خطوة رقم 17 : المحدود بيتكلم عن الغير محدود ؟

شششش

لما الشخصية بسطحيتها بتتكلم عن الأمور الروحية بتشوه كل شيء , و عمرها ما بتعرف اللي بتعمله في نفسها و في الناس  .  فيرنون هاورد

تعليقي :

أيه بظبط اللي ممكن يحصل لو معاك كمية فواكه في حدود 20 كجم , و معاك شنطة قماش ممكن تشيل 5 كجم بس , و حاولت تحط فيها ال20 كجم أيه اللي هيحصل ؟

الطبيعي أنك هتشيل فيها بس ال5كجم أو بالعافيه ممكن تدفس نص كيلو فوقيهم بالعافية و أكتر من كده الشنطة ممكن تتقطع أو اي حاجة هتحطها ممكن تقع منها و أنت ماشي .

طب لو فكرنا في  مثل تاني ذي لو أحنا جبنا قزازة مية و حاولنا نملاها أكتر من حجمها أيه اللي هيحصل ؟

المية هتوصل لأخر القزازة و الزيادة هتنزل منها مهما حاولنا نزود المية جواها .

طب أمتي ممكن نفتكر أن قزازة حجمها نصف لتر ممكن تكفي كمية مية 20 لتر ؟

حاجة ذي مستحيل نصدقها غير لو أحنا مش عارفين حجم القزازة أنه نصف لتر أو متخيلين أن حجم القزازة هو الحجم اللي هيكفي كمية المية اللي قدامنا .

و ده معناه حاجتين , يأما أحنا مش واعيين بحجم القزازة أو مخدوعين في حجمها , و الأتنين يعتبروا عدم وعي .

و عشان الموضوع يوضح أكتر هناخد مثل تاني , تخيل أنك بتحاول تنقل برنامج حجمه 1.25جيجا علي فلاشة حجمها 1 جيجا , و لولا أن ملفات التشغيل اللي بتشغل البرنامج شغالة لكن البرنامج نفسه مش كامل و من هنا هتحصل مشاكل لأن البرنامج مش كامل , و الطبيعي أن لو الشخص اللي نقله متخيل أنه كامل هيفتكر أنه في مشكلة في البرنامج نفسه و هيحاول يصلحها و يجيب خبراء عشان يحاولوا يشوفوا أيه المشكلة في الكود بتاعه , و المشكلة الرئيسية أن الأداة اللي بنستخدمها عشان ننقل البرنامج مش مستحملاه  كحجم و محتاجة مساحة أكبر  .

طبعاً السؤال هنا ايه المغزي من كل ده , و أيه علاقة ده بالمقولة اللي فوق ؟

الشخصية أو النفس أو العقل الباطن عبارة عن مجموعة ذكريات اللي هي صور , و أفكار و مشاعر عن الصور دي , و معتقدات مبنية علي الصور دي (المعتقد عبارة عن فكرة صدقتها أو أثبتها لنفسك فبقت متجمدة و مربوطة بيك  كأنها جزء من هويتك) و اللي أغلبية البشر عايشين منه  هي محتويات الشخصية دي , لكن الشخصية دي سطحية , ثنائية الأبعاد , ميتة, محدودة , و أي شيء خارج معتقداتها بيعتبرمستحيل , لأنها بظبط ذي القزازة اخرها نصف لتر , أكتر من كده ماعندهاش قدرة للتحمل أكتر من معتقداتها المحدودة .

من الأمثلة لده علم الكلام أو الفلسفة , أن الأشخاص بيحاولوا يبدعوا في الأفكار و أشكالها , و يحاولوا يجملوا فيها عشان يعبروا عن حاجات محدش يعرف يعبر عنها , لكن في الحقيقة تغيير الكلام من شكل لأخر عشان نخلي شكله أو أحساسه جميل , هو مجرد نوع اخر من صنع الأوهام بنصف الأداة المحدودة عشان تديك الوهم أنها أكبر من حجمها .

