خطوة رقم 40 : فاكر نفسه مستقل بس هو عبد

خطي

 

 

حقائق غريبة عن غابة البشرية : اللي ما بيلاحظوش الملايين :

كل شخص بيخطوا في خطي و محاذاة الجماهير و اَليتهم الميكانكية , بيعتقد بفخر أنه مستقل . فيرنون هاورد

تعليقي :

أنك تكون مستقل مش مجرد أستقلال أفكار , الأستقلال هو أنك تكون مستقل من الحاجة لحب و قبول الناس , لأنك في اللحظة اللي بيكون في شخص قدامك غريب , بتبدأ تشتغل في تمثيلياتك و صورك اللي عايز تثبتها , أن أنت ذكي و مؤدب و ذوق و ابن ناس , و في نفس الوقت عندك وقار الخ الخ , ازاي تكون مستقل عنهم لكن اللحظة اللي حد يظهر فيها حتي و لو غريب و متعرفوش و مش هتشوفه تاني بتتحول لشخصيتك التمثيلية و بتكون محتاج قبول الشخص ده ليك و لو أنت بتقنع نفسك أن كش عايز ده . أمال ليه مركز في كل كلمة بتقولها , ليه بتحاول تكون مؤدب بزيادة و أنت بطبيعتك مش كده و ليه بتفكر كتير أوي أيه اللي ممكن يحصل لدرجة أنك مش مركز في كلامه أو كلامها بسبب قلقك , بتسمي ده إستقلال من الناس ؟

اللحظة اللي بتكون محتاج قبول الناس ليك , أنت كده خلاص بعت نفسك بطريقة أو بأخري , خسرت نفسك عشان تكسب الناس , رحت خسرت نفسك و خسرتهم , لأنك اللحظة اللي خسرت فيها نفسك خسرت كل حاجة .

و في نفس الوقت علمت اللي قدامك أنه يعمل ذيك , و الغريب أن كله ماشي بنفس المنطق و الاَلية الغير واعية الميكانيكية , عاملين ذي الربوتات كلنا بنحاول ناخد حاجة من بعض , يا قبول يا خوف , أهم حاجة تعترف أن أنا مميز .

خدتوا بالكم من التناقض اللي مش عادي , الشخص بيحاول يحس بالتميز و الإستقلال من قبول الناس ليه أو خوفهم منه , بمعني أن هويته كلها في الحياة بقت معتمدة علي أنهم يمثلوا دورهم ده , و من هنا لو ما مثلوش دورهم الشخص هيحس أنه ناقص أو عنده مشكلة , و من هنا ده بيوضح جداً عدم أستقلاليته و عدم تميزه , لأن كل الناس بتعمل ذيه و معتمدة برضه علي قبوله ليهم أو خوفه  منهم عشان يحسوا أنهم مميزين بأي طريقة.

و من هنا ازاي واحد يكون فاكر أنه مستقل من الناس و هو محتاجهم ؟

طبعاً مش واخد باله , غير كده كان شاف التناقض .

و عدم الوعي هو اللي بيؤدي للخطوات الاَلية الأوتوماتيكية اللي مش بتتماشي مع كل المواقف و من هنا دايماً بتحك مع الواقع عشان بتعارضه .

و هو ده المعني الكامل لمقول النهاردة .

طب أستخدمها ازاي عشان أستفاد منها ؟

لاحظ نفسك ازاي ممكن تقعد وقت طويل جداً عشان تحضر لمجرد أنك تكسب قبول الناس , ازاي بتقاطع الناس عشان تبين أن أنت ذكي أو عايز تتكلم بس مش عايز تسمع , لاحظ أنت بتحاول ازاي تظهر صورة معينة و تقول كلام معين مع أي حد ما يعرفكش ,  عشان تطبع صورة معينة في دماغه , و لو بدأت تلاحظ كل ده , هتبدأ تعرف فعلاً أنك مش مستقل ذي ما أنت فاكر و دي بداية الأستقلال الحقيقي , لأنك لو أنت في حاجة بتؤذيك و بتسحب منك كل مجهودك , و أنت مش واخد بالك و فاكرها مصلحتك , مستحيل هتتخلص منها , لأنك فاكر الحاجة دي عايزة مصلحتك فا كأنها مش ظاهرة حتي .

لكن لما تشوف الحالة اللي أنت فيها , كأنك بظبط عرفت أنت فين علي الخريطة , و من هنا لو حددت أن تروح البيت , هتبدأ تعرف تستخدم الخريطة عشان أنت عرفت أن تايه فين , لكن في الأول كانت فاكر نفسك أصلاً في البيت , و من هنا لو أنت في البيت ايه اللي يخليك تفكر أنك تروح لمكان تاني .

و في الحقيقة كل إحتياجك لقبول الناس هو إحتياجك لقبول نفسك , و من هنا لو قبلت نفسك أو عملت اللي أنت شايفه هيخليك تقبل نفسك , يبقي هتحس بالقبول ده تجاه نفسك , و من هنا هتعرف سر كبير جداً , أن مصدر القبول هو أنت مش الناس , و من هنا هتبدأ تعرف المعني الحقيقي للإستقلال , و هتعرف يعني أيه حرية بجد , ربنا يوفقكم أن شاء الله و تحسوا بكل ده , اَمين .

 

 

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s