خطوة رقم 9 : حسن حياتك

عقل

لاحظ أنه دائماً و أبداً كل الشئون البشرية ممكن تتحسن بس لما العقول تصحي من غفلتها. فيرنون هاورد

تعليقي :

المرة اللي فاتت أتكلمنا في الخطوة الثامنة عن أهمية معرفة أنت فين من اليقظة من التنويم المغناطيسي /الأيحائي لللأفكار اللي مصدرها الشيطان أو نفسك , و أزاي ليهم تأثير سلبي في حياتك لأنك كأنك بتعدي طريق مليان عربيات رايحة جاية , و مغمي عينيك و متوقع أنك مش هتتخبط , لأنك مش شايف الحياة ذي ما هيا أنت شايفها من أفكارك اللي في أحتمال تكون صح او غلط , و لو في نسبة واحد من عشرة أن الفكرة دي تكون مزيفة يبقي الفكرة دي مزيفة , لأن النفس و الشيطان مش هبل لولا أنك عشان مش واعي أنهم موجودين و أن ده السبب الرئيسي أنك فاكرهم أنهم أنت , و واثق فيهم ثقة عمياء , هما برضه لازم يقولولك كلام مقنع , و يستخدموا كل المعلومات المتاحة ضدك عشان يقنعوك أنهم كلامهم صح , و يستخدموا كل قوانين الكون اللي عملها ربنا عشان تأثر فيك تأثير سلبي و من هنا تفضل طول عمرك تحت طوعهم .

و ذي ما قلنا , أنك مستحيل تعرف تفرق ما بينهم و ما بين صوت الضمير اللي عارف الصح دايماً لما يكون الأتنين دول عاملين دوشة دايماًو صوت الضمير مستخبي تحتهم , و أنت مش واعي أصلاً بالفكرة و بتصدقها أوتوماتيك في لحظة ظهورها في عقلك .

و من هنا جه الوقت أننا نبدأ نفهم ليه لازم ننقل الموضوع من أوتوماتيكي ليدوي عشان نعرف نعدل المشاكل و الأزمات اللي نفسنا و الشيطان بيوقعونا فيها في كل لحظة بغفلتنا , و الموضوع بسيط , العقل الباطن شغال أوتوماتيك عشان تخليه يدوي لازم تبدأ تلاحظ الحاجة و أنت بتعملها أيه الأفكار و الأحاسيس اللي بتطلع في دماغك , أيه اللي حاسس أنه ناقص , أيه اللي حاسس أنه بيقلقك و موترك , أيه اللي بيسببلك الم من جوا , الم نفسي , لأن العلامات دي علامات أنذار ربنا مبرمجها فينا عشان تعرفنا أننا مصدقين حاجة غلط , و عشان يوجهنا أننا نتأكد من الفكرة و نتخلص منها عشان الأحساس الصعب ده يروح , و اللي بيخليها تروح أنك تطلع كل الأدلة اللي متأكد منها اللي بتثبت الفكرة دي و ميكونش في نسبة شك و لو واحد من الف , لأن هوا دخ كل اللي الشيطان أو النفس محتاجينه عشان يضللوك .

طب أنا هأستفاد ايه من أني أعمل كده ؟

اللي معظم الناس متعرفوش أنهم متخيلين أن الناس اللي بره أو الدنيا و اللي فيها هوا اللي مخليهم متعصبين أو متعذبين أو قلقانين أو أن الواقف اللي حصلتلهم في الماضي هي السبب في الألم اللي بيحسوه دلوقتي .

لكن الموضوع العكس تماماً , اللي بيسبب الألم اللي بتحسه هو الأفكار اللي بتصدقها جواك عن الموقف اللي حصل .

بمعني , مثلاً أنت جيت في يوم خرجت , و كنت متوقع الجو هيكون برد فتقلت جامد أوي , و فعلاً الجو كان برد الصبح اليوم ده و لكن علي الضهر كده الجو أتحول , و لقيت نفسك في قمة الحر و الشمس ضربت فيك و عشان أنت متقل من تحت جامد مش مجرد جاكت هتقلعه , بقيت حاسس أنك ماشي ببطانية في الحر , و ما بقتش مستحمل نفسك لدرجة أنك بقيت متغاظ من الشمس , و ناقص أنك تبدأ تشتم فيها  و تشتم في اليوم و تبقي متعكنن , و عايز تخلص بأي طريقة عشان اليوم يخلص  , و احساسك بالزهأ زاد عشر مرات عن العادي .

عمرك حصل معاك موقف ذي ده قبل كده , حاجة بسيطة أو معقدة كنت متوقع منها اسلوب معين لكن اللي توقعته محصلش , و من هنا وصلت لدرجة كبيرة من الأحباط و الغيظ مكنتش عارف تتحكم أو تتصرف فيها غير أن أنت تكتمها و تحرق نفسك من جوا من قوة تأثيرها عليك , أو تطلعها علي حد تاني في شكل غضب و زعيق أو يمكن حتي توصل لدرجة العنف في التصرف , و بعد لما هديت ماعرفتش أيه سبب كل ده , و أيه اللي خلاك تقلب المخلوق العجيب ده ؟

لو أنت فكرت ايه السبب , و أيه الحل للمشكلة العويصة دي , هاقولك عليه , وأنا مقتنع أنه جواب عمرك ما فكرت فيه .

السبب هو

أنت

أنا ازاي ؟

أفكارك

ازاي برضه ؟

 اللحظة اللي أنت بتصدق  أنك عندك القدرة أنك تغير في الكون و أنه المفروض يمشي ذي ما أنت عايز أو بتظن كده , أو بتطلب من الناس أنهم يتغيروا و أنت نفسك مش عارف تتغير في صفة ذي الصفات اللي هما مش عارفين يغيروها , يبقي أنت حطيت نفسك مكان ربنا .

نعم ؟!

ربنا بس هو اللي عنده قدرة يحكم علي أي حد , و أنه يقول للحاجة كن فتكون , للأسف أنت ماعندكش القدرة دي , و اللحظة اللي أنت بتقرر فيها أنك عندك القدرة دي و ولو من غير وعي بسبب الشيطان و النفس , هتبدأ تفكر أن أنت عارف أيه المفروض يحصل , وأن المفروض يحصل ده هو الحق مش اللي حصل و ربنا خلاه يحصل , و دي قمة الكبر لأنك بتحط حكمك حنب حكم ربنا , و بتقول أنا عارف حاجة أحسن , أنا عارف مصلحتي أيه .

للأسف الظن مش بيغير من الحق أي حاجة , و اللي حصل بيفضل يحصل لأن ربنا هو اللي خلق الكون مش أنت .

و من هنا فكرتك بتعارض الحاجة اللي حصلت مباشرة , و ده بيؤدي أن فكرتين جوا عقلك بيصادموا بعض بقوة و في نفس الوقت لما تصدق كده , كمان عشان دليل عدم سيطرتك بان , كمان بقيت خايف لأن كل الدلائل بتبين أنك ماعندكش تحكم في الكون و اللي حواليك ذي ما أنت فاكر و مش كده و بس , أنت مش عارف حتي تتحكم في أفكارك دلوقتي و تبطل التصادم اللي عاملك صداع و الم جوا عقلك , و كل ده بسبب أن ظنك الغلط بيحارب الحقيقة ذي ما ربنا عاملها , و متوقع أيه من تصادم ذي ده , أنت كأنك عايز تخلي الشمس تطلع من المغرب في حجم ظنك , و ده سهل يتقارن بحاجة صغيرة في الكون أو حتي في البشر اللي حواليك , اللو هو يعني أنت مش عارف تتحكم في أفكارك و تصرفاتك , متوقع منهم كده ! و هو ده قمة النفاق اللي أحنا فيه .

أنا بدأت أفهم قصدك , بس أيه الحل ؟

أنك تسأل نفسك هو فعلاً ظني ده صح بنسبة 100 % من دون أدني شك بالنسبة أن الدنيا المفروض كانت تفضل برد ذي ما كنت متوقع ؟

مش عارف

جميل أه أو لا مافهمش مشكلة , اسأل نفسك لما بتصدق الفكرة دي أيه اللي بيحصل ؟

باتغاظ من الحر , بأحس أني زهأن و عايز أروح البيت و أقلع , بأحس أني مش عايز اشتغل و لا أكلم حد , باتعصب بسرعة علي الناس لولا أنهم مالهمش ذنب في أي حاجة , و باحس أني مش عارف اتحكم في تصرفاتي !

طب هتكون حاسس بأيه لو مش مصدق الفكرة دي ؟

مفيش ولا حاجة من دول هأحسها و هاكون متقبل الحر و ممكن أقوم أشغل المروحة ناحيتي , هاستحمل نفسي عادي , مش هاكون متغاظ ذي ما كنت من الشمس و اليوم و الناس , واو

و هي دي الزيتونة , الفكرة مش المسبب الخارجي , تخيل في كام واحدة من دول أنت مصدقهم , و هتستريح قد أيه لو أتأكدت من كل واحدة ذي دي؟

و هو ده تأثير اليقظة من الغفلة , السلام الداخلي و التحسن لكل أمور الحياة !

جرب و أكدها لنفسك علي أي موقف , و أشكر ربنا لوجود الحق , لأنه موجود عشان يعلمنا مش يؤذينا .

اليقظة التامة من النوم مش بتيجي مرة واحدة , لما تبدأ توصل لللأفكار الأساسية في حياتنا و تبدأ تستجوبها و تعرف الحقيقة , ساعتها بس هتعرف حقيقتك كأنسان و علاقتها بربنا , و هتعرف أن طبيعتك هي الطبيعة الربانية ما وراء الأفكار و عمرك ما بتفقدها و عمرك ما بتتؤذي و أنت عايش منها و , ان شاء الله هنططرق للموضوع ده عاجلاً أو أجلاً .

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية. حفظ الرابط الثابت.

2 Responses to خطوة رقم 9 : حسن حياتك

  1. كل الخطوات جميلة ومفيدة بس الخطوة دي نورت لي حاجات كتير
    شكرا علي المجهود

    Liked by 1 person

  2. Ahmad Salahudin كتب:

    شكرا. الحمد والشكر لله وحده. كله من فضل ربنا.

    هي فعلا من أهم الخطوات. لأن الهدف الاساسي لينا هو اليقظة من الغفلة. بس مع مواظبتك على تطبيق الافكار وبداية رؤية نتائج ليها و التقدم في درجات الوعي هتبدأي تشوفي ان كل الخطوات في الاخر بتتكلم عن نفس الحاجة من زوايا مختلفة. لأن في الاخر كل المشاكل اصلها واحد.

    لو عندك أي استفسار اتفضلي.

    إعجاب

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s