خطوة رقم 55 : أوهامك هي مصدر عذابك النفسي

domino spiralي

لو أنت لسه مصدق أكاذيب الأطفال اللي كلنا كنا بنسمعها زمان ذي لو أنت كدبت هيودوك أوضة الفيران أو إمنا الغولة هتأكلك ، الطبيعي أنك كل مرة تكدب سواء كانت كدبة بسيطة جداً او كبيرة هتموت من الخوف ، لكن لولا  إننا عرفنا أن كل الكلام ده كان كدب لأنه عمره ما حصل ، بقينا نصدق أنواع مختلفة من الأوهام أصعب بكتير في كشفها لأن في كتير مننا لسه مصدقها و من هنا صعب إننا نشكك فيها لأننا بالشكل ده بنشكك في أغلبية الناس أو في أهلنا أو صحابنا أو الخبراء اللي المفروض فاهمين اللي هما بيقولوه . و من هنا بدل ما بنشكك في الأفكار أو الاَراء دي بندور علي أي سبب تاني و بعد كده بنستغرب هو إحنا ليه من كل الناس بنحس العذاب النفسي اللي إحنا فيه . في البوست ده هنفهم ليه اللي إحنا مش شايفينه و مش عارفين إنه وهم عنده القدرة علي تشويه حياتنا ، و هتفهموا ازاي ده بيحصل بظبط و ازاي تقدروا توصلوا للراحة من الأوهام دي .

حقائق غريبة عن غابة البشرية : غلطة البشر الأساسية :

مفيش حد يقدر يطالب أنه يعيش وفقاً لأوهامه و بعد كده يطالب أن شخص تاني يتحمل النتايج المؤلمة للأوهام دي . فيرنون هاورد

تعليقي :

لو أنت نمت متأخر و المفروض أنك تقوم بدري للشغل أو عشان تعمل حاجة معينة ، الطبيعي أنك هتقوم تعبان و مش مستريح ذي العادي بتاعك ، و طبعاً عشان أنت عارف أنك نمت متأخر ده كان سبب التعب اللي أنت حاسه , و بعد كده لو أنت واظبت علي كده هتفضل فترة كبيرة بتقوم من النوم مش قادر و تعبان نفس التعب و كل ده بسبب حاجة أنت عارف سببها لو بطلتها هترجع ذي الأول.

نفس الكلام لو أنت أكلت أكل معين قبل كده و الأكل ده سببلك حساسية أو إحساس مؤلم في بطنك ، و كل مرة كنت بتأكل منه كان بيسببلك نفس النتيجة , فا من هنا أنت عرفت أن رد فعلك للأكل ده هو السبب ، فا ببساطة لو بطلت تأكله أو لو عرفت مثلاً أنك في  أدوية بتثبط رد فعل المناعة القوي ضد الأكل ده ، الأذي اللي كنت بتعاني منه هيروح .

جميل طب لو أنت في الحالتين اللي فوق مش عارف إيه السبب ، بمعني لو أحنا فكرنا في ده في مثل النوم متأخر و إحنا منعرفش أن الأنسان لازم ينام عدد ساعات معين و في نفس الميعاد عشان الساعة البيولوجية ، لو أنت متعرفش ده و كل يوم بتصحي تعبان و اللي حواليك معندهمش المشكلة دي و مش عارفين أنت ليه عندك كده ، فوق الألم اللي أنت حاسه من السبب ده ، من المتوقع أنك تقول ليه أنا من كل الناس اللي بيحصلي كده !؟ و يكون سبب ضيق بالنسبة لك فوق كل ده ، و الحقيقة اللي معظم الناس مش واخدة بالها منها هو أن الألم النفسي قوته أكبر الالاف المرات عن الألم الجسدي ، لأن الألم الجسدي مهما كان أنت عندك القدرة تتعامل معاه و مش دائم. لكن الألم النفسي مصدره التفكير الغلط  و مفيش حاجة تخليك متعرفش توقف دماغك عن التفكير تماماً غير أنك تطلع بوعيك فوق التفكير و تكسر مصدر الألم .

