خطوة رقم 56 : إيه هو أصل كل شيء و سر العبقرية بدون مجهود

ggggg

كلنا بنتخيل أن البشر مختلفين كلياً عن بعض و إن أفكارنا و إختراعاتنا أصلية ، و في نفس الوقت بنتخيل أن العبقرية شيء نادر ، أو أن صفات الصالحين صعب أوي نوصلها ، النهاردة هنكتشف في البوست ده ليه كل الكلام ده مش صح و هنبدأ نعرف ليه و ازاي نوصل لكل ده و إيه اللي موقفنا عن كده و المفتاح لفتح الباب ده جوانا إن شاء الله .

حقائق غريبة عن غابة البشرية : غلطة البشر الأساسية :

إنسان واحد هو صدي الإنسان التالي ، و كلاهما يظنان خطئاً إنهما المصدر الأصلي. فيرنون هاورد

تعليقي :

عمرك  قبل كده فكرت إيه مصدر كل حاجة أنت شايفها قدامك من أفكار أنت مصدق فيها أو إختراعات أو علوم ؟

ببساطة كل حاجة شايفنها قدامنا من أصغر حاجة لأكبر حاجة في قصة وراها من الكمبيوتر اللي أنت بتستخدمه ، للأكل اللي أن بتأكله ، للمية اللي أنت بتشربها ، للكرسي اللي أنت قاعد عليه ، اللبس اللي أنت لابسه ، الجسم اللي أنت جواه ، الأعضاء اللي بتستخدمها عشان تعيش ، حتي الأفكار و المشاعر اللي بتتطلع في دماغك !

المقولة اللي فوق بتقول أن البشر شبه بعض و كلهم فاكرين أنهم الأصل أو إنهم مختلفين كلياً عن بعض ، لكن الحقيقة مش كده .

لو أنت أخذت نظرة علي كل شيء في الوجود و تفكرت في إصله هتعرف أن ليه قصة ، حتي أنت و أهلك و أجدادك و الأرض اللي إحنا عايشين عليها ، و قصة كل شيء بتعبر عن القصة الأكبر و بتعبر عن أصل كل حاجة , و بتحكي القصة الكبري لكل شيء ، قصة الله القدير الواحد خالق كل شيء .

و عشان تبدأ تحس و تشوف ده بعينيك حاول تشوف كل حاجة حواليك البشر صنعها و الناس بتقول عليها عبقرية أو إكتشاف , و هتعرف إن من غير إستثناء كلها بتقلد أو بتحاكي الطبيعة أو أصلها العقل البشري  و الأفكار و عالم التخيلات اللي أصله خلقه الله رب العالمين , و القصة الكبري من كل ده هو التفكر في صفات الله في صنعه لكل شيء و صنعه لنا و لعقلنا الذي أعطي لنا القدرة علي تكوين كل هذة الإختراعات العظيمة و إكتشافها .

و لذلك في علماء كتير بتحاول تفهم إيه الفرق ما بين العلماء العاديين و العباقرة اللي إكتشفوا إكتشافات عظيمة غيرت البشرية , و الحقيقية إن مصدر كل الإكتشافات دي مش العلماء أو عبقريتهم المميزة ، لكن هو الإتصال بمصدر وحي أعلي منهم , و هو المصدر الأصلي اللي ورا كل الأفكار و التخيلات، لو عملتم بحث في الطرق اللي العباقرة إكتشفوا بيها أفكارهم أغلبيتهم بتخليهم عن التمسك في البحث عن حل للمشكلة اللي هم بيحاولوا يحلوها ، دخلوا للحظات في حالة الوحي اللي إديتهم القدرة علي العثور علي الحل من مصدر كل الحلول ، و في الحقيقة كلناعندنا القدرة للدخول في الحالة دي و حل معظم مشاكلنا و معرفة نفسنا الحقيقية .

ده الجزء الأول من الموضوع .

الجزء التاني بيدور حوالين الحقيقة أنك مستحيل تقدر تشوف كل المباني اللي في المنطقة اللي أنت عايش فيها لو أنت واقف في إرتفاع أول دور مثلاً ، عشان تقدر تشوف كل المباني لازم تكون مثلاً في طيارة أو سطح مبني عالي عشان تقدر تشوف كل حاجة و تعرف النمط بتاعها بوضوح .

