خطوة رقم 21 : اللي ما بيلاحظوش الملايين من البشر

بيرون

حقائق غريبة عن غابة البشرية : اللي ما بيلاحظوش الملايين :

البشرية النايمة بالملايين ممكن تعدي علي أنسان صاحي في الشارع , و عمرها ما تعرف مين اللي عديت قدامه . فيرنون هاورد

تعليقي :

عمرك سمعت المثل ده , أن الطيور علي أشكالها تقع , بمعني , الطبائع دايماً بتجذب بعض , يعني مثلاً لو أنت كنت في الشغل أو في الكلية أو في المدرسة , دايماً كنت بتلاحظ أن الناس اللي بتشبه لبعض من جوا بتلاقيهم صحاب بعض , دول الشباب النايس , دول الشباب الدحيحة , دول الشباب الكول اللي مش فارق معاهم حاجة , دول اللي كذا و كذا , و نفس الكلام لما كبرنا , و دخلنا الشغل , دول العصافير , دول المظاليم , دول الطيبين ,….الخ الخ .

الفكرة هنا أن أنت لو بتدخل في نوع من الأنواع دي لولا أنها محدودة جداً , لو حد يشبهلك في تفكيرك بظبط ممكن تلاحظه و تعرفه , عشان أنت بتفكر بنفس الطريقة , ذي فكرة أنك مثلاً لو شغال في شركة ماكدونالد في المطبخ جوا , هتكتشف أنهم كلهم ماشيين بنظام واحد في كل حاجة , فلو شفت حد بيشتغل بنفس الطريقة دي , هتعرف أنه كان من الشركة دي اللي أنت كنت شغال فيها , لكن لو واحد شغال بطريقة مختلفة تماماً عن اللي أنت عارفه مستحيل تفهم هوا تبع مين أو عمل كده ازاي .

عشان ناخد مثل حيوي شوية , تخيل واحد رجع للعصور الوسطي باَلة زمن , و رجع بميكروويف ببطارية ,و كان في ناس لسه صايدة غزالة , و عايزين يطبخوا لحمها , و الطبيعي أن الموضوع محتاج وقت عشان تعمل نار , و الطهي مش دايماً بيطلع مظبوط علي النار , فراح قالهم الموضوع بياخد منكم في حدود ربع ساعة أو أكتر , أنا هاشويلكم القطعة دي في خمس دقائق , قالولوا مستحيل ,و بعد خمس دقائق رجعلهم بحتة لحمة مستوية كويس و شكلها شهي جداً , حاجة عمرهم ما شافوها قبل كده , أتعملت في الوقت القليل ده , و من هنا كلهم بدأوا يفكروا ازاي حاجة ذي دي أتعملت بتفكيرهم و تجاربهم المحدودة , ممكن يكون عنده نار سحرية أو يكون اللي عامله ده مجرد خدعة و مبدل القطعة دي بقطعة تانية , ممكن يكون ساحر ؟

 طبعاً عشان  شبه مستحيل أنهم يعرفوا يخمنوا صح أن اللي طبخ اللحمة هو الميكرو ووفز , لازم يخمنوا من اللي هما عارفينه .

مثل تاني عشان الموضوع يوضح أكتر , لو في حد عنده مشاكل و مهموم , تعرف تتعرف عليه ؟

ايوه شكله بيكون باين عليه بالهم أو القلق

طب تعرف تتعرف علي واحد بيمثل أن كل حاجة ذي الفل بس هو مهموم ؟

ايوه , لأني ساعات كنت بعمل كده

طب تعرف تتعرف علي واحد حرامي أو نصاب ؟

بصراحة لا .

طب رأيك الحرامي يقدر يعرف الحرامي اللي زيه ؟

اه ممكن طبعاً , لأنهم بيتصرفوا بنفس الطريقة لولا أختلاف طرقهم في النصب و السرقة , غير لو واحد منهم استاذ عن التاني .

طب تعرف تتعرف علي واحد سعيد ؟

بيكون ظاهر عليه السعادة , بس مستحيل يفضل كده علطلول

طب تعرف تتعرف علي واحد معندوش اي مشكلة في الحياة و مفيش أي حاجة مضايقاه , و راضي بكل شيء و مهما الدنيا كانت صعبة بيبتسم في وشها ؟

مش عارف , مش عارف أصلاً ازاي هيكون في أي مؤشر عشان أعرف ده , الوصف ده تحسه كأنه مش موجود أصلاً في الحياة .

و هو ده اللي عايزين نفهمه في خطوة النهاردة , أن اللي عمرنا ما شفناه قبل كده في حياتنا , صعب جداً نتعرف عليه في الناس التانية , و من هنا لو قابلنا واحد وصل لحاجة ما وصلنالهاش , الطبيعي أننا هنحكم عليه بتجاربنا و اللي أحنا عارفينه , لو كل الدنيا مش صريحة و في واحد صريح و عايز يساعدنا لوجه الله فعلاً عشان أحنا في تجاربنا عارفين أن معظم الناس عايزة حاجة ممكن نشك فيه , لغاية لما تجاربنا معاه توضحلنا أنه حاجة عكس اللي متعودين عليه , حاجة نادرة .

و أنا كنت كده فالأول , لما كنت بقرأ الكتب , و المقولات دي , كان الكلام بيعدي , كأنه بيتكلم عن فيلم خيال علمي , و الوصف اللي كان بيوصفه للشخص المتيقظ من غفلة النفس , كان بالنسبة لي حاجة عمري ما شفتها , فا كان صعب أتخيلها , و كنت متخيل أن أنا كده ساعات , و أن اللي بيتكلم عنه حاجة أنا عارفها , لغاية ما فهمت أني مكنتش أعرف أي حاجة , و كنت بتخيل حاجة مش واقعية من تجاربي ذي تخيلات الناس اللي فوق لطريقة طهي الميكروويف .

و بعد لما جمعت المعلومات اللي تخليني أبدأ أقدر أشوف اللي هو بيتكلم عنه أكتشفت أني بعيد جداً عن اللي هوا بيتكلم عنه , و بدأت في رحلتي عشان أكسر الحاجز ما بيني و نفسي الحقيقية , و لما لقيت نفسي الحقيقية , كانت حاجة عمري ما توقعتها , ازاي أنسان برؤية محدودة مبنية علي أفكار محدودة يوصف حاجة غير محدودة , حتي لو كلمك عنها هيوصفلك حاجة خيالك المحدود هو اللي كونها , و من هنا فهمت ده بس لما شفتها , و عرفت أني كان مستحيل أتعرف علي حد شاف ده من غير ما أشوفها بنفسي , غير كده كنت هافتكره بيحور , و من هنا عرفت ليه زمان الكتب(ذي الكتاب اللي بأترجم مقولاته عن الحكمة) دي كانت بالنسبة لي مالهاش معني و لا طعم و ناس كتير فاكرة أنها مش هتوصلهم لحاجة , لولا أنها بتوصلهم لهدفهم الحقيقي في الحياة , و هو عبادة ربنا , مش عبادة فكرة أو تخيل لربنا , و هو ده الفرق ما بين درجات العبادة علي حسب الحكمة و العلم , ربنا يرزقنا كلنا بالوصول للدرجة دي أن شاء الله , اَمين .

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s