و عشان الناس مش عارفة ازاي تطلع فوق تفكيرها ، اللي بيحصل أنهم بيلجأوا لأي حاجة تشغلهم و بالطريقة دي تشغل عقلهم عشان ميضطروش يحسوا بالألم اللي بينتج من فكرة معينة ، ذي إدمان أي هواية أو الأكل أو السجاير أو التلفزيون أو الخروجات أو الكلام . لأن ده المتاح قدامهم و كل واحد بيعمل أقصي اللي يقدر عليه بالموارد المتاحة قدامه .

جميل ، طيب إيه علاقة ده بمقولة النهاردة ؟

عشان نفهم مقولة النهاردة لازم نفهم ان أغلبيتنا بيطالب إنه يعيش بطريقة تفكيره ، في حاجة غلط في ده ؟

لا ، أنت ليك الحق أنك تعمل اللي أنت عايزه ، حتي لو عايز تدمر نفسك و اللي حواليك ، ليك الحق في ده .

الغلط هو أنك تفكر تفكير بيعادي الحياة أو بيعادي الوعي الألهي اللي جوانا , و الوعي ده مش مبني علي أوهام أو تخيلات , الوعي ده اللي هو إحنا مبني علي الحق , و الحق مش بيتغير ولا بيموت ، لكن الأفكار بتتغير دايماً ، لو أنت مش عارف بوعي أن الأفكار بتتغير ، أي فكرة هتتطلع في دماغك ليها علاقة بيك بشكل أو باَخر عشان أنت مشفتش الوعي اللي ورا الفكرة هتتمسك في الفكرة كأنها جزء منك و بسبب تمسكك بيها دي بينتج بمشاعر مختلفة مبنية علي الفكرة بتحددك بشكل مؤلم سواء الفكرة كانت إيجابية أو سلبية كأنك بظبط بتحاول تحط فيل جوا ثلاجة، و الطبيعي أنك هتحس بالخنقة لوقت طويل جداً لدرجة أن معظم الناس هتبدأ تفتكر أن ده الطبيعي بتاعها و بتاع كل الناس ، غير المشكلة الكبري أن عشان الأفكار المحدودة الجداً إعتبرتها جزء من نفسك أي حاجة عكسها بتحسسك بالخطر سواء فكرة طلعت في دماغك أو كلمة من شخص تاني .

الكلام اللي فوق بيوضح بظبط السبب في أن الأوهام عندها القدرة إنها تسببلك عذاب نفسي مستمر و المسبب الغير مرئي هو التمسك بالأفكار بدل التمسك بالوعي الإلهي اللي ورا الأفكار .

و من هنا بيوضح معني المقولة ، أن أوهامك اللي أنت متخيل إنها أنت و إنها أهم حاجة في حياتك (و طبعاً بالنسبة لك أنت مش بتسميها أوهام ) هي مصدر العذاب اللي أنت بتمر بيه في حياتك ، و من هنا ده بيوضح أنك زمان لما كنت بتشتكي ليه أنت بالذات من كل الناس حظها كده أو  بتحس بإحساس معين صعب من غير سبب ، معظم الوقت السبب هو التعلق بأفكار مش حقيقية بتسبب الألم ده ، و بتطبيقك الكلام اللي في التعليق ده و بداية عدم تعلقك بالأفكار كأنها جزء من نفسك أو عدم التأكد من حقيقة الأفكار(راجع خطوة رقم 30) قبل تصديقها هتبعد عن نفسك كمية الم نفسي مهولة و هتخليك واحدة واحدة تخطو ناحية الوعي الإلهي الصافي اللي لما تكون عايش منه ما بيكونش فيه أي نوع من الألم و اللي بيفضل فيه هو الهدوء و الطمأنينة التامة حتي في أصعب المواقف .

و من هنا ببساطة أهم حاجة هو أنك تشوف اللي أنت مش واخد بالك منه لأنك لو عرفت المسبب تقدر تمنعه و من هنا تمنع التأثير بتاعه ، ذي بظبط ما الدكاترة بتعمل مع المرض ، لكن في الحالة دي المرض مش فسيولوجي ، المرض في التفكير .

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية وكلماته الدلالية , . حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s