروض تبقي جميلة جداً تكون مؤلمة و صعبة بالشكل ده ؟

أولاً بسبب كل المسلسلات الدرامية و الأفلام و الكتب اللي متصممة عشان تشد إنتباه المشاهدين بأكبر قدر ممكن و توصل لأرباح عالية لأن ده هدف اي عمل إنه يعمل مكسب ، الأفلام عرضت صورة غير واقعية تماماً عن الحب و الزواج ، الصورة دي خلت معظم الناس تحط سقف توقعات ممكن يوصل لحد السماء ، الشخص التاني ده مش بيكملني بس ، ده هو اللي هينقذني من كل الإحباط اللي أنا فيه و هيكون بطلي و هيخليني أحس بالحب اللي أنا مفتقداه ،و العكس صح ، دي هتكون جميلة الجميلات و هتخليني أكون دايماً في سعادة و أنا جنبها ….الخ الخ .

لو أنت عطشان جداً و متوقع أن الثلاجة المفروض تكون فيها ماية ، و لما فتحتها مالقتش فيها أي حاجة ، من أول شخص هتلومه ؟

هتلوم نفسك لظنك الخاطيء و تطلع نفسك غلطان ، ولا هتعمل الأسهل و هتلوم الشخص المسئول عن الثلاجة و ممكن تكرهه كمان عشان لسه حاسس بالعطش و مش عارف تشرب ؟

طبعاً معروف أن مفيش حد أبداً عايز يطلع غلطان ، و طبعاً عشان نرجع لموضوعنا معروف أن لو أنت متوقع حاجة مش مبنية علي الواقع الطبيعي أنك هتصاب بإحباط مش طبيعي خصوصاً كمان لو أنت معلق كل حياتك علي الشيء ده , و كل الأسي و الألم و الجوع و العطش اللي أنت كنت حاسه أو هي حاساه و هو ماشيين في صحرا الدنيا ، و كل واحد منهم متوقع إنه جنة التاني اللي  فيها كل اللي كان التاني ناقصه طلعت كذبة ، طلع أن هما الإتنين عطشانين ذي بعض بظبط لكنهم كانوا بيمثلوا خوفاً من أن الاًخر يفقد حبه للشخص التاني ، و من هنا هما الإتنين عملوا نفسهم مش عطشانين ، سعداء بحياتهم ، عندهم إكتفاء ذاني ، و الخدعة نفعت

و النتيجة إنهم تقابلوا و بقوا مع بعض ، لكن اللي فاضل من كل الفيلم اللي حصل العطش اللي كان موجود في البداية و حلم الجنة اللي كانوا بيحلموا بيها صحيوا منه و داقوا طعم الحقيقة المرة إنهم لسه في الصحراء و مهما حاولوا يوهموا نفسهم للأسف مفيش فايدة ، السراب و الماية اللي فيه الوهمية مستحيل تتحول لحقيقة و تروي عطشهم ، لكن للأسف محدش قادر يستحمل أو يعترف أن دي حقيقة ، فا للأسف بيفضلوا ماشيين مع بعض في الصحراء واهمين نفسهم بنفس الوهم بظبط أن السراب حقيقي ، و بسبب إحباطهم المستمر لعدم شكهم في المعتقد ده .

اللي بيحصل إنهم بدل ما يسهلوا الرحلة علي بعض بيعذبوا بعض بطرق مختلفة لمحاولتهم جعل السراب حقيقة ، كمثل ” لو بيحبني هيعمل ده , لو مبيحبنيش هيعمل ده ، لو معملش دول يبقي مش بيحبني يبقي ما سيتاهلش إني أعمله اللي هو عايزه أو أعملها اللي هيا عايزاه ، و عشان اثبت رأيي هاديله الوش الخشب و بدل ما أكون جنبه عشان نفسي في كده ، لا أنا هاخد جنب عشان أثبت رأيي و يعملي اللي أنا عايزاه ، و عشان الموضوع بيصيبني بالإكتئاب لما بأفكر في اللي أنا بأعمله ، أنا هاروح أكل اَيس كريم و شكولاتة و أتفرج علي فلمين عشان أشغل نفسي ، أو هي لو ماعملتش اللي هو بيقوله بالحرف الواحد صوته ممكن يعلي ويتعصب و ما يتكلمش معاها و يخرج برا و ما تشوفوش الخ الخ”

ذي ما كانت بتقول بيرون كاتي إننا بنستخدم ذكائنا و جاذبيتنا عشان نصطاد الطرف الاَخر و نحطه في قفص ، و لما يكون عايز يطلع أو تطلع من القفص ، بنتعصب و نتغاظ و نعذبه أو نهدده عشان يرجع القفص تاني !

