خطوة رقم 34 : أيه هو الشيطان ؟

الشيطان

 

حقائق غريبة عن غابة البشرية : اللي ما بيلاحظوش الملايين :

الشيطان عبارة عن : فكرة سلبية ، وهم محبوب ، باطل لبق ، عاطفة مدمرة . فيرنون هاورد .

تعليقي :

المرة اللي فاتت أتكلمنا عن صفات الملايكة و صفات الشياطين , المرة دي من المقولة دي هنفهم بظبط ازاي الشيطان بيتمثل جوانا , أو برانا , الطريقة الرئيسية اللي بيعرف يأثر علينا بيها و ازاي بعد فترة وسوسته دي ممكن تكون جزء أساسي من شخصيتنا و في تصرفاتنا كبشر .

المقولة بتقول أن الشيطان بيتكون من فكرة سلبية , وهم محبوب , باطل لبق , عاطفة مدمرة .

الشخصية عبارة عن مجموعة من الأفكار و الصور اللي مربوطة بيها , و العواطف اللي بتنتج منها .

الشيطان بيدأ أولاً يشوف الأحتياجات اللي جوانا أيه , أيه أكتر حاجة نفسنا فيها , و محتاجينها في تركيبة شخصيتنا , ممكن نكون مش حاسين بالأمان , عايزين فلوس أكتر , عايزين نتحب أكتر , عايزين حاجات بسيطة في حياتنا نكون متحكمين فيها ..الخ الخ .

الشيطان دايماً بيكون مش عايز يضيع وقته , و عايز يضلك بأفضل شكل ممكن , و عشان يعمل كده بيكون دايماً بيدرس أفكارك , و الماضي بتاعك , عشان يعرف مين اللي كان بيأثر فيك , عشان يعرف يستخدم نمط طريقة كلامه أو كلامها , بيعرف قد أيه بتميل لإحتياجاتك , و مستعد تعمل أيه عشان توصلها , مهما كنت قريب أو بعيد عن الدين , بيحاول دايماً يستخدم أحتياجاتك و عاداتك ضدك عشان يبعدك عن الدين أو علي الأقل ينغص عليك حياتك بأي طريقة مهما كانت صغيرة , و كل ما تكون مش واعي في حياتك , كل ما قدرته علي برمجتك بتزيد عشان ما بتكونش واعي , و من هنا الأيحاء بيكون تأثيره أقوي عليك .

و الموضوع كله بيبدأ علي شكل صوت جوا دماغك بتتكلم معاه , الفكرة بتطلع لوحدها للحظة و بعد كده بتختفي تاني , في اللحظة اللي الفكرة بتظهر فيها , بتعتبر ده صوت نفسك في لحظتها كأنك أنت مصدرها , و من هنا بتصدقها , و علي حسب كل فكرة و الصور التخيلية اللي مربوطة بيها بتبدأ تحس أحاسيس كتير بسبب تصديقها , و علي الأساس ده بتبدأ تتصرف كأسلوب مع نفسك و مع الناس .

بمعني مثلاً : فكرة سلبية ده يعتبر رمز لحاجة أكبر , و هو تحديد  نفسك بأي طريقة بتحدد حجم نفسك أقل أو أكبر من حجمها , أو بتشوه الجوهر الحقيقي للنفس لأنها بتحاول تمثلها بحاجة مش حقيقية , و من هنا بتاخد مكانها , و بعد لما تاخد مكانها الأفكار دي بتشكل الشخصية كلها بشكل خاطيء و مش موزون و من هنا بتنتج بمشاكل كتير , ذي الأوهام و تصديق الباطل , و عدم القدرة علي رؤية الحق , و كل ده بينتج عواطف مدمرة , بتأثر علينا بطريقة رهيبة و بتخلينا ندمر في حياتنا لعدم مقدرتنا علي التعامل معاها .

