خطوة رقم 4 : الضمير الميت

dameer

اللي معظم الناس بيسموه ضمير هو عبارة عن أخلاق تخيلية بتلف و تدور يمين أو شمال علي حسب مصلحتهم الشخصية . فيرنون هاورد

تعليقي :

الضمير هو يعتبر مبني علي فطرة الأنسان , و فطرة الأنسان هي طبيعته الحقيقية , و الضمير الحي هو الصوت اللي في العقل اللي بيرشد الأنسان للأتجاه الصحيح حتي لو الأنسان ما عندوش معلومات عن الموضوع , و ده رحمة من ربنا لأنه يعتبر القوة المضادة للنفس و شرورها و وسوسة الشيطان , و السبيل الوحيد لسماع الضمير من ورا الألاف من الوساوس و الرغبات النفسية الدنيوية , هو تصفية و تزكية النفس من كل الرغبات اللي مالهاش لزمة و كل الأوهام اللي الأنسان بيتخيل أنها بتفيده و لكنها في الحقيقة بتضره .

و السؤال من هنا , هو ليه أغلبية البشر ضميرهم مات , ليه صوت الفطرة و الخلق بقي شبه مختفي ؟

ببساطة لأن الأنسان طبعه بيغلب تتطبعه , لكن في جزء ناقص في الموضوع ده معظم الناس مش عارفاه .

أحنا أتخلقنا علي الفطرة و أحنا صغيرين , و بعد كده الأب و الأم كان ليهم تأثير جذري في تشكيل طبعنا و طبعاً عشان المجتمع كان برضه ليه تاثير جذري في تشكيل الطبع العام لأغلبية المجتمع ده معناه , أن طباعنا جزء كبير منها مبني علي القيم المجتمعية اللي معظم الوقت بتكون مبنية علي رغبات الدنيا , و من هنا العادات اللي أتعلمناها بتكون مصدر تكوين شخصيتنا أو اللي الناس بتسميه الطبع اللي بيغلب التطبع .

طب أيه الفرق ما بين الطبع و التطبع علي كده ؟

  الفرق بسيط , المؤثر الرئيسي هو فكرة + احساس بيكونوا معتقد , المعتقد + معتقد بيكون وجهة نظر, وجهة نظر مع وجهة  , نظر بتكون شخصية , الشخصية بتؤدي لسلوك معين حسب كل موقف , الفرق ما بينهم أن في فترة الطفولة الأنسان مش بيتحدي أي فكرة بتدخل راسه , و من هنا بتدخل و تعشش , و تشكل الشخص و تصرفاته و قراراته , و تخليه ذي أهله أو عكسهم علي حسب قبوله للأفكار و الأحاسيس اللي بيستنبطها من تصرفاتهم و تصرفات المجتمع اللي حواليه .

أما التطبع , بعد لما الشخصية الأساسية تكون أتكونت خلاص و كل ردود الأفعال بقت كلها أوتوماتيك , أنك تدخل أي فكرة جديدة بقت صعبة خصوصاً لما الفكرة دي تكون عكس الطبع الرئيسي , ذي المناعة بظبط الطبع القديم اللي كأنه بيدافع عن مملكته بيبدأ يقاوم الجديد , و طبعاً عشان كل الكلام ده بيحصل أوتوماتيك بتحصل مشاكل و طبعاً معروف مين اللي بيكسب . , و طبعاً ده سبب أن معظم الناس مش عارفة تتغير و كمان مش عارفة تتغير لأيه .

طب بيروح فين الضمير في كل أدوات تشكيل الطباع و التطبع دي ؟

عشان نفهم ده لازم ننزل للوحدة اللي بتكون الطبع و هي الأفكار و رد فعلنا ليها بيكون الأحاسيس اللي بنحسها , جميل طب أيه مصدر الأفكار اللي هي بتكون الطباع بتاعت معظم البشر ؟

كل الكتب اللي أتكتبت ليها مصدرين أساسيين , يا من الخالق يا من الخلق(البشر أو عبر الأتصال بالجن) و من هنا نقدر نقول أن مصدر الأفكار اللي هي كل اللي مكتوب في الكتب حاجة من الأتنين يأما من ربنا عبر الرسل(خارجي) , يأما من النفس الأمارة   بالسوء/الهوي و الضمير (داخلي) , و من هنا ده معناه أنه في أتجاهين لمعرفة الحقيقة داخلية(الضمير) و الخارجية(الكتب السماوية مثل القراَن الكريم) , و عشان تكون الحقيقة كاملة لازم يكون اللي جوا بيتحد مع اللي برا (الضمير+العلم المستنبط من الكتب السماوية الحقيقية و تطبيقه) , و ده يعتبر أهم مسعي في الحياة .

 لكن للأسف لو أنت الطابع بتاعك اللي مسيطر عليه نفسك الأمارة بالسوء مش ضميرك(الحقيقة أو روح الحق اللي جواك)  ممكن متقدرش تشوف الحقيقة الخارجية , أو ممكن تعاديها كمان لأنها بتعادي أوامر نفسك الأمارة المزروعة في طبعك اللي هي سبب كل البؤس في حياتك , و مش كده و بس , صوت ضميرك بيكاد يكون مش مسموع تماماً كأن في حاجة كاتماه , و من هنا أتجاهك في الحياة بيكون مش صح و بتنضم لبقية الغابة البشرية اللي حياتها كلها عبارة عن عذاب نفسي عمره ما بينتهي , و بسبب عذابهم بيعذبوا في اللي حواليهم . و هو ده اللي بيخليها غابة .

تمام أنا أقتنعت دلوقتي أن كلامك صح , بس برضه أنا مش عارف أعمل أيه عشان أعرف أسمع صوت ضميري المكتوم أو يمكن الميت ده , و علي كلامك أنا كده ممكن كمان أكون شايف الدين بطريقة غلط , طب أيه الحل لكل ده ؟

الحل البسيط جداً و منطقي بطريقة رهيبة .

و الحل هو أجابة السؤال ده .

 في حد يؤذي أو يعذب نفسه باختياره الشخصي ؟

طبعاً لا

يعني أنت متفق معايا أن لو حد بيعمل كده يكون حد مجنون صح ؟

طبعاً لو الموضوع ده في أختياره

بظبط , هي دي المشكلة الكبري , أننا كلنا بنؤذي نفسنا بسبب أننا مش واعيين , و عدم الوعي بيلغي الأختيار ما بين صوت النفس اللي دايماً بيقول كلام مبني علي الخوف(اللي بينتج كل أشكال الشر) و دايما بيحرق فينا من جوا  و بيحاول يثبتلنا أنه صح , و صوت الضمير اللي  بيكون حنين دايماً علينا و بيرشدنا للصح اللي بيفيدنا و عمره ما بيؤذينا و ما بيحاولش أنه يثبت نفسه أبداً , لأنه صوت الحق.

و من هنا الوعي بأفكارنا معظم اليوم هو بداية الوعي و الخروج من التصرفات الأوتاماتيكية اللي معظم مصادرها النفس  الأمارة للسوء , و مع بداية الوعي بالأفكار دي , بيتاح قدامك أنك تتحدي الأفكار دي و في اللحظة اللي هتعمل فيها كده , هتلاقي صوت الحق جواك واقف جنبك عشان يرشدك للحق جوا الفكرة و اللي مش صح سواء بيتماشي مع اهلك و المجتمع ولا لأ , و دي بداية طريق التزكية لنفسك و التخلص من قاذورات النفس الأمارة , و ريحتها اللي في كل حتة , و بداية شم نسيم الجنة اللي بيتمثل في الضمير أو صوت الحق , و لما ما يفضلش في فكرة جواك ما أتحدتهاش , هتكون وصلت لتطهير النفس , و صوت الضمير هيكون واضح جداً جواك , و ساعتها الحقايق الخارجية , هتكون شايفها ذي ما هيا من غير أي ملوثات , هتعرف في قرايتك لأي كتاب المصادر اللي جواه من الحق ولا الباطل , المؤلف هنا كانت نفسه الأمارة مسيطرة عليه فا كتب الكلام ده , ولا ضميره , لأن الحق واحد جوا كل البشر , و لو عرفت اللي جواك تقدر تعرفه جوا أي حد تاني .

 و من هنا الدرس اللي ممكن نستفيده من كل ده , يا نفسك الأمارة هي اللي مسيطرة عليك يأما ضميرك و العامل المؤثر في السيطرة دي هو الوعي الذاتي بمصادر كل تصرفاتك اللي هي أفكارك .

كل ما نفسك الأمارة بتكون مسيطرة أكتر كل ما العذاب الداخلي جواك بيزيد أكتر , كل ما العذاب ده يؤثر علي حياتك الخارجية بشكل أكبر و يلوث قدرتك علي رؤية الحقيقة الخارجية (و كل ده بسبب أن وعيك الذاتي بأفكارك مش عالي) و طبعاً عشان أنت مش عارف تشوف الأمور ذي ما هيا , ده بيزود المصادمات اللي بتعملها مع البشر .

و من هنا  مصلحتك الشخصية الحقيقية هي في أتجاه سماع الصوت الحق جواك , و ده تقدر تعمله بس بالوعي بأفكارك , و عشان كده أنا بأنصحكم تجيبوا نوت بوك تكتبوا أفكاركم اليومية , و صدقوني لو عملتوا كده كل يوم و أتحديتوا فكرة أو فكرتين , هتعمل معاكم فرق مش عادي , و هتكون بداية الراحة من العذاب الداخلي , و بداية الراحة اللامتناهية من الجنة اللي جوا الحق .

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s