خطوة رقم 46 : تطبع مجتمعي ولا وعي رباني

ماء

 

حقائق غريبة عن غابة البشرية : غلطة البشر الأساسية :

أنه يكون عندك معتقدات شخصية قوية مستمدة من التطبع المجتمعي مش تماماً ذي أنه يكون عندك ضمير صافي مستمد من الوعي الرباني . فيرنون هاورد

تعليقي :

لو أنت طول عمرك عايش في مبني كبير تحت الأرض و عمرك ما طلعت منه  طول حياتك من ساعة ما أتولدت , و أهلك عمرهم ما طلعوا منه برضه عشان أجدادهم و أجداد أجدادهم قالوا ليهم أن المبني ده هو كل حاجة , و لو حاولوا يطلعوا برا هيموتوا , و فعلاً لما كانوا ما مجرد يقربوا ناحية الباب الأكبر اللي بيقود للطريق بره المبني يسمعوا أصوات مرعبة , و يرجعوا كلهم يجروا  تاني في المكان اللي كانوا فيه و يكملوا فيه حياتهم و يحاولوا ينسوا كل حاجة .

تخيل دلوقتي قد أيه تفكيرهم محدود متخيلين أن العالم كله هو المبني ده , و مفيش غيرهم في الدنيا كلها هما و عيلتهم , و تخيل نظرتهم للدنيا , و بعد كده قارنها بنفسك , و هتحس بفرق شاسع في السعة , لأنك الكون بالنسبة ليك حاجة واسعة جداً , و كل حاجة واردة , لكن لو أنت بتفكر نفس التفكير بتاعهم , الدنيا ضيقة جداً , و كل حاجة بتدور حوالين حاجات صغيرة جداً .

و لو أنت كنت بتحاول تفهم أيه الفرق ما بين الحياة من معتقدات قوية أو الحياة من الضمير المستمد من الوعي الروحي الرباني , هو ده الفرق .

و أنت عايش من معتقدات معينة و مصدق فيها بقوة حياتك كلها بتتحدد بيهم , و ما بيكونش في أي مجال لأي حاجة جديدة غير اللي أنت شايف أنه المفروض يحصل حتي لو اللي حصل بيأكد أن فكرك مش صح , بكل اللوازم اللي أنت شايفها لازم تحصل مهما الواقع كان بعيد أو مختلف عنها , و بعد كده لما تلاقي نفسك طول اليوم قاعد بتقول هو أنا بيحصل فيا كده ليه , هو أنا ليه حظي كده , هو أنا فاشل و لا أيه السبب أنه مفيش حاجة ماشية ذي ما أنا عايز ، ما تلومش الا نفسك , لأن طريقة تفكيرك مش هي الطريقة اللي ربنا عايزك تفكر بيها , ربنا لما قال أننا عباده , ده معناه أننا بنخضع ليه عشان هو اللي عارف الصح لينا , و بإختيارك أنك متفكرش ذي ما ربنا قرر , إتخذت هواك اللي مش عارف اي حاجة عن أي حاجة غير أنه بيطلب طلبات غير محدودة و مش مبني علي أي نوع من الحكمة , و متوقع أنك لما هتمشي وراه الدنيا هتمشي صح و مش هتتهد .

الموضوع مش محتاج مخ , لو أنت داخل إمتحان فيزياء ولا رياضة و مش مذاكر ولا كلمة , هتعرف تحل ؟

طبعاً لا مش هتعرف , طب أنت تعرف حاجة عن الكون أو ايه اللي المفروض يحصل عشان تكون حياتك متوازنة و مظبوطة ؟

اههههه طبعاً أنا عارف امال , المفروض الناس كلها تحبني و تعرف قد أيه أنا جامد , المفروض يكون معايا فلوس كتير اوي , و المفروض الناس تتصرف ذي ما أنا عايز عشان أستريح نفسياً …..الخ الخ الخخخخ

اللي عمل الكون و كل حاجة ربنا , و سواء رضيت أو أبيت كل حاجة ماشية بمشيئته , و لو عملت أيه عشان تغير الواقع , و من هنا أنت عندك حلين في الحياة اللي أنت عايشها لو أنت عايز تستريح .

يا تسمع كلام هواك اللي دايماً موديك في داهية و مش عارف أصلاً الصح من الغلط من اي حاجة , يأما تكون من المسلمين و تسلم أمرك كله لربنا لأنه هو اللي عارف كل حاجة , و ده معناه أنك ما تصدقش الكدب اللي بتقوله لنفسك لما تحصل حاجة عكس اللي أنت عايزها , و تبدأ تقول المفروض المفروض و تعذب في نفسك .

هتقولي بس الواقع مش عاجبني الناس المفروض تكون كويسة , الناس المفروض تحب بعض , الناس المفروض ما تكونش جاهلة .

إعكس كل ده علي نفسك و طبقه  , و لو وصلت لده يبقي علي الأقل عرفت تعمل كل اللي بتطلبه من الناس , لكن لو أنت مش بتعمل كده أصلاً متوقع إنهم يعملوا كده ازاي , و بقي اللي مضايقك هنا مش الناس , اللي مضايقك عدم قبولك لنفسك اللي بترميه علي الناس , و ده مش عشان تحس بالذنب , ده عشان تبدأ تشوف ازاي أنت بتفكر بطريقة غير منطقية تماماً .

ثانياً أنت ما تقدرش تغير في الدنيا أو في الناس , أنت تقدر تغير في تفكيرك بس بأنك تتحداه , أكتر من كده ما تقدرش تعمل أي حاجة , أعتقادك أن أي حاجة المفروض تكون متغيرة هي تعتبر تدخل منك في حاجة متقدرش تغيرها و من هنا أنت بتعتقد أن مثلاً لو أشتكيت الف مرة في اليوم مرة واحدة هتلاقي حاجة راحت نزلت من السما و غيرت اللي أنت عايزه ذي ما أنت عايز , و لو فكرت كويس قد أيه التفكير ده مليان أوهام هتبدأ تحس أنت ليه بتتعذب من أتفه الحاجات .

و من هنا بعد لما تبدأ تتخلص أكتر و أكتر من المعتقدات اللي محددة حياتك و مخلياها محدودة جداً هتبدأ تحس بالراحة و السعة أكتر بكتير من الأول .

و ازاي تعمل كده أصلاً ؟

لاحظ كل يوم أيه بظبط اللي بتقول عليه المفروض ما يحصلش كده أو كده و لو حاجة صغيرة جداً , و أبدأ في ساعتها إسأل نفسك الكلام دي حقيقي أن ده المفروض ما يحصلش , (ارجع لخطوة رقم 30 عشان تعرف الطريقة كاملة) و بعد لما تعرف أن أنت مصدق كدبة كانت هي اللي تاعباك , واحدة واحدة أدخل علي اللي بعدها , لغاية لما يوم من الأيام ما يكونش عندك أي حاجة بتقول المفروض فيها , و ساعتها هتحس بسعة لا نهائية و هتفهم معني المقولة اللي فوق و الفرق الشاسع .

أ

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s