لأنك لو حاولت أستيعاب حاجة حجمها أكبر من الأفكار و المشاعر و المعتقدات , مستحيل تقدر تستوعبها , و اللي هينتج هيكون شيء مشوه مش كامل , و لو حاولنا نستخدمه مش هيكون بيؤدي أستخدامه الحقيقي .

بمعني لو الشخصية اللي محتواها عبارة عن أفكار , و متقدرش تسع حاجة أكبر من كده , لو حاولنا نحط فيها حجمها لا نهائي (الروح و وعيها) النتيجة مستحيل تورينا الوعي الروحي بنفس حجمه .

طب لو أحنا عايزين نحتوي 20 لتر مية , محتاجين نعمل أيه ؟

نجيب قزازة حجمها 20 لتر

صحيح

طب دلوقتي أنت بتقول أن الشخصية محدودة و مستحيل تستوعب الوعي الروحي  الغير محدود , طب ازاي نحتوي الوعي الروحي ؟

و هو ده أهم حاجة في موضوع النهاردة , ازاي تلاقي قزازة حجمها 20 لتر , أو تعرف تستوعب الوعي الروحي .

الحل الأول بسيط

أيه ؟

أن أنت طول عمرك بتستخدم أفكارك عشان تستوعب اللي أكبر منها , و عمر ما ده نفع , أفكارك دايماً تعباك , و لو تقدر تبطل تفكير كنت بطلت تفكير من وقت طويل , أو عرفت تشوف سعة الوعي الروحي , لكنك معرفتش , و من هنا كل كلامك عنها من الكتب أو الدين مجرد كلام سطحي مالوش عمق أو معني , لأنها مش حاجة ظاهرة قدامك دي مجرد فكرة .

و من هنا الحل الوحيد , أنك ما دام أنت مش عارف تعمل أيه , و محدش عارف يعمل أيه , و مهما حاولت هتضطر برضه تستخدم تفكيرك اللي ماعندوش معلومات جديدة و مش في سعته حتي .

يبقي الحل الوحيد أنك تبطل تفكير ,  و ما تعملش حاجة .

بس أنا أصلا ما بعملش حاجة و مفيش حاجة حصلت !

 نفسي أقولك أن الكلام ده صح , لكن لللأسف مش صح , أنت كل مرة ما بتعرفش حل أي سؤال , لازم تعد تلف و تدور , و ما تبطلش لف و دوران لولا أن عقلك بينلك أنه مايعرفش , و الدليل علي كده أن عقلك عمره ما  بيبطل رغي عمال علي بطال , لأنك ماشي بقزازة نصف لتر و بتحاول تحط فيها حاجة 20 لتر , و مهما حاولت النتيجة مش هتتغير , الفكرة ممكن تتغير من لون للون أو شكل لشكل بس هتفضل فكرة .

و من هنا الحل الوحيد أنك عشان تعرف تحتوي الروح , الروح بس هي اللي تقدر تحتويه , و عشان توصل لكده لازم أولاً تبطل أستخدام القزازة النصف لتر اللي هي الشخصية .

و لو عرفت تسكت عقلك لمده كافية لأنك وصلت و عرفت بوضوح حدود عقلك و أفكاره , و عايز تعرف ايه اللي ورا العقل ساعتها لو عملت كده  هتشوف حاجة عمرك ما شفتها قبل كده , الجزء اللي جواك اللي كان مستخبي تحت كل الأفكار دي هيبدأ يظهر ,ذي النور اللي في الضلمة , و لو وصلت للدرجة دي و عرفت تهدي عقلك كفاية عشان تشوف الجزء ده من نفسك , هتفهم و لأول مرة الفرق ما بين محتوي 20 لتر و نصف لتر أو المحدود و الغير محدود ,أو الصور اللي علي شاشة العرض و الشاشة نفسها.

