خطوة رقم 52 : أكبر غلطة ممكن تعملها لما تسمع خبير في أي مجال !

حياة ضايعة

 

حقائق غريبة عن غابة البشرية : غلطة البشر الأساسية :

تقدر تفكر في أي حاجة أتفه من أنك تمدح و تدفع للناس اللي بتوجهك للضلال ؟ فيرنون هاورد

تعليقي :

عمرك فكرت في الفكرة دي . أن اللي بيقولك اللي أنت عايز تسمعه بيريحك نفسياً عشان الحقيقة اللي أنت متمسك بيها أسهل ليك أنك تسمعها الف مرة من أن حد يكون صريح معاك و يقولك الحقيقة ؟

يعني مثلاً حد أنت فشلت في حاجة معينة أو مش مستريح من حاجة معينة ممكن في شغلك أو علاقاتك أو أي ناحية من مواحي حياتك , و عشان طبعاً كل الناس بتحب ترمي السبب علي أي عامل من العوامل الخارجية ، قلت مثلاً أن كل ده بسبب أن أنت في البلد دي , و قد إيه البلد دي وحشة و مافيهاش فرص و الناس فيها مش عارف إيه و تقعد تشتكي لبكرة , و يا سلام لو لقيت حد يقعد يهري معاك و يقول اه طبعاً ، و يقعد يحكيلك قصص مأساوية و يقولك فعلاً لازم نهاجر لو رحنا هنا أو هناك الحياة هتكون أحسن الخ الخ .

و يا سلام سلم لو لقوا واحد من المدربين في التنمية البشرية أو من الناس اللي بيعتبروها من القواد فيها أو في الطب النفسي , و وافقه في اللي هوا بيقوله , هيقعد يمدح فيه لبكرة و ممكن لو بيدي كورس يروح ياخده و يقول لأهله و أصحابه عليه و يتفرج علي برامجه ، طب ليه في رأيكم ، فكروا كده كويس ليه أغلبية الناس بما فيهم أنتم أيوه أنتم بيعملوا كده ؟

لو فكرتك فيها ببساطة لأن اللي قاله الشخص ده بيتفق مع معتقداتك عن الحياة , و معني أن أنت صح ده معناه أن أنت مش غلط و أن أنت مش غبي أو فاشل بمقياس المجتمع الوهمي اللي إحنا فيه (لأن النجاح و الفشل اللي المجتمع بيألهه برضه وهم ) و من هنا الشخص دي بيدعمك و بيريحك و بيخليك تهرب من الإكتئاب اللي أنت دايماً بتهرب منه بإنه يقولك كده و طبعاً كل ما يكون مقنع أكتر كل ما تكون عايز تحبه أكتر لأنك أصلاً بتكدب علي نفسك و مستعد تصدق حد بيكدب عليك لكن لما يكون مقنع ممكن يساعدك فعلاً أنك تصدق الكدبة و كمان لما حد يقولك أن اللي أنت بتقوله أو بتعمله ده كلام فارغ و ما يكونش واعي أوي تعرف تقنعه بالكلام اللي الخبير ده قاله و كمان تستخدم إسمه عشان تخوف اللي قدامك عشان ده خبير سيادتك أنت مين أصلاً .

و من هنا لو فكرنا في المقولة اللي فوق دي كويس هنبدأ نفهم ليه حد ممكن يمدح و يدفع فلوس أو إنتباه أو مجهود لواحد بيضلله ، لأن الشخص ده بيهرب من مواجهة الأوهام اللي متحكمة في حياته و من الإهانة النفسية أو المجتمعية اللي ممكن يحسها بعد لما يكتشف أن كل الفترة دي كان اللي بيعمله أو بيفكر فيه أو بيدعوا كل الناس ليه كان كله غلط في غلط !

و من هنا هو بيستخدم الشخص اللي بيضلله دي لمصلحته الشخصية !

