خطوة رقم 25 : المظاهر خداعة

بعيد

حقائق غريبة عن غابة البشرية : اللي ما بيلاحظوش الملايين :

كل ما بيبعد الأنسان عن الحق كل ما هيدعي أنه قريب منه . فيرنون هاورد

تعليقي :

عمرك كنت بتلبس و رايح أنترفيو , أو هتقابل حد مهم بالنسبة لك , و لبست لبس عمرك ما هتلبسه في طبيعتك , و أنت بتلبس حاولت علي قد ما تقدر تختار الوان شكلها متناسق عشان يقولوا عليك شيك , لا بلاش اللبس ده عشان بيتخني مش عايزهم يقولوا عليا تخين , و الجزمة لازم تكون بتلمع عشان يعرفوا قد  أيه أنا باهتم بنفسي , البنات هما اللما ممكن يحسوا بالموضوع ده جداً , لأن جزء كبير جداً من حياتهم  بيدور حوالين جمالهم عشان يتقبلوهم في المجتمع أكتر من الرجالة , الموضوع زمان كان بسيط جداً , اللبس كان ليه هدف محدد في حياتنا , أنه يغطينا و يحمينا من البرد أو الحرارة , و يمدنا بالعفة و الحشمة .

بعد كده الناس و المجتمع, بسبب جهلهم بطبيعتهم الحقيقية , ما كنش عندهم طريقة يوصلوا بيها أنهم يحددوا الشخصية دي , فأي حد كان بيقول أي حاجة بتعجبهم , و بتعجب نفسهم الأمارة اللي بتتحكم فيهم , كانوا بيعملوها , بمعني أيه اللي النفس الأمارة نفسها فيه , عملة متاع الغرور بسعة كبيرة و دايماً متوفرة , و لو بأي طريقة ممكنة , لأن لو الغذاء بتاعها ما بقاش متاح هتموت , و دي حاجة مستحيل تخليها تحصل , و عشان النفس الأمارة بتديهم و بتدينا الأيحاء أننا هيا , ده اللي بيخلينا نسمع كلامها و نطيعها خصوصاً لما بتحس أنه في أي خطر عليها  .

و من هنا بدأوا صناع الموضة و اللي مصالحهم في السطحية في زرع معتقدات جوا عقول الناس , معتقدات أن الشكل الخارجي للشخص هو اللي بيحدده , و ازاي أن لبسك اللي بتلبسه هو اللي بيحدد شخصيتك , و ازاي الأناقة حاجة مهمة جداً , و ازاي أن لو أنت مش عارف أيه اللي ماشي في الموضة دلوقتي تبقي مغيب , طب نفسك تبقي مميز , و تجذب أنتباه الناس التانية و تخليهم يحبوك , و تبينلهم أنت قد أيه مغامر و جميل و جذاب , الناس المغامرة و الجميلة و الجذابة بتلبس الطقم ده , بتلبس الجرافتة بالطريقة دي , بتكون وزنها الوزن ده , بتتكلم بالطريقة دي , أسمع كلامنا عشان أحنا خبراء و عايزين مصلحتك مش عايزين فلوسك , و ما تخافش مش عايزين ندمرك ذي ما دمرنا نفسنا و نخليك ذينا بظبط , أنت مميز , و متخليش أي حد يقولك حاجة غير كده , أسمع الكلام بس اللي أحنا بنقوله , و هتبقي سعيد لما كل الناس تصدق الوهم اللي أحنا قولناهولك .

و دي الحقيقية , دلوقتي الناس بقت بتستخدم مظهرها الخارجي عشان تحاول تطبع صورة معينة في دماغ الناس التانية , و مستعدين يعملوا أي حاجة عشان ما تشوفش الصورة الحقيقية اللي تحت كل ده .