نفس الفكرة بظبط موجودة في صفات البشر ، في البداية بتتخيل أن كل شخص مختلف تماماً عن التاني لغاية لما تبدأ  تطلع لمسافة أعلي و أعلي في الوعي بتاعك و تبدأ تشوف النمط الأكبر لأغلبية البشر , و تبدأ تشوف كل الأوهام اللي أنت كنت عايشها لما كنت تحت , ذي إعتقادك الغلط أن أنت طيب و من هنا بنيت الوهم أن الناس طيبين و أن عدم رؤية نفسك و رؤية الناس علي حقيقتهم حاجة سلبية و غلط تعترف بيها عشان السلبية مش حلوة , و من هنا عرضت الناس التانية للأذي و عرضت نفسك ليه برضه و بعد كل ده إستغربت أنت ليه حاسس بالألم كأن كل ده ما كانش السبب .

لما تبدأ تطلع بوعيك لمرحلة أعلي بتبدأ تشوف عبر دراستك لنفسك و أفكارك عشان دي الحاجة الوحيدة اللي متاحة ليك كلياً  ، ازاي أن أغلبية مساعيك في الدنيا بتدور حوالين متعة الإثارة اللي بتنتج من أي نشاط سواء عقلي أو جسدي و الهروب من الألم النفسي أو الجسدي بكل الطرق الممكنة عبر نفس المتع و المحاولة علي المحافظة علي المتعة دي بأكبر قدر ممكن , و لما مصدر المتعة دي بتديلوا أهمية أكبر أغلب البشر سهل أنهم يتصارعوا عليه لدرجة القتل ، و ممكن المتعة دي بتنتج من مجرد الرغبة في القبول من شخص اَخر ذي الأب أو الأم أو منصب أو شخص من الجنس الاَخر  أو المال أو الأرض ، و في بعض الأحيان بتكون مسائل بسيطة جداً ذي أنك تكون صح في رأي أو موقف معين  و لعدم الرغبة في فقدان الإحساس اللي بينتج من الموقف ده أو لخوفك من فقدان لعب دور الخبير أو الأفضلية أو خوف من الإحساس بالغباء قدام الناس التانية ، الشخص مستعد أنه يعمل أي حاجة ذي الكذب أو القتل عشان يحمي مصدر المتعة اللي بتنتج من الشيء أو الشخص ده ، و طبعاً التاريخ بيحمل أمثلة كتير جداً لده ، ناس بتموت بعض عشان مش عايزين فكرة أو رأي معين ينتشر و لو الرأي ده صح زو مفيد ليهم لأنهم مش ماشي علي الطريقة اللي بيفكروا بيها , و عشان كده بيعتبر مصدر تهديد ليهم و من هنا مستعدين يعملوا اي حاجة عشان ما يخسروش مصدر  المتعة دي ، و لما تشوف كل ده تبدأ تعرف ليه الطريقة اللي ربنا شايفها اللي هي الحق المطلق بتكون دايماً مصدر تهديد للإنسان اللي حياته بتدور حوالين الشهوات ، لأنه بيتخيل أن ربنا هياخد منه متع الدنيا أو مش عايز الخير ليه لولا أنه أصلاً ما يعرفش ربنا تماماً ، لكنه ذي ما بيعمل مع الناس بالظبط بيعمل في تعامله مع أوامر الله اللي بتوجه الإنسان للمتعة الغير المتناهية اللي مش بتتعب ذي المتعة العادية أو بتنتهي ، لكن هما برضه ما يعرفوش كل ده ، و مش مستعدين يفكروا حتي في إحتمال فقدان متعهم اللي كده كده هتتغير ، و من هنا النتايج اللي كلنا عرفناها أيام الرسل و الأنبياء عليهم السلام ، و المقاومة اللي مش طبيعية للدين عند الناس كأنه الحاجة اللي هتبوظ لهم حياتهم !

و من هنا لما تبدأ تشوف أغلبية البشر الا من رحم ربي بتشوف أن كل حياتهم بتدور حوالين الشهوات بأشكالها الغير متناهية و إختلاف متعها و إدمان الجري ورا المتع دي و محاولة الحفاظ عليها من الضياع لولا أنه معروف أن مفيش أي حاجة بتدوم مهما كانت الا وجه القدير ، و من هنا الدنيا بالنسبة لكل الناس عبارة عن حلم جميل بيدوم للحظات متبوع بكابوس ،كل الجمال اللي كان  في الحلم بيتدمر فيه ، و من هنا التعلق الطفولي و محاولة التمسك بكل و أو شيء سيتغير و التوقع إنه لن يتغير و المفاجأة المستمرة بتغير الشيء و الصدمة اللي بتنتج من ده و الحسرة علي الشيء أو الشخص ده , و بداية الدورة من أول و جديد لحد ما نموت .

