خطوة رقم 57 :هل أنت صادق أم كاذب مع نفسك ؟

الحقيقة

هل أنت فعلاً صادق مع نفسك و لا أنت عايش في إنكار ذاتي و بتكدب علي نفسك عشان تتفادي الألم و الخوف ؟

طب تعرف إيه فايدة الألم و العذاب النفسي اللي كل البشر بيمر بيه ؟ تعرف ليه من غيرها ممكن حياتنا تضيع ؟

البوست ده هيوصلك لحل الأسئلة دي بوضوح و معرفة أنت فين من كل ده إن شاء الله .

حقائق غريبة عن غابة البشرية : غلطة البشر الأساسية

الحقيقة تجيب فقط عندما تسمع أسئلة صادقة ، و يا لقلة سماعها لها . فيرنون هاورد

تعليقي :

سؤال مهم : إيه اللي إحنا فعلاً محتاجينه أو في صيغة تانية إيه هو الهدف من حياتنا ؟

لو أنت إتعلمت إيه هو الرد علي السؤال ده  مش لازم بطريقة مباشرة بمعني أنك إتعلمت ده عبر أهلك و المجتمع عبر القدوة  أو عبر العمل مش الكلام ، و الجواب ده إتزرع جواك ، إنك لازم تنجح في المدرسة ، تنجح في الكلية ، تشتغل في وظيفة و تكون ناجح فيها ، تتجوز أو تتجوزي شخص ناجح، تجيبوا أطفال , تنقلوا بيت أكبر….الخ الخ .

لكن هل هو ده اللي أنت فعلاً محتاجه ، هو ده الهدف من حياتك ؟

محدش مننا بيقف للحظة و بيشكك في كل حاجة حواليه ، لولا أن السؤال ده من أكتر الأسئلة البدائية اللي بتعدي علي الإنسان ، فكر لو أنت صحيت من النوم و لقيت نفسك في مكان أول مرة تروحه و ناس أول مرة تشوفها ، الطبيعي أنك هتسألهم أنا جيت هنا ازاي و أنتم مين ، و إيه السبب في وجودي هنا ، صح ؟

ده المنطقي ، لكن حاجة بسيطة جداً ذي دي محدش بيسألها لنفسه ، كل واحد بيتولد و علي حسب معتقدات أهله المجتمعية أو الدينية بتكون هي معتقداته ، و خلص الموضوع  ، بمعني إنه في المستقبل بيكون صعب إنه يرجع ياخد نظرة تانية  أو حتي يشكك ، لأن الجزء ده من معتقداته أصبح جزء منه ، فمجرد ما حد بيقول كلمة بتشكك فيه و لو حتي مش بطريقة جدية ، الشخص بيدخل في حالة الصراع أو الهروب ، بمعني إنه بيدافع عن نفسه أو بيهاجمك عن طريق الكلام أو اليد أو بيهرب منك بإنه يغير الموضوع أو يهرب فعلاً من الكلام معاك و يحذر الناس منك لدرجة إنه ممكن يوصفك بالشيطان ، كل ده بسبب خوفه علي نفسه اللي هو متخيل إن إعتقاداته جزء منها ، و من هنا طبعاً مستعد يعمل أي حاجة عشان يحمي نفسه بسبب الخوف ده .

و ده بيوضح أغلبية البشر بشكل  بسيط بس واضح جداً  ، و عشان أوضحلكم ده أكتر ، إسألوا نفسكم السؤال ده :

لو أنت إكتشفت اللي أنت كنت بتعمله علي مدار سنة أو 20 سنة طلع كله غلط بدون أدني شك ، تحب تعرف حاجة ذي كدا ولا لا ؟

أغلبية الناس مش عايزين أبداً يعرفوا إنهم غلط و لو حتي  هما في قمة الألم  من جوا ، أفضلهم إنهم يتمسكوا بكبريائهم الفارغ و يمثلوا إنهم عارفين هما بيعملوا إيه قدام الناس في حالة من الإنكار الذاتي ، و بعد  كده في اَخر اليوم و هما نايمين علي السرير يعدوا يشتكوا أنا ليه بيحصل في كده ، انا ليه حاسس بكده ، ببساطة عدم صدقك مع نفسك مخليك مش شايف الدروس اللي المفروض تتعلمها في الحياة لأنك متخيل أنك عارف الحل لكل حاجة ، و من هنا إيه الدافع أنك تسأل أي حد أي سؤال أو تسمع كلام أي حد ، ذي بظبط صحابك اللي بيسألوك أسئلة مش عشان عايزين رأيك ، هما عايزين حد بس يكون شابف ذي ما هما شايفين عشان يكون في داعم كاذب للرأي اللي في دماغه مش أكتر .

و من هنا ببدأية رؤية الجانب ده من نفسك و رؤيته في الناس ، و ده صدقوني مش سهل تماماً ، هتبدأوا فعلاً تشوفوا اللي المقولة بتقوله ، قدا إيه قليل اللي صادق مع نفسه و عايز يعرف الحقيقة و يتعلم من دروس الحياة .

و من هنا ، أكتر ناس صادقة و بتدور علي حلول هما الناس اللي بتمر بألم قوي ، ذي بظبط لما أنت تكون عندك برد بسيط صعب تروح لدكتور ، لكن لو في حاجة مؤلمة أوي ، بتضطر غصب عنك تدفع فلوس و تسمع كلام الدكتور عشان إنت فاقد راحة بالك ، لولا إنك ولا عايز تشوفه أصلاً ، بس الألم هو اللي بيدفعك لده .

نفس الكلام بظبط في الألم النفسي ، لما الألم النفسي يوصل لدرجة عالية , و الدرجات بتاعته اللي بتخلينا نستجيب بتختلف من شخص للتاني ، هو ده اللي بيخلينا نبدأ ندور علي حلول جذرية عشان نوقف الألم ، و من هنا في ناس كتير فاكرة أن الألم و العذاب النفسي شيء وحش ، لكن لما يشوفوا تأثيره ده ، هيعرفوا قد إيه إنه نعمة عظيمة جداً من ربنا ، عبرها بنقدر نكون صادقين مع نفسنا كفاية عشان نشوف اللي مش عايزين نشوفه ، و نتغير و نوصل للمستوي اللي ربنا كان كاتبهولنا

في ناس ممكن تقولي أنهم إتألموا جامد أوي أوي ، لكن اللي أقدر أقوله إنت عرفت قد إيه أنت مسئول عن جزء كبير من الألم سواء كان ده بسبب أفكارك الغدارة أو سماعك لكلام حد تاني من غير وعي أو حتي ظنك الخاطيء ، لما تبدأ تسأل نفسك قد إيه من العذاب و الألم ده أنا اللي كنت مسببه لنفسي ساعتها بس هتبدأ تعرف قد إيه الألم ده نعمة عظيمة عشان عرفك قد إيه قدرتك علي إيذاء نفسك أكتر من أي شخص تاني .

و من هنا بتتعلم أن كل حاجة في الدنيا ربنا خالقها عشان تعلمك و تقربك من معرفة نفسك الحقيقية و معرفته سبحانه و تعالي و معرفة كماله ، لغاية لما معرفتك دي و يقينك بقدراته هو اللي يكون شايلك في الدنيا ذي سفينة سيدنا نوح عليه السلام ، محمي من كل شيء بإذنه ، يا رب إرزقنا الوصول لهذة الدرجة و ثبتنا عليها أمين .

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية وكلماته الدلالية , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s