خطوة رقم 11 : الأهمال

pg44-boredom-getty-001

صحابك هيكونوا مستهترين بحياتك ذي ما هما مستهترين في حياتهم . فيرنون هاورد

تعليقي :

ببساطة لو في حد فاقد الشيء صعب أنه يديه لحد تاني , بمعني لو أنت مبتحبش , و مبتحترمش نفسك , هتكون بتدور علي الحب و الأحترام من كل الناس اللي حواليك , و كل الناس هتكون حاسة بده , و علي حسب درجة حبهم و أحترامهم لنفسهم , ده هيحدد هيقربوا منك ولا هيكون في نفور و كل ده بيحصل في العقل اللاواعي اوتوماتيك , لأننا بنجذب اللي ذينا بظبط من جوا في حياتنا , و ساعات ممكن نجذب ناس عكسنا تماماً لمجرد أنه يكون في معتقدات داخلية فيها أحتياج أو نفور و من هنا الأشخاص دول بيظهروا عشان يخلوا المعتقدات دي تطلع عشان نعرف نتخلص منها .

و من هنا أي حد مننا بيعمل أقصي حاجة هو يقدر يعملها  من درجة وعيه الحالية , بمعني لو هو نايم نفسياً , و أنت برضه نايم لدرجة قريبة أو أعلي منه , علي حسب الدرجة دي هتأثروا في بعض , و وجودكم و معرفتكم لبعض سببه الرئيسي هيا النفوس و درجة وعيكم في الأصل .

ازاي هتأثروا في بعض , لو أنت درجة وعيك أعلي منه هتشده لفوق , لو عنده القابلية , لو ما عندوش هيكون في نفور منك , لأن الشيء اللي جمعكم اللي هوا أن أنتم شبه بعض بطريقة أو بأخري جوا هيا اللي جمعتكم , و من هنا ده بيؤدي (أنك تتغير) , أن صاحبك ممكن يسيبك أو في حالات ممكن يغير منك أو يتريق عليك أو يحسسك أنك غلط , لأنك بدأت تحسسه أن هوا غلط  خصوصاً لو أنت عملت اللي هوا مقدرش يعمله أو اللي نفسه يعمله .

طب أيه اللي بيخلي الصديق ليه تأثير قوي عليك ؟

السبب هو الثقة , أول لما بتثق في حد , بتصدقه , و من هنا أفكاره اللي بيدهالك لو صدقته , هتكون حددتك و هتكون ذيه , و العكس صح , لكن طبعاً عشان بيكون دايماً في أختلافات , و بيكون في تنقية للكلام علي حسب شخصيتك , اللي بيحصل أنك في كلام بتقبله , و في كلام بترفضه , علي حسب تأثير الشخص عليك .

اللي بعد الصديق في التأثير بالذات بعد لما تكبر (لأن مصدرك الرئيسي كان باباك و مامتك في الأول) , هو نفسك و الشيطان , علي حسب وعيك النفسي .

و من هنا صاحبك مش هيقدر يحبك أكتر ما بيحب نفسه , مش هيقدر يحترمك أكتر ما بيحترم نفسه , مش هيقدر يرشدك للأتجاه الصح غير لو هوا ماشي في الأتجاه الصح , ولو ماشي في الأتجاه الغلط , عشان هو مقتنع و مصدق أنه خير ليه هياخدك معاه نفس الطريق لو وعيه الداخلي أقوي منك .

دايماً بيكون في حد بيشد التاني في أتجاه محدد لأن دايما في أفكار حقيقية أو باطلة , و اللي أفكاره حقيقية هو اللي بيشد اللي أفكاره باطلة , و اللي أفكاره باطلة بس ارفع في درجتها من أفكار باطلة تانية من ناحية وهم منفعتها (وهم لأن كل الأفكار الباطلة مضرة) , يبقي الأرفع هو اللي هيشد التاني .

أصحاب الأفكار الباطلة بيحبوا بعض , و بيستخدموا بعض عشان يغذوا أفكارهم اللي هيا بتحدد هويتهم , و مفيش حد هويته عبارة عن أفكار باطلة بيحب حد بجد , الموضوع بالنسبه له أحتياجات .

الدرجة الوحيدة اللي بيكون فيها حب لكل الدرجات هي الدرجة الأعلي من الأفكار الحقيقية , لأن الأفكار الحقيقية مجرد أفكار لو ما أتطبقوش , لكن اللي بيطبقهم , بيتدرج في الوعي النفسي لغاية لما يصحي من غفلته , من هنا بيكون عايش من طبيعته ما وراء الأفكار , الطبيعة الربانية اللي بتغلب عليها الرحمة لكل شيء أو شخص و الحب فيها طبيعي .

و من هنا ما تتوقعش من صاحبك أنه يديك حاجة مش معاه , و متزعلش لو خسرت حد بسبب أنك أتغيرت , كلنا بندور علي الرحمة اللي مصدرها جوانا , بس بندور عليها في المكان الغلط , و من هنا لازم تفهم أن درجة وعيه عن مصدر الرحمة دي , أعتقاده , هو اللي بيحدد تصرفاته , ومن هنا الموضوع غصب عنه , و عشان كده الحب الحقيقي الغير مشروط , مفيش حاجة بتقدر تقاومه , و ده أصل الأنسان , و دين الأسلام , و صفة الرسول (صلي الله عليه و سلم) , و من الصفة دي مش بتتقلد , الصفة دي بس متاحة بالتدرج في الوعي الذاتي أو في الدرجات العليا من الذكر الرباني .

و من هتا متتفاجئش لو واحد حياته كلها بتدور حوالين أتباع الشهوات الدنيوية سواء كانت ملذات أو مطالب الدنيا , عايزك تبقي ذيه , و مستغرب ليه مش عايز تمشي في نفس الأتجاه .

و متتفاجئش أكتر لما تعرف أن أغلبية البشر مش فارق معاهم أي حاجة غير الملذات الحسية اللي مش بتدوم , و ممكن يدوك محاضرة عن قد ايه نفسهم يتغيروا , و مش عارفين أصلا هما عايزين يغيروا أيه , و حبهم للعادات اللي هما فيها و الهم و العذاب الداخلي اللي هما أتعودوا عليه في كل يوم من حياتهم بقي جزء من شخصيتهم مش عايزين يتخلصوا منه , لأنه بقي بيحددهم , و هيعملوا أيه بحياتهم لو مساحة القلق اللي كانت دايماً مشغولة بقت فاضية , و من هنا هنرجع للي قلناه أن كلنا بمثل أننا مش بنمثل , كلنا مهملين لمغزي حياتنا اللي أتخلقنا علشانه الا من رحم ربي

الدرس هنا , أنك ما تتوقعش الخير من مكان فيه شر , لأن النتيجة دايماً هيكون فيها اذي ليك و للشخص اللي بيؤذيك .

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s