بتسموا ده حب ؟ و لا بتسموه إيه بظبط ؟

لو عملتي اللي أنا عايزه بأحبك ، لو ما عملتيهوش أنا بأكرهك ، ده بيسموه حب مشروط ، و في الحقيقة هو مش حب ، هو سراب الحب .

طب في ناس هتسالني ، طب نعمل إيه يعني ، هو إحنا لقينا حل تاني و قولنا لا !

و أحب أقولهم أننا كلنا بنعمل أقصي حاجة نقدر عليها ، فا ما تلوموش نفسكم أو الإنسان المسكين اللي ذيكم و ماشي معاكم في الصحراء  جنب بجنب ، إتحملوا مسئولية سذاجتكم البريئة لأن ماحدش مننا كان عارف طبيعة العالم و صفات البشر الغدارة لما إتولد ، و طبعاً عشان ما عندوش خيار إضطر إنه يصدق كل اللي بيتقاله من غير تشكيك ، و في الحقيقة الحكومات و المنشأت بتشجع وهم الحب اللي بيسوقوه لسبب عظيم أنك لما تكون جعان و مش عارف إيه اللي ممكن يشبع جوعك هتجرب كل حاجة الناس هتقولهالك , و طبعاً لبحثك عن الكمال و جريك ورا الأوهام ، الطبيعي إنك مش هتكون مركز مع الحكومات والمنشأت النصابة اللي بتشغل إنتباهك في ناحية عشان ياخد اللي هو عايزه من الناحية التانية (في وهمهم برضه أن ده هيشبع أوهامهم) ذي الساحر الكذاب بيستخدم خفة اليد .

جميل ، طب لو الموضوع فعلاً طلع وهم ، إيه هو الحب الحقيقي سيادتك ؟

الحقيقة أن الحب الحقيقي و السعادة اللي بتنتج منه مش محتاجة شخصين ، لدرجة أن لو في كيكة ، حب الشخص التاني ليك هو مجرد المذوقات اللي في قمة الكيكة ، لكن الكيكة نفسها هي الحب اللي بينبع جواك من نفسك الحقيقية و نفس الحب ده مربوط برب  العالمين ، و طبعاً لما الشخص يفهم ده بيعرف فعلاً الأهمية الحقيقية للعبادة و الدين و بيعرف أن جنته جوا قلبه و متصلة بربه الصمد ، و بيفهم أن حب الاَخرين حتي أقرب الناس ليه مستحيل يحسه أبداً غير لما يقدر يحب نفسه كلياً عشان يبدأ يعرف و يشوف و يجرب الحب اللي بيشع من نفسه الحقيقية ، من روحه ، اللي ساعات لما المصلي بيخشع بيحس بيها , و الإنسان المدرك لو نظر ما وراء أفكاره يقدر يحس بنفس المصدر اللا نهائي من الحب ده في كل لحظة من اليوم ، لكن للأسف الضوضاء العقلية بسبب الأفكار و المشاعر هي اللي دايماً علي السطح و مغطية القاع .

طب إيه الحل ، ازاي أوصل للقاع ده ؟

النهاردة هتعرفوا ازاي توصلوا للقاع و تدوقوا طعم الحب الحقيقي و لو للحظة لكن محتاجة وعي قوي و تأمل علي الأقل 5-10 دقائق و هيكون في بعض الصعوبة بسبب عادة التفكير ، إعملوا الاَتي :

 حاولوا  تسألوا نفسكم السؤال ده ، و تركزوا علي اللي أنت هتحسوه و لو لمدة دقيقة لكل سؤال :

أنا اَخر فكرة فكرتها راحت فين بظبط ؟  —لاحظوا الفراغ و تأملوا الإحاسيس و عدم الأحساس الذي ينتج

لاحظوا ايضاً أن في فكرة تانية طلعت و أنتم بتلاحظوا ” كل ما فكرة تطلع ركزوا عليها و أسالوا طب دي كمان راحت فين؟

هو إيه الموجود ما بين فكرة و فكرة تانية ؟ —-نفس اللي عملناه فوق و هنتأمل و أي فكرة تطلع هنسأل نفس السؤال عليها .

لو عملتم التجربة دي لمدة 10-20 دقيقة ، هتبدأوا تدوقوا طعم هدوء العقل و الطمانينة و متعة الحب الثابتة و الموجودة دايماً ورا الأفكار ، و لو ركزتوا علي الأحاسيس دي أكتر الإحساس هيزيد .

و عشان توصلوا لحالة ثابتة من الحياة من القاع و الحياة عبر الحب و الهدوء ده ، لازة السطح يطهر بأكمله , و هو ده هدف الجروب .

لو حابين تشاركوا نتايجكم من تطبيق التجربة أو عندكم اي إسئلة ، تفضلوا .

بارك الله فيكم و رزقكم الرجوع اليه و ذوق طعم جنة القرب من رحمته اَمين .

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية وكلماته الدلالية , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s