خطوة رقم 36 : المجتمع هيخدعك

مجتمع خداع

حقائق غريبة عن غابة البشرية : اللي ما بيلاحظوش الملايين :

المجتمع دايماً هيخدعك لما تسأله : أيه الهدف من الحياة ؟ . فيرنون هاورد

تعليقي :

لو أنت عايش في مجتمع أغلبية الناس اللي فيه عندها مرض , و الناس دي بتتقبلك و بتتقبل سلوكك , ده بيعبر عنك ازاي بظبط ؟

طب لو المجتمع المريض ده كل أتجاهاته في الحياة مبنية علي مرضه ده , و في نفس الوقت , المجتمع ده بيمثل أنه مش مريض و وصل أنه صدق الكدبة دي , و شايف أن المرض بتاعه فضيلة , متوقع منه أيه لو أنت سألته علي أي أتجاه ؟

كل أنسان يقدر يرشدك لأقصي حاجة هو وصلها , أكتر من كده , ما يقدرش , و في الحقيقة لو الشخص ده أي جزء من حياته مبني علي وهم , الوهم ده مستحيل يفضل شايل نفسه من غير ما حد يصدق فيه , و من هنا هيحاول علي قد ما يقدر أنه يجمع أكبر عدد ممكن من الناس عشان يساندوا الوهم ده , غير كده الوهم ده هيقع , و هيحس اللي هوا بيعمله مالوش لزمة , لأن في الحقيقية معظم الناس , بتعمل اللي هي بتعمله عشان تكسب قبول الناس أكتر من أي حاجة تانية , و من هنا لو أي حاجة بيعملوها , مش هتنتج بقبول المجتمع , معظم الوقت بتلاقي الناس بعدت عنها , و لما تفكر في الجملة دي كويس هتوصل ليه الناس لما بتكون متجمعة مع بعض ممكن يعملوا حاجات في قمة الجنون , لأنهم بيستمدوا صحهم و غلطهم مش من اللي قاله ربنا عن الحلال أو الحرام , أو اللي وصلوا ليه أنه الصح من تفكر عميق , لا , اللي بيستمدوا منه الصح و الغلط , هو معظم الوقت ( الا من رحم ربي) , من اللي بيعمله الناس و شايفين أنه صح , و من هنا لما بيكون في عدد كبير من الناس متجمع ,و بعد كده في واحد منهم من اللي بيحبوا يشدوا الأنتباه يروح مسقف أو يقول كلمة معينة , و الكلمة دي في حد يكررها , و اللي بعده , تلاقي الناس اللي في الطبيعي بتاعهم صعب يعملوا حاجة ذي كده أتحولوا , و بدأوا يقلدوهم , لغاية لما كل الناس تعمل ذيهم , و عشان الموضوع دع مشي مرة , مع حركة , ممكن تلاقيهم بقي عندهم القابلية أنهم يعملوا حركات كتير أكتر و أكتر جنون , ذي بظبط الكلاب لما تتجمع مع بعض و تلاقيهم بيهوهوا علي الرايح و اللي جاي من غير سبب .

طب أيه علاقة كل ده بالمقولة ؟

لو أنت حاولت أنك تفهم المعني الحقيقي للحياة , و حاولت تمشي في الطريق اللي بأشجعكم تمشوا فيه في الجروب هنا , و سألت أي حد من المجتمع المريض اللي أحنا عايشين فيه علي نفس الكلام اللي بنقوله هنا , أو قلتله علي اللي أنت بتحاول تعمله , معظم الوقت مش هيرشدك , بالعكس هيحاول يبعدك عنه أو هيفهمك الموضوع بطريقة غلط أو هيقلل منه أو هيحاول يبيعلك في كلامه اللي هو شايفه صح , و ممكن تكون نيته سليمة , لأن هو ده اَخر حاجة وصلها , و لو هو متعلق بوهم هيكون عايز يستغلك بدون وعي عشان تساعده في أنك تسند الوهم بتاعه من الوقوع , و لو الوهم ده في ناس كتير واقعة فيه , لو واحد بس مشي عكسه بيعرض الوهم ده كله للأنهيار , و من هنا الشخص ده بيكون خطر علي المجتمع و اللي متحكمين فيه , لأنه ذي المثل اللي فوق لو واحد عمل كده في مجازفة أن الباقي يقلدوه , غير لو هيخسروا قبول المجتمع ساعتها العكس هيحصل , هيتحول لمنبوذ .

طب أيه هو الرد المتوقع للسؤال ده من معظم الناس ؟

ذي ما قلنا , كل واحد و علي حسب حكمته , و في ناس هتقول الصح , بس هتكون بتعمل الغلط .