عشان ناخد مثل حيوي , مثلاً فكرة ذي : “أنت مش ناجح أنت فاشل , و هتفشل في الموضوع ده ”  طبعاً ده ممكن تكون فكرت فيه لما تكون رايح ناحية حاجة جديدة عايز تجربها , و عشان الفكرة طلعت من هنا و ما أتحديتهاش ,و أتأكدت من حقيقتها و رحت صدقتها علطول , خصوصاً أن عقلك كمان في ساعتها راح طلعلك كل المرات اللي أنت فشلت فيها عشان يثبتلك الفكرة دي , و ده يعتبر الأوهام أو التخيلات اللي نفسك بتستخدمها ضدك (لأنها ما وريتكش الأوقات اللي أنت نجحت فيها في أي حاجة مهما كانت صغيرة ذي أن أنت دلوقتي أهوا بتتنفس و عايش) , و من هنا في اللحظة اللي أنت بتصدق الوهم ده , بتبدأ تحس عواطف مبنية علي الفكرة , ذي الأحساس أنك مرفوض و منبوذ , و غير محبوب , و بعد كده اللي بنسميه الباطل اللبق , بيبدأ يشتغل و يستغل اللي أنت صدقته عشان يزود حمله أكتر , و يبني علي الفكرة الأولانية ذي “أنت دايماً بتفشل في أي حاجة جديدة , أنت أنسان فاشل , امتي بقي هتعرف الأساسيات في المواضيع دي , أمتي بقي هتبطل تكون غبي و مالكش قيمة , و مين أصلاً اللي هيحب   شخص بالشكل ده , مين اللي هترضي تتجوز واحد فاشل ذيك , و تخيل بقي لو هي أنجح منك ! طب أعمل أيه ؟ أنا مش عارف أعمل أيه ! ما هو عشان أنت غبي و عمرك ما كنت عارف الحل ؟ طب يمكن لو عملت ذي دكتور ابراهيم الفقي قال هاوصل لحاجة ؟ ما أنت جربت قبل كده و ماكنش في نتيجة , المفروض تتحكم في حياتك و أنت أصلاً مش عارف تعمل أي حاجة ! أنت دايماً هتفضل كده !

و بعد كده تروح واخد جنب و تكتئب من الفكرة , و تكره نفسك بسببها , و تبدأ تهرب منها  بأنك تشغل نفسك بأي حاجة عشان الهم ده مش عارف تعمل معاه أيه , و مش واخد بالك أن مش أنت اللي بتتكلم مع نفسك , الشيطان بيقلد صوتك , و بنفس طريقتك عشان تفتكر أن أنت هوا , و من هنا بيحاول يستخدم أكتر الأفكار المدمرة عشان تصدقها , يا تنفذها , يا تتعجب من الشر اللي في الأفكار و تبدأ تحس بالذنب عشان أنت فاكر أن هي أفكارك , و حتي في اللحظة دي بيحاول يخليك تحس بالذنب أكتر و يأنب فيك عشان يحزنك بأي طريقة ,لو أنت أكتئبت من الحزن , بيحاول يخليه أسود أكتر عليك , و يدخلك في عدم وجود أي أمل أنك تلاقي حل , عشان يعرف يتحكم فيك , و دايماً بيعرف ازاي يقولك كلام مقنع جداً و بتلاقي نفسك بتميل ليه عشان كله مبني علي أحتياجات نفسك , و من هنا ده بيوضح اهمية الوعي باللحظة اللي الفكرة بتتطلع فيها عشان ما نصدقهاش في ساعتها , و نفتكر أن كلام الشيطان صح و يلففنا اللفة الكبيرة دي اللي لازم نتضر منها بأي طريقة , و حل من الحلول الأستعاذة , و دي بتخلي الشيطان يبطل ذن  , لكل لو حتي بعد الإستعاذة , لسه في زن , يبقي دي النفس , و من هنا مش هتعرف تتخلص منها و لو أستعذت , و دي أهمية الوعي , لأنك لو أصلاً مش واعي أن اللي بيكلمك هو الشيطان أيه اللي هيخليك تستعيذ .