كلام جميل طب ازاي نبطل نوقف العقل و الأفكار عشان نوصل لده , أنا مش عارف أهديه و الله و ساعات مش باعرف أنام منه حتي ؟

خليك صريح مع نفسك , و متألفش .

هو بصلي البصة العجيبة دي ليه ؟

أنت تقدر فعلاً تقرأ عقلة و تعرف ؟

لا

يعني أي تأليف هيبقي مجرد تخيل صح ؟

اه

يبقي قول ما أعرفش و أسكت .

طب أنا ازاي أوقف أفكاري ؟

عارف ازاي ؟

لا

يبقي أسكت

طب أنا ازاي هاوصل لل….

أنت دلوقتي بتفكر أزاي تبطل تفكير , ما ينفعش تستخدم الأفكار في حاجة مش محتاجة الأداة دي , ارمي القزازة النصف لتر عشان تلاقي القزازة العشرين لتر .

هاقولك تعمل أيه ؟

خلي أحساسك كله في الأتي :

خليك واعي بعضلات الفك , و الوش و عنيك , و أنت واعي بدول خليك واعي ببقيت جسمك , الصوت اللي حواليك أو اللي أنت شايفه .

لو أنت عملت كده بوعي كامل , مفيش فكرة هتعدي في عقلك , حاول تهز رأسك عشان تفوق كده , و أعمل كده لمدة 10 ثواني بس .

لو عملت كده لأول مرة هتاخد بالك أنك ممكن تكون واعي بدون أفكار لكن في اللحظة و بس , و في اللحظة مفيش ماضي أو مستقبل أو مشاكل أو معتقدات أو أي حاجة , الحاجة الوحيدة الموجودة هي وعيك .

لو فضلت عامل الموضوع ده لأكتر من 10 ثواني , أو أقل , هتبدأ تلاقي أفكارك طلعت تاني  . كأن كان في شاشة عرض فاضية , و مره واحدة بدأت تظهر صور علي الشاشة , و تختفي , تظهر أفكار تانية .

و دي بداية معرفتك لجزء جديد من نفسك كان مستخبي و عمرك ما شفته , الوعي الروحي اللي محتواه و عمقه أكبر من سطحية و حدود الشخصية بطريقة ما تتقارنش .

و من هنا هو ده بداية أستخدامك للأداة الصح لأحتواء الحقيقة بطريقة كاملة مش ناقصة , و ده بس هيكون متاح بعد تركك لمعتقداتك و المحتوي العقلي اللي بيخلي الأفكار دي شغالة دايماً لولا أنها مالهاش لزمة ذي ما أنت متخيل , بس هي الحاجة الوحيدة اللي أنت شايفها و في أيديك فعمرك حاولت تسيبها من خوفك من النتيجة , و من هنا لو أنت جربت و أتأكدت , ده هيشجعك أن ترمي القزازة النصف لتر اللي فضلت ماسكها طول عمرك ,و لما ترميها ساعتها بس تقدر تشوف القزازة اللي حجمها غير محدود و يكفي أي كمية .

في التعليقات الجاية هنعرف طرق أكتر و محددة تعلمنا ازاي نعرف نخلي الأفكار ما تتحكمش فينا بتحديها لغاية ما يفضلش غير وعينا الروحي , لأنك يا عايش من الضلمة (سطحية الشخصية ) يأما عايش في النور (الوعي الروحي ) , و لو أنت مش في ده يبقي أنت في ده , مفيش حاجة أبسط من كده .

لو أي حد عنده أسئلة ما تتردودش مرتين في السؤال , لأن الموضوع جديد جداً لأغلبية الناس فمش هيكون واضح فالأول , فالحالة دي أقرأ البوست كذا مرة لغاية لما تبدأ تحس أنه صح , و الحقيقة تبدأ تخترق حيطة السد اللي النفس عاملاها , و الله المستعان .

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية, Uncategorized. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s