خطوة رقم 47: هل أنت الاستثناء ولا جزء من الوهم؟

إستثناء

 

 

حقائق غريبة عن غابة البشرية : غلطة البشر الأساسية :

 لما بيتقال أن البشر عايشين في الوهم , كلهم بيفتكروا أنهم الإستثناء , و ده جزء من الوهم . فيرنون هاورد

تعليقي :

تخيل نفسك كنت ماشي في يوم في الشارع في يوم كله مطرة , و الأرض مليانة طينة , و أنت ماشي في عربية عدت بسرعة  بس بعيد عنك و طرطشت طينة في المكان كله بس حظك كان حلو و ماجتش عليك حاجة ,  في اليوم ده كنت أنت رايح فرح و مظبط نفسك و لما رحت هناك الناس كانت بتسلم عليك عادي , بس بعد كده في ناس كانت بتقعد تضحك , و لما تبصلها يبطلوا ضحك كأن الموضوع عليك بس أنت مش فاهم في أيه !

بعد فترة في واحد صاحبك قالك يا بني أنت كنت ماشي فين قبل ما تيجي هنا ؟

فا بيقوله في أيه ؟

قاله أنت البدلة بتاعتك من ورا كلها طينة !

نستفاد أيه من القصة دي ؟

صاحبنا اللي فوق كان فاكر نفسه في قمة النظافة و هو رايح الفرح , و العربية اللي عدت وسخت بدلته من ورا تماماً بس هو ماخدش باله و كان فاكر نفسه في قمة النظافة عشان ما عندوش القدرة أنه يشوف ظهره , و من هنا كان فاكر نفسه نظيف و هو متوسخ جامد , و كل ده بسبب أنه مش عارف , و لو كان عارف كان مستحيل هيروح الفرح باللبس اللي مش نضيف ده , و من هنا اللي خلاه يروح الفرح كده , و الناس بتضحك عليه و هو مش فاهم هو في أيه هو عدم وعيه بكل ده .

و من هنا لو في نفس الفرح ده , جه واحد و قالك قد ايه الناس اليومين دول بقت مش نضيفة لدرجة كبيرة , و مش محافظين علي نضافتهم و نضافة المجتمع , و أنت قلتله طبعاً دي حاجة بقت تقرف يا راجل , ايه ده ! وبعد كده قلتله بعد إذنك و لما إديتوا ظهرك و شاف بدلتك ما صدقش نفسه و كان في قمة القرف , و راح قالك مليتوا البلد و راح مشي , طبعاً أنت مش فاهم ده ماله أصلاً و قلت عليه ده مجنون ده ولا أيه , و رحت كملت مشيك عادي .

و كل ده معناه أيه ؟

لو أحنا بتكلم علي صفات أو أوهام و دي رمزها الطينة , و أتكلمت معاك عنها و أن قد أيه في ناس كتير عايشة فيها , و أنت وافقتني كأنك مش عايش في الأوهام دي , و كل ده بسبب أنك مش عارف أن الطينة علي ظهرك أو أن أنت واقع في الوهم ده , و من هنا مهما قلتلك هتفتكر أني مش بأتكلم عليك أنت و بأتكلم علي شخص تاني , و من هنا الطريقة الوحيد اللي أنت ممكن تعرف بيها أن الطينة علي ظهرك أن يا تقف قدام المرايا أو واحد تكون واثق فيه جداً يعرفك , و بعد كده تتأكد بنفسك بأنك تقلع البدلة و تشوف عليها طينة و لا لأ .

و ده معنا هو أنك تتأكد بانك تكون واعي بنفسك و تسأل نفسك و تدور و تتأكد أنت واقع في وهم معين ولا لأ , و في أوهام كتيرة جداً بنكون واقعين فيها معظم الوقت , ذي أننا فاكرين مثلاً أيه هو معني الحب , و إحنا مش متقبلين حاجات كتيرة جداً في نفسنا , و التقبل ده من أقل درجات الحب, لو إحنا مش بنطبقه علي نفسنا يبقي ازاي نطبق ده علي حد تاني , ازاي نتقبل حاجة عندنا , و موجودة عند الناس التانية برضه , و نتقبلها عندهم لو إحنا مش متقبلينها عندنا , الموضوع مستحيل , و من هنا اللي صريح مع نفسه هيبدأ يلاحظ أنه بيمثل أنه بيتقبل الحاجات اللي مش متقبلها في نفسه لكن سبحان الله متقبلها فيه  عشان اللي قدامه يتقبله أو يحبه , و الشخص التاني يمثل هو كمان أنه متقبل الحاجات اللي مش عاجباه ولا في نفسه و طبيعي في الشخص الأولاني , و من هنا كل واحد منهم يفتكر أن هو ده الحب , التمثيلية الفارغة دي اللي كلها تمثيل , و يفضلوا طول عمرهم عايشين علي كده , و يستغربوا ليه بيحسوا أن حياتهم كلها كأنها متعلقة علي قبول الشخص التاني اللي هما مسمينه حب , و لو مش بيتقبلهم يبقي حياتهم ملهاش معني , و نفس الكلام الشخص التاني بظبط لو محسش بالقبول ده يبقي الدنيا هتقلب جحيم .