في واحد بيلبس عشان يحسسك أنه باشا , و واحدة بتلبس بشكل يشد الأنظار عشان تعرف تجذب أكبر كمية من الأهتمام الممكنة عشان هويتها كلها عبارة عن أحتياج لللأهتمام , في  واحد يعمل تسريحة معينة و يلبس بدلة غالية , و يتدرب علي صوته , و علي اللي هيقوله , عشان يطبع في دماغك صورة أنه واثق في نفسه أو أنه واحد بيفهم عشان تسمع كلامه عشان يعرف ياخد اللي عايزه منك , بيعرف يمثل كويس جداً لما بيبتسم عشان يحطك في جيبه , و يستغلك في وقت الحاجة , عشان الأفكار اللي في دماغة لو ما أثبتهاش بأن الناس اللي حواليه توافقه عليها , ده معناه أن أفكاره غلط ,  و أنه ممكن ما يكونش ذكي و حكيم ذي ما هو فاكر , في ناس بتدرب نفسها مخصوص ازاي لما تكون متغاظة تعرف تظهر وش معاليهوش أي معالم , عشان يحسسوك أنهم أقوياء و متحكمين في حياتهم و هما من جوا بينفجروا , في ناس تانية في قمة الكره لنفسهم و أجسامهم لولا أنهم ماشيين علي  القيم المجتمعية , بسبب عدم قبولهم لنفسهم و من هنا مستعدين يعملوا أي حاجة عشان يعوضوا ده بأنهم يعملوا تصرفات تشد الأنتباه .

طب عمرك فكرت ليه دايماً في كل أفلام مصاصي الدماء , ذي دراكولا , كان دايماً بيكون لابس لبس حلو و شيك جداً , ليه الشيطان كان بيطلع للناس في صورة ملاك جميل عايز ينقذهم ؟

الحقيقية صعب تتبلع , لكن كل الناس ذي ما قلنا أهم عملة عندها , عملة الغرور و متعته , و من مصادرة الرئيسية الجري ورا قبول الناس و حبهم و أحترامهم , و عشان تكتسب قبول أغلبية الناس لازم تعمل اللي هما ماشيين عليه , عشان يحسوا أن أنت زيهم فيتقبلوك , لو أنت خالفت اللي هما بيعملوه , هتكون عكسهم , طب مين اللي بيتحكم في اللي الناس بتعمله , الناس اللي في السلطة بيدوهم أيحاء أيه هوا الصح و أيه اللي المفروض يعملوه , و ده عشان الناس بالنسبة لها المناصب و السلطة و الغني , هو أكبر مصدر لعملة الغرور , و عشان هما معندهمش وفرة من ده , الطبيعي أن أكتر حد يحترموه اللي معاه اللي مش معاهم , و من هنا كلامهم بيتصدق و هو بيتقال , كأنه دين منزل , و عشان الناس اللي في السلطة هما نفسهم مش عارفين يحددوا نفسهم و شخصيتهم لأنهم أنجح الناس في التمثيل , و لتصديقهم أن عملة الغرور هي مصدر السعادة , لولا أنهم عندهم وفرة منها و مش فارقة معاهم كتير , بيتجهوا للوهم أنهم لو جمعوا عدد أكبر من عملات الغرور دي , يمكن يبقوا سعداء , و من هنا أعمل فلوس أكتر , أتحكم في الناس أكتر , أعمل نفسك ذي الأله عليهم , لأن الحاجات الطبيعية اللي كلنا بنعملها ما بقتش بتديهم أي نوع من اللذة , عملة الغرور بتاعتهم بقت حاجة معقدة جداً عشان تشبع , و من هنا بتعرف ليه اللي في السلطة دول لو مش ربانيين , ممكن يوصلوا أنهم يكونوا أكتر ناس فاسدة في المجتمع كله لو المجتمع مش صاحي للي هما بيعملوه .

طب و من هنا أيه الحل عشان ينيموا المجتمع , عشان يعرفوا يحققوا هدفهم في تجميع العملة دي أكتر , ذي ما الناس مشغولة في حياتها , من السهل أننا نوهمهم و نشغلهم أكتر , كل الحاجات اللي مش معاهم و صعب جداً يوصلوا ليها , نخليهم يموتوا و يوصلولها بأننا نوهمهم أنها مصدر السعادة و كده كده عشان مش معاهم , أو الوصول ليها صعب , هيفضلوا طول عمرهم يجروا وراها , و كل لما يوصلولها نخليها حاجة جديدة , و بالطريقة دي , هيفضلوا طول عمرهم بيجري ورا ظل ,مستحيل يتمسك , و أحنا اللي بنتحكم فيه , و من هنا هنفضل دايماً مسيطرين و هنوصل للسعادة خصوصاً أننا عمرنا ما هنفقد اللي أحنا فيه .

كل الكلام ده يشبه بظبط للطريقة اللي النفس الأمارة بالسوء بتشتغل بيها , كل الناس دي بما فيهم الشيطان يعتبروا ذي العرايس في أيدين النفس , بتحركهم ذي ما هي عايزه و بتضحك عليهم بنفس الطريقة اللي بيضحكوا علينا بيها , بتخوفهم و توهمهم أن السلطة و التحكم في الناس ممكن تنتج السعادة .

 او من هنا المتحكم الرئيسي فيهم و فينا كلنا , و المتحكم حتي في أبليس نفسه(لعنة الله عليه) , هو النفس  الأمارة بالسوء , لو أنت فكرت كويس قبل مين اللي كان بيوسوس لأبليس لما قال لسيدنا اَدم (عليه السلام) أنه أحسن منه ,  لو هو الشيطان نفسه , النفس اللي كانت بتوسوسله  , و من هنا ده معناه أن حتي أبليس يعتبر تحت سيطرة النفس , عرفت قد أيه النفس خطيرة .

و عشان النفس غذائها متعة الغرور و أشباع رغباتها اللي مستحيل تشبع , هتفضل طول عمرها بتحاول تخليك تغذيها و بتدافع عنها , و هتخلي شياطين الأنس و الجن يعملوا كل حاجة عشان يحققوا رغباتها , و يخلوا الدنيا كلها طوع ليها بأنهم يخلوا كل الناس زيهم خدام النفس الأمارة , و ده معناه أن الشهوة تكون فوق الأيمان و فوق ربنا , لأن الأيمان بيدمر الشهوات و من هنا بيقهر النفس  , و النفس هتعمل أي حاجة عشان تحمي نفسها , و من هنا هتتحكم في اللي بيتحكموا في المجتمع عشان تتحكم فيك , و هتستخدم الضغط الرهيب بتاع عدم قبول الناس ليك ضدك , عشان تخليك تعمل اللي هي عايزاه و تعبدها بدل ما تعبد ربنا , و هتحاول دايماً تخبي الكدبة دي بكل الطرق عشان عمرك ما توصل للحقيقة دي , و يمكن من أكبر الخدع أنها توهمك أنها هي الشيطان , أنها أنت , لأنها كده في أمان لأنك مش عارف أصلاً أنها موجودة .

و المقولة هنا بتوضح الحقيقة دي , كل ما الأنسان اللي متحكمة فيه نفسه يكون بعيد عن الحقيقة , كل ما هيقولك العكس , لأن النفس فاكرة نفسها ربنا و مش عايزة حد يطلعها غلط أبداً , عشان لو كدبة واحدة أتكشفت في احتمال أن النظام كله يتأثر و يقع , ذي السد اللي مخلي الماية ما تعديش , و من هنا دلوقتي عرفت ليه المظاهر خداعة , ليه سهل جداً الأيحاء بأن اللبس الجميل و الأبتسامة الجميلة , الوسامة , و الجمال الخارجي ممكن يدي كل الناس الأيحاء بالجمال الداخي , و من هنا أكتساب القبول و الحب و الأحترام و غذاء النفس الأمارة لبقائها و سيطرتها علينا لغاية لما نموت .

و من هنا الخطوة دي بتدعوك أنك تبدأ تشوف الناس علي حقيقتها مش من مظاهرهم الخارجية , و عشان تعمل كده لازم تبدأ بنفسك , و تشوف أنت بتكدب علي نفسك ازاي , و بتمثل ازاي عشان تكسب قبول الناس و حبهم , عشان تعرف تشوف نفس الموضوع في الناس , و صدقني هتستريح , لأن حمل أن كل حياتك و شكلك الخارجي و اللي أنت بتعمله لما يكون مبني علي رضا الناس , مستحيل يكون مبني علي رضاك , و لو مش مبني علي رضاك , مستحيل هترضي عن نفسك , و تعرف أن العملة اللي بتدور عليها جواك, و من هنا هتخلي النفس الأمارة تفضل مسيطرة عليك  و تخليك تدور عليها في المكان اللي مستحيل تلاقيه فيها .

ادعوا ربنا أنه يوريكم كل ده بصدق , و هيوريكم كل ده ان شاء الله , ان الله سميع عليم ,

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s