و السؤال هنا طب ما دام فعلاً الموضوع سهل إنه يتلاحظ ليه بنفضل متمسكين بعدم الأمان ده المتمثل في كل الأشياء أو الأشخاص اللي مستحيل يفضلوا دايماً ثابتين و ما يتغيروش ؟

ببساطة السبب هو الخوف من عدم العثور علي شيء أفضل من المتع الوقتيه دي و خصوصاً لعدم وجود مثل أعلي حقق شيء ذي ده و عشان تمشي في الطريقة ده لازم تفكر لنفسك و تمر بكل المخاوف اللي واقفة قدامك , و الطبيعي أن الإنكار و النسيان أسهل الف مرة من كل ده ، و عشان كده أغلبيتنا بيعمل كده .

و ده بيوضح المقولة بوضوح ، تشابهنا في كل شيء و عدم المقدرة علي رؤية إننا علي هذا الشكل لتنوع أشكال شهواتنا و في نفس الوقت ندرة التعرض لمصدر الوحي و هو نفسنا الحقيقية أو روحنا أو الجزء اللي متصل برب العالمين  لدرجة إننا بنسمي الناس اللي بتتعرض له لفترة بسيطة جداً و توصل لإكتشاف عبره عباقرة  ، و البشر اللي دايماً كانوا في إتصال بالجزء ده من الرسل و الأنبياء و الصالحين من البشر ، الناس رفعتهم لمستوي أعلي من البشر عشان تكمل في مسيرة الإنكار اللي هما فيه من دون وعي أو عدم وجود مثٌل عليا للناس عشان يتبعوها خصوصاً لجهلنا بالصالحين أو حتي الأنبياء ، و من هنا النتيجة الحياة الصعبة اللي معظمنا عايشها !

طبعاً ناس كتيرة هتهرب من الكلام ده و هتقول أنه سلبي و مش عايزين يفكروا فيه !

لو الدكاترة كانوا بيفكروا بالطريقة دي كل مرة يشوفوا مرض بشع أو يغطوا الأعراض أو يخبوها و يعملوا نفسهم ما شافوش حاجة ماكنش حد فينا إتعالج من أي مرض.

الطريقة الوحيدة لعلاج المرض هو دراسته للعثور علي الدواء.

نفس الكلام هنا ، إدرس السلبيات النفسية كويس و عبر دراستك هتعرف العلاج ليها .

و العلاج هنا هو رؤية ما وراء الشهوات بعد التخلص منها عبر الطرق المختلفة اللي ذكرناها ذي التحرر أو التأكد من الفكرة أو ملاحظة الإحساس الصعب لمدة كافية عشان يدوب بالظبط ذي ما الشمس بتدوب الجليد ، لو عملتم الموضوع ده لفترة كبيرة علي معتقدات كتير هتبدأوا تشوفوا العالم الجديد أو الوعي الصافي اللي ورا الشهوات دي و اللي هيخليكم تتخلوا عنها بدون رجعة لأنكم هتشوفوا مصدر كل شيء و مصدر الطمأنينة الثابت اللي عمره ما بيتغير أبداً ، و ممكن لو أنتم قبل كده صليتم بخشوع في الصلاة تكونوا حسيتم بالوعي ده و الجمال اللي بينتج منه ، و دايماً البداية بتكون خطوة بسيطة و بإذن الله ربنا بيساعدكم في كل خطوة علي الطريق ده ، لأننا هنا عشان نعرف خالقنا و نعبده صح , و دي هي بداية ترك عبادة الدنيا و شهواتها اللي في البداية بتكون الإله المزيف اللي لازم نتخلي عنه و عن كل شيء مربوط بيه , و بخسارتنا كل ده بنكتشف إنها أفضل شيء إكتسبناه في حياتنا , و إن كل اللي إحنا كنا بنقدره في الماضي كان تافه و رخيض مقارنةً بالحقيقة ، عشان كده كان في مقولة بتقول أن ثمن الحقيقة هي كل شيء ، ربنا يوفقنا دايماً للوصول و التعمق في الدرجات للوصول من الخلاص التام من الدنيا و التعلق بالرحمن فقط إن شاء الله .

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية وكلماته الدلالية , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s