خطوة رقم 3 : قناع السعادة

mask

لو أنت فاكر أن ابتسامته أو ابتسامتها مجرد قناع بتخبي بيه حزنها , يبقي أنت صح . فيرنون هاورد

تعليقي :

مفيش حمل أكبر من أنك كل يوم في كل جزء من حياتك تكون بتحاول تكسب قبول و ود الناس بأنك تمثل أنك سعيد لمجرد أن كل الناس خايفة و بتهرب من أي حاجة بتخليهم يحسوا بالألم أو الحزن أو البؤس , بالذات لو شخص حزين , لو فكرتم أيه السبب هتوصلوا لأن الحالة اللي بيمر بيها الشخص بتفكرهم بالحالة اللي هما بيمروا بيها في حياتهم السرية و بيحاولوا يهربوا منها و يشغلوا نفسهم بأي حاجة(عشان مش عارفين طريقة تانية) , هو ده السبب أنه لو حد بيشغلهم أو بيساعدهم في كده بأي طريقة هيلزقوا فيه لغاية ما يبطل يكون كده .

و من هنا الناس بتتفادي الشخص الحزين بسبب خوفهم من نفسهم اللي مش عايزين يواجهوها مش بسبب الشخص نفسه مباشرةً , لكن معظم الناس مش عارفة كده و خايفة أنها تخسر الناس لمجرد انهم علي طبيعتهم , فبيضطروا يمثلوا أنهم تمام و ذي الفل و مفيش أي حاجة و بقوا شايلين مش وزن الحزن بس , وزن التمثيل اللي الصعب جداً (أنهم سعداء) .

الموضوع ده بالذات بيكون صعب أوي للناس اللي متمسكة بفكرة أن السعادة في الجواز أو الفلوس أو المنصب أو الشهرة , لأنهم كانوا متخيلين انهم لما يوصلوا لهدفهم و يحققوه , هيبقوا سعداء , و كل الناس متوقعة كده برضه , فلما يوصلوا لده و يكتشفوا انه مغيرش التعاسة اللي جواهم بيبقوا مش عارفين يعملوا أيه , خصوصاً أن كل اللي حواليهم مقتنعين أنه عندهم كل حاجة , فلو في حاجة مخلياهم في حزن يبقي في حاجة غلط فيهم(و مفيش حد عايز يفقد صورته قدام الناس) , و ده اللي بيخلي الناس دي تكمل تمثيل و متعترفش بأن اللي هما بيعملوه موصلهمش لأي حاجة جديدة لأن في أحتمال أنه ما يكونش في حل أو طريق تماماً للسعادة دي , و أن بقيت حياتهم عمرها ما هيكون فيها السعاده اللي طلع عنيهم علشان يوصلولها و ما لاقوهاش.

و من هنا بيكون في مفترق طرق , لو الشخص ده وصل لدرجة من الألم الداخلي لا تحتمل , و تعب من كتر التعب و بقي و حاسس أن حياته ملهاش معني لدرجة أن صورته قدام الناس مبقتش بالنسبة له بنفس الأهمية عشان هي مجرد حمل و قبولهم للشخص مجرد أحساس ما بيدومش , اللي بيحصل أنهم بيبطلوا تمثيل , و بيبدأوا يكونوا في قمة الصراحة مع نفسهم و يدورورا علي حل لكل ده , و لو عندهم صبر هيلاقوه .

با كده يا يفضل طول عمره يمثل و بعد سن معين نفسه هيتحول لشخص ميت من جوا حي جسدياُ , حياته كله مبنية علي الامان الوهمي في العادات اليومية .

اللي نقدر نستفيده من الخطوة دي , أن التمثيل أو وهم المعرفة هو أكبر أعداء الأنسان , لأنه هو اللي بيخلي الأنسان محتجز في سجن عقله اللي هو عمله بأيده , و يفضل طول عمره يقول أن الدنيا هي اللي عملت فيا كده .

خليك صريح مع نفسك , بطل تