خطوة رقم 23 : الشيء الغلط في المكان الصح

مهم

 

حقائق غريبة عن غابة البشرية :اللي ما بيلاحظوش الملايين :

بأعتقادك الخاطيء أن حاجة معينة مهمة و أساسية  بيفلت منك اللي فعلاً مهم و أساسي. فيرنون هاورد

تعليقي :

زمان قبل ما أوصل أني أحاول أشتغل علي نفسي و أغيرها أو أدور علي الحقيقة , كل اللي أنت بأعمله كان ذي اللي أغلبية الناس بتعمله , كنت بأدور علي الحب في كل مكان بكل الطرق , و الحب هنا مش معناه من الطرف الأخر , الحب هنا معناه القبول و الأحترام , و أن الناس نفسها تبقي ذيك , تحس أنك مميز , و يبقي ليك برستيج…الخ الخ , لما بأفكر في الموضوع ده دلوقتي بأحس بالملل , لأني طبعاً ساعتها ما كنتش عارف اللي أنا عارفه دلوقتي , أن كل الناس بيعملوا بظبط اللي كنت عايز أعمله , كلهم نفسهم في نفس الشيء ده , و مستعدين يعملوا أي حاجة عشان يوصلوا له , و أيه اللي بيحصل لما تكون مقابل واحد صاحبك , و تكون عامل حسابك أنه معاه فلوس هيديهالك , و في نفس الوقت هو كمان عامل حسابه أن أنت هتديله فلوس , و في الحقيقة أنتم الأتنين مفلسين , اللي بيخليكوا تحسوا بالفرحة هو التوقع أنكم هتاخدوا فلوس من بعض لكن كل مرة ده ما بيحصلش بتحسوا بالأحباط و الغيظ .

تخيل شعب كامل بيعمل كده , كلهم مفلسين و فاكرين أن الشخص التاني معاه فلوس , و أنه المفروض يديهالوا كل ما يعمله خدمة سواء كانت خدمة عملية أو نفسية أو عاطفية , لكن ازاي واحد مفلس يدي حاجة للتاني , و من هنا أيه النتيجة , كلنا بنعمل مؤامرات عشان نحاول نسرق الفلوس دي من بعض , بأي طريقة ممكنه , و لو حتي بالقوة , لأننا فاكرين أن الفلوس دي هي مصدر سعادتنا , , و أنها مش معانا , و محتاجين منها كميات كبيرة , حتي المشاهير و السياسيين اللي كلنا فاكرين أنهم معاهم وفرة من النوع ده من الفلوس , ممكن شخص واحد ميدهومش فلوس من مليون شخص , و ده لوحده يخلي حياتهم جحيم .

الفلوس اللي بأتكلم عنها مش الفلوس الحقيقية , اللي بأتكلم عنه هو التدوير علي الحب من الناس .

ازاي واحد ما بيحبش و بيكره نفسه , , و الحب اللي بأتكلم عنه هنا مش الأنانية أو الطمع لأن ده كمان يعتبر كره لأنه بيؤذيك و أنت مش واعي , اللي بأتكلم عنه هنا أنك مصدر الحب و القبول بيكون بينبع منك أنت أتجاه نفسك , و ازاي لو أنت فيك جزء أو مائة جزء أنت مش راضي عنها , ازاي هترضي عنهم في أي شخص تاني , غير لو أنت بتمثل , عمرك سمعت مثلاً أن أكتر الناس عنصرية ناحية اللي شايفين أنهم تخان , التخان , لأنهم بيكرهوا نفسهم جداً و مش متقبلين نفسهم و من هنا هما أكتر ناس بينتقدوا نفسهم , و بعد كده بينتقدوا الناس , نفس الكلام الألوان , أو أي شيء تاني , أي حاجة بتكرهها في العالم , هي أنعكاس لمعتقد , و عدم قبول لجزء من نفسك , عشان ما تقبلش أو تكره أي حاجة , و بعد كده تعبر عنها , لأزم تولع نار جواك , و بعد كده ترمي النار دي علي اللي حواليك  .

و في سبب رهيب أني سميت الجري ورا القبول و الحب , فلوس , لأنه فعلاً عامل ذي العملة , العملة النفسية اللي كل الناس بتستخدمها , عملة الغرور و متعته بأشكالها المختلفة , ظبطني و هاظبطك , أي حاجة باعملهالك بأحسبها , و متوقع قدامها مقابل حتي لو مقلتش كده قدامك , متوقعها بأي شكل .

و لو بدأت تاخد بالك من ده , هتلاقي كل المتع اللي كلنا بنجري وراها في الدنيا بالشكل ده , لكن الغريب أنها عمرها ما بتشبع أي حاجة تماماً , و لو كانت بتشبع أي حاجة كان جه وقت معين الفلوس دي كان مش هيكون ليها قيمة , و هنبطل نستخدمها , لكن اللي معظم الناس مش عارفاه أن الفلوس النفسية دي , عملة الغرور , هي الحاجة الوحيدة اللي بتخلي النفس الأمارة تفضل عايشة و مسيطرة علينا , تخيل بظبط أن ده أكلها , لو بطلت تأكل حيوان معين أكل , بعد وقت كبير هيموت , طبعاً مش هيموت بسهولة , لكن هيموت , لكن لما في حيوان بيدخل كل يوم , و يأكل الأكل بتاعك , و يرميلك الباقي , و يفضل طول اليوم مخليك رايح جاي ذي الخدام عنده , :كأنك بدل ما تستخدم الحمار عشان يشيل أحمالك , حطيت الحمار فوق العربية , و حطيت اللجام علي وشك , و بقيت أنت اللي بتشيل الأحمال , و ما وراكش حاجة غير أنت تلبي أوامره , هو ده حالنا أغلبيتنا الأ ما رحم ربي , كلنا سيبنا نفسنا الحيوانية تكون هي المتحكمة فينا مش العكس .

كلام جميل , طب أعمل أيه عشان أوقع الحمار ده من علي العربية الكارو 😀 ?

الموضوع ممكن يبقي مضحك عشان المثل , بس لما تشوفه بعنيك في حياتك و حياة الناس , و تشوف الناس ممكن تعمل أيه عشان تحمي الحمار ده , لدرجة أنهم ممكن يدمروا بعض , الموضوع مش هيكون حاجة عادية , هتتصدم صدمة قوية , و هتشوف حاجة جديدة , هتشوف أن حياة الناس بتلف و تدور ورا الهوايف , الناس اللي كنت فاكرها بتفهم , الناس اللي البشر بيحترموهم , و مطلعينهم في السماء معظمهم عاملين ذي الكتكوت اللي لسه مطلعش من البيضا , سنهم الحقيقي ما يزيدش عن 13-15 سنة و الباقي خبرة , و من هنا المثل الأعلي اللي كنت واخده , مستحيل هيكون ذي الأول , أنا عن نفسي لما عرفت اللي عرفته ما كنتش مصدق .

كل الناس اللي كنت فاكرها معدية , بتفهم , و عارفة هي ماشية ازاي في حياتها طلعوا كلهم فشنك , كلهم في نفس المركبة المخرومة اللي كلنا عايشين فيها , و بيقولوا أحنا معانا الحل , أحنا عرفنا نسد الخرم اللي في مركبتنا , و في الحقيقة مركبتهم مخرومة أكتر من أي حد تاني , لأنهم مدمنين عملة الغرور أكتر من الناس العادية .

و من هنا بدأت أشوف حاجة عمري ما شفتها قبل كده , أن لو السعة المتاحة اللي عندي مليانة بالعملة دي , و الهيافة و القذارة اللي بتمثلها , يبقي الحاجة اللي فعلاً ذات قيمة , مش هتلاقي مكان عشان تتحط مكانها , و من هنا مستحيل أعرف أوصلها من غير ما أنضف المكان ده .

و ده بيتكلم عن أوضة العقل اللي أتكلمنا عنها قبل كده .

أوضة العقل مليانة بعملة الغرور و متاعه , علي أشكال مختلفة من الأحتياجات , و الأحتياج أحساس بالنقص , و وجوده جوا الأوضة , عامل ذي الثقب الأسود اللي بيسحب طاقتك , طاقة الحياة في الأتجاه الغلط , عشان يؤذيك .

تخيل واحد جايه ناحيته عاصفة نارية , و لما بدأت تؤذيه برضه ما تحركش من مكانه , لولا أنه كان في شدة الألم , في واحد تاني قاله , أنت مجنون ما تدخل البيت و تحتمي من العاصفة , راح قاله عاصفة أيه ؟

الراجل فاكر أن العاصفة دي مش عاصفة , دي حاجة مفيدة , ذي اللي فاكر أن الغضب قوة شخصية و سيطرة , أيه الذكاء في شخص بيحرق نفسه .

و هي دي الزيتونة في الموضوع كله , لو أنت عرفت أن اللي بيحرقك ده عاصفة , الطبيعي أنك هتجري عالبيت , و بداية معرفة أن دي عاصفة هي أول نظرة هتاخدها جوا أوضة العقل .

النظرة دي , اللي هي أول خطوة في طريقك أنك تتخلص من العمي و تشوف العاصفة عاصفة  , ليها القدرة أنها تخلي حياتك حاجة تانية تماماً .

طبعاً هتقولوا , أيه ده , أن باخاف من الحاجات دي , ايه اللي هيحصلي , لأكون هافقد حاجة في حياتي ؟ّ!

اه , هتفقد عذابك , هتفقد المك و غضبك , و العواصف اللي شغالة علطول جواك , و أنت مصدر نفسك ليها , هتفقد الهموم اللي كانت مسيطرة علي حياتك , و قسمت ضهرك .

لكن لما هتدخل الأوضة , و حاول فعلاً تستخدم التخيل ده , عشان تبدأ تاخد نظرة , هتلاحظ أن الأوضة شبابيكها مقفولة , و مكتومة كتمة منيلة , و الريحة رائعة من كل البلاوي اللي مرمية جوا , أي حد قالك أي حاجة في حياتك , هتلاقيها مرمية جوا , أي فكرة أو معتقد أو صورة , كله مرمي و واخد حيز , و صباح الصدمة اللي هتحسها لما تشوف كمية الزبالة دي , هتقول أيه يا عم الخرابة دي , و بعد لما تفوق من الصدمة , أول فكرة هتطلع في دماغك أنك تحرق الأوضة باللي فيها عشان تخلص من القرف ده , لكن لللأسف مش هينفع بالسهولة دي , دي لزقة لزقة صعبة , و أنت ماكنتش فاكرها زبالة , انت كنت فاكرها أنت , العجيب أنت مش هتلاقي ولا جزء فيها فعلاً بتاعك , مفيش ولا حاجة تعتبر أصلية و فعلاً بتاعتك ,  و من هنا هتبدأ تحس أنك عايز تنضف كل ده عشان يمكن تلاقي حاجة بتاعتك أو بتمثلك , و هي دي بداية البحث عن نفسك , هتلاقي زبالة علي شكل أفكار و صور و أحاسيس مافيهاش أي منطق أو عقل , و لولا كده كنت مصدقها , تروح ماسك فيها و حارقها , و تتأكده أنها أتحرقت و تروح راميها , و تدخل عاللي بعده , هتحس أن أنت قدامك جبال من الورق  مش عايز يخلص , بس ده وهم , ولو فضلت وراهم هيخلصوا , و هيبدأ النور يدخل الأوضة , و هتشوف النور لأول مرة في حياتك و النسيم الجميل الفريش هتبدأ تشمه , و ده هيشجعك تكمل لولا أنك ساعات بتخاف و تطلع تجري علي جنب من الأوضة و تحفر دماغك في أي حتة , بس واحدة واحدة ربنا هيديك الشجاعة عشان تواجه كل ده و تعرف تشوف نفسك الحقيقية , الرحلة دي مش هتنتج بعملة الغرور بمعني محدش هيشوف اللي أنت بتعمله غيرك أنت  , لأنها مش رحلة تاني من رحلات النفس الأمارة عشان تجمع كم أكبرمن زبالة الأفكار جوا عقلك , و عشان كده دي من أعظم الطرق و الرحلات اللي هتمشي فيها طول حياتك , لأننا أتخلقنا عشانها .

أن شاء الله الخطوة الجاية هنتكلم أكتر عن اللي ممكن تشوفوه في الأوضة و ازاي تعرف تاخد أول خطوة و تشوف اللي جواها و تبدأ تحرق و ترمي أكبر كم ممكن من الملوثات دي .

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s