طب ليه ده بيحصل ؟

عشان الناس طول عمرها ما بتتعلمش ازاي تتقبل كل حاجة في نفسها بأنها تكسر الأوهام اللي مخلياها تحط مقاييس عجيبة و مش مبنية علي الحق , و من هنا مستحيل يتقبلوا نفسهم بالطريقة دي , و من هنا بيفضلوا يائسين من كرههم لنفسهم و نفسهم حد يتقبلهم عشان يحسوا أن الفكرة أو الوهم اللي هما مصدقينه صح و مش غلط , و أنهم فعلاً ممكن يتحبوا أو حد علي الأقل يتقبلهم , و الشخص التاني بيكون برضه كده بظبط يائس أو يائسة و بيدوروا علي القبول بأي طريقة علي أي شكل و لو مجاملة , و من هنا اللي بيحصل أن الإتنين بيلاقوا بعض , و هيموتوا أن أي حد يتقبلهم و من هنا لما حد يديهم أي علامة من علامات القبول و يقتنعوا بيها فعلاً بيكونوا في قمة الفرح , بس برضه عندهم شك كبير لأنهم مش مصدقين أنهم يستحقوا القبول , فا ازاي هيصدقوها من حد تاني , و ده السبب أن لما علامات القبول دي تروح , بيكونوا محتاجين منها تاني عشان الوهم ما يتكسرش ذي البالونة اللي فيها خرم و لازم تتملي كل شوية , و هو ده سبب أن الواحدة أو الواحد بتقول “ده ما بقاش بيحبني أو ما بقاش بيقول كلام حلو ” و ده نتيجة من نتايج الوهم ده , لأن الأتنين بيكدبوا علي بعض , لولا أنها عارفة أنه بيكره الجزء ده في نفسهم ازاي هيكون عنده القابلية أنه يعمل كده معاها , لو أنا مش معايا ماية أشرب منها , ازاي هاشربك ماية , غير لو أنا باكدب عليك , و عشان أنت بتكدب علي نفسك ما عندكش القدرة أنك تشوف أني أنا باكدب أنا كمان .

و من هنا لو أستخدمنا القصة اللي فوق , كل اللي في الفرح علي ظهرهم طينة , و بقت بالنسبة ليهم حاجة طبيعية , كأنها حاجة حلوة , و من هنا بس الوحيد النظيف هو اللي يقدر ياخد باله و يقولهم أن ظهرهم مش نظيف , بس عشان كلهم فاكرين أنهم نظاف , و هو الوحيد اللي مش علي ظهره حاجة , و هيقولوا عليه أنه هو اللي مش نظيف عشان مفيش حاجة علي ظهره , و هي ده قوة الأوهام في أعداد كبيرة .

و من هنا لو أنت إستفدت أي حاجة من الموضوع هو أنك لازم تتأكد و تشوف بنفسك ظهرك متوسخ و لا لأ , و تبدأ تشوف بنفسك الوهم الأكبر اللي هو أنك تتقبل حاجة في حد تاني و أنت مش متقبلها في نفسك , و توقعك أن الشخص اللي مش عارف يتقبل نفسه هيعرف يتقبلك , و أنك تسمي كل ده حب و تقدسه , و لو أتأكدت دي بداية معرفتك الحب الحقيقي و حريتك من التعلق بأي شخص , و في نفس الوقت حب الناس بجد مش عشان أنت عايز منهم حاجة , عشان أنت بتحبهم من غير أي إحتياج .

أغلبية البشر بيقعوا في الوهم الأكبر ده , فا متقعوش أنتم كمان في وهم إحنا الإستثناء و إتأكدوا بنفسكم عشان لو مش متأكدين يبقي أنتم واقعين فيه .

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s