 و في نفس الوقت الشخص ده برضه بيستخدمه لمصلحته الشخصية سواء كانت إحساس بالقبول أو الحصول علي مكسب مالي أو مصالح أو علي أصوات لللإنتخاب عشان جاه أو سلطة .

و من هنا بيظهر كويس جداً ليه المجتمع دايماً بيحارب اللي بيقول الحقيقة ، لأني لو رحت قلت لواحد  أنت كل اللي كنت فاكره صح ده طلع غلط و كان كلامي مقنع جداً خصوصاً كمان لو كان قدام حد بيحترمه بسبب اللي هو عمله ده أو أفكاره دي , و من هنا بيعتبرها جزء من نفسه ، طبعاً و ده اساسي في أغلبية الناس هيهاجمك جامد أو ممكن يعمل نفسه عادي و بيتقبل الاَراء و يهاجمك بطريقة غير مباشرة ، لأنك بتهدد مصلحته تماماً و بتعرض اللي هو بناه للخطر !

و ده بيبين حاجة كبيرة جداً في المجتمع اللي إحنا عايشين فيه , بيوضح ازاي أن الوهم مهما كان كبير أو صغير الناس بتعرف تحافظ عليه من إنه يختفي ، ذي بظبط البالونة اللي فيها فتحة كبيرة جداً و مستحيل تفضل مرفوع و مدعمة نفسها لولا أن كل يوم الناس بتنفخ فيها عشان تفضل موجودة عشان شكلها بيريحهم شوية صغيرين ذي بظبط اللوحة اللي متعلقة في سجن عشان تحاول تخلي المسجون ينسي أنه في سجن و يفتكر أنه براه ، طبعاً لما حد هييجي يقول الحقيقة عنده القدرة أنه يخلي البالونة دي ما تطلعش تاني خالص و لو إتنفخت أو يحرق الصورة اللي في السجن , و من هنا الوهم اللي كان مريح الناس دي إختفي كأن حياتهم إتدمرت , و من هنا لو يقدر يهاجمك أو حتي يحاول يقتلك ممكن يعملها ذي ما حصل مع سيدنا إبراهيم (عليه الصلاة و السلام) .

طب لو أنا عايز أكون صريح مع نفسي و مش عايز أكون إنسان موهوم و مغيب ذي الناس دي أعمل إيه عشان ما أقعش في نفس الغلطة ؟

ببساطة هتتقبل كل حاجة بتتقالك و هتحاول تتأكد منها خصوصاً الإنتقاد أو أي حاجة بتتقالك و بتخليك من جوا تحس بالغيظ أو الألم ، لأن الغيظ و الألم مش طبيعين تماماً ، و من أقوي الطرق لمعرفة تعلقك بالأوهام ، لأن الحقيقة لما بتعادي الوهم اللي أنت متمسك بيه بتخليك تحس بالألم . و طبعاً لو أنت لاحظت أن الشخص اللي قدامك من النوع اللي بيلف و يدور عشان يعرف يكسب الناس و يحطهم في جيبه هتلاقيه دايماً بيحاول يعرف إيه اللي هما عايزين يسمعوه و يقولوه ليهم بملاحظته أن معظم الناس يائسة إنها تحصل علي حب و إنتباه الاَخرين ، و من هنا سهولة كسبهم بالخداع المقنع .

و طبعاً لما تبدأ تأخد بالك أنك بتحب اللي بيتماشوا مع رأيك بس أو اللي بيريحك هتبدأ تحس باللي كنا بنقوله ده , و بوعيك بده هتبدأ تعرف الفرق ما بين الحقيقة و الباطل لما حد يقولهم ليك .

و لما تحس بالألم بسبب كلمة حد قالها حاول تعرف إيه اللي أنت مصدقه خلاك تحس بده و إتحداه في ساعتها (أفضل طريقة هي في خطوة رقم 30 ) و ساعتها ده هيساعدك تحرر نفسك من مشاكل بتنتج من أوهام كتير في حياتك .

 

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
صورة | هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية وكلماته الدلالية , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s