 و من هنا الحكمة من كل ده , أنك تلحق الأفكار الشيطانية و تمسكها  قبل ما تمسكك ,( لو قريتم خطوة رقم 30 هتعرفوا ازاي لو فكرة واحدة مسكت فيك و صدقتها عندها القدرة أنها تخلي حياتك جحيم ) و من ده فالأول هيكون صعب علينا لأننا معظم الوقت عمرنا ما كنا واعين أصلاً بايه اللي بيطلع في دماغنا , و من هنا البداية هتكون فأننا نكون واعيين لما نبدأ نحس بالألم العقلي , ده بالظبط ذي الأنذار اللي بيقولنا أن في فكرة شيطانية مسكت فيك , أتحداها و أمسكها ,  و من هنا هتقول أنا أيه اللي خلاني أحس بكده , كنت بفكر في أيه , و تبدأ تتحداه لغاية لما الفكرة يروح تأثيرها تماماً ذي ما عملنا في خطوة رقم 30 , في البداية هتلاقي نفسك بتعمل كده كتير ,و هتتفاجيء قد أيه الأفكار الشيطانية كانت بتمسك فيك و تؤذيك , و بعد كده هتبدأ تكون واعي أكتر بالأفكار بسبب حساسيتك للألم النفسي اللي زادت كتير عن الأول لدرجة أنك في اللحظة اللي هتصدق فيها الفكرة هتاخد بالك , و تروح سايبها لما تسأل نفسك من اللي قال كده , وعشان الشيطان متوقع دايماً عايز يؤذيك أو يقولك حاجة بتضرك و لو في شكل نصيحة , بعد لما تبدأ تتعود علي ده , هتبدأ تحس بالفكرة قبل ما حتي تقع فيها لما حساسيتك تزيد اكتر , و ده هيخليك واعي جداً بس برضه هتلاقي نفسك لسه بتقع في أفكار مش حلوة , بس الموضوع قل عن الأول , وبدأت تحس أنك بدأت تعرف تتعامل مع أفكارك اللي كانت بتكهربك زمان , الغضب و الألم اللي جواك قلوا كتير عن الأول , و أخيراً هتوصل لمرحلة هتكون واعي و حساس لأفكار لدرجة أنك هتعرف تفرق ما بين الشيطان و النفس الأمارة و نفسك الحقيقية أو ضميرك , و دي مرحلة متقدمة , و محتاجة منك وعي قوي دايماً و ده مش سهل , بس أي حاجة نقدر نوصلها خطوة خطوة بإذن الله .

يبقي أتعلمنا المرة دي , ازاي الشيطان بظبط بيأثر علينا من غير ما نشوفه , و بيقلد صوتنا و طريقتنا عشان نفتكر أن أحنا هوا , و بعد كده بيستخدم أحتياجات نفسنا ضدنا عشان يعرف يقنعنا بأننا نعمل اللي يؤذينا بأنه يرمي جوانا أفكار مضرة و يشغل خيالنا و يخوفنا , و بعد لما نصدق أوهامة يدمرنا من جوا بعواطفنا عشان تزيد العاصفة اللي جوا أكتر و الدورة ما تخلصش أبداً باستخدامه أفكار مضرة مربوطة باوهام أكبر و كلها مبنية علي الفكرة الأساسية اللي أستخدمها ضدنا , و من كل ده أتعلمنا ازاي نبدأ نكسر تحكمه فينا , و تحكم النفس الأمارة , و نبدأ نمسك الأفكار السودة قبل ما تمسكنا .

لو طبقت اللي في التعليق ده هتستريح جداً و هتكون دي بداية تحررك من الشيطان و النفس في كل نواحي حياتك أن شاء الله .

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s