ازاي ؟

بمعني , واحد يقولك الحقيقة أن هدفنا هو عبادة ربنا , و ده صح , عشان عبادة ربنا , بتبدأ بمعرفته , و ازاي نعرف الله , لو مش عارفين نفسنا أصلاً , و أحنا من أول خلقه , و نفخ فينا من روحه , و عشان نعرف نفسنا لازم نتخطي النفس الأمارة اللي مخبية النفس الحقيقية , و نذكي القلب و نطهره عشان نوصل لده , و طبعاً كل ده حقيقي , و ممكن توصله بنتيجة عملية ملموسة لو عملت كل ده مش مجرد كلام .

لكن اللي بيقولك كده معظم الوقت بيكون بيكررلك كلام سمعه من القراَن مثلاً , و مش فاهم معناه , و عمله بيقول عكس كده , يعني يبقي مثلاً بيقول كده , و يكون اللي هو فعلاً شايفه من تصرفاته , أن الشغل أهم حاجة في الحياة , أن الفلوس أهم حاجة في الحياة , أن الشهرة أهم حاجة في الحياة , أن العيلة و العيال أهم حاجة في الحياة , أن المصلحة بأشكالها الواعية و الغير واعية أهم حاجة في الحياة , و طبعاً ممكن يقنعك بالعكس في كلامه , و ممكن يوصلك أن حياته كلها بتدور حوالين اللي هو بيقولوه لكن في الحقيقة لما تشوف أفعاله بتشوف حاجة تانية خالص .

طبعاً لأنه عايز يقنعك بالوهم اللي هو مصدقه ,و عشان يكسب قبولك , لكن لما يقولك كده هيكون بيضلك لنفس الطريق اللي هو تايه فيه و فاكر أنه صح .

و من أكبر الأمثلة علي ده , رواد التنمية البشرية , بيقولوا كلام بعيد عن الحقيقة , و بيحسسوك أنهم دايماً في سعادة , و أنك هتكون زيهم لو عملت ذي ما بيقولوا , لكن لما تعرف مثلاً أن ديل كارنيجي مات منتحر أو أن معظمهم بصيبهم الأكتئاب في حياتهم لولا الكلام الفاضي اللي بيقولوه اللي عمره ما بيدوم ذي خليك أيجابي و كرر ميت الف مرة كده لغاية لما تكون كده , و الحقيقة لو أنت بطلت ده كده شوية صغيرين أو واجهتك حاجة صعبة , كل ده مش بيكون ليه أي فعالية , و الحقيقة اللي تحت كل ده بتبان , شخص خايف يواجه الحياة , لكن مين اللي هيبيع كلام بالطريقة دي , قليل قوي من الناس عايز يعرف أنه بالشكل ده , كل الناس مش عايزة تعمل مجهود عشان تتغير , و في نفس الوقت عايزة نتيجة التغير , أنا عايز أكل الكيكة بس من غير ما أكلها , و الغريب أن كل الكتب بتعمل كده عشان تشدك ,و الناس بتصدق , و محدش بيلاحظ أنها دايماً نفس الطريقة , أنت مش محتاج تعمل أي حاجة جديدة عشان تتغير , كرر الكلمة دي بس , أشتري الكتاب ده , كل الأكلة دي …الخ الخ , و بعد لما تخلص كل ده , تلاقي نفسك بتدور علي حاجة جديدة عشان أنت عارف كويس أن دي ما نفعتش , و الدورة مش بتنتهي لمعظم الناس .

و من هنا الهدف من الحياة مستحيل توصله بنفس الطريقة اللي أنت طول عمرك ماشي عليها , لأنها لو كانت صح , كنت وصلت للهدف ده من وقت طويل , و مستحيل برضه توصلها من غير أي مجهود ذي ما في ناس بتحاول توهمك عشان تاخد منك فلوسك أو اللي أهم من فلوسك , وقتك أو أنتباهك .

و عشان كده لازم ما تعتمدش علي حد ما وصلش للي أنت عايز توصله , لأنه مش هيعمل حاجة غير أنه هيخليك تبقي ذيه , و ما تاخدش خطوات ناحية طبيعتك , و لو أنت بتحاول تقلد المجتمع , و المجتمع ده مريض , و كل حاجة بيعملها كده , ده معناه أنك في أجزاء جواك ذي المجتمع , و من هنا لازم تبدأ تتحداها و لو بقيت عكس المجتمع كله , و أنت الوحيد اللي ماشي صح , و هو ده الهدف من خطوة النهاردة , أنك ما تتخدعش , و تعرف تفرق ما بين الصح و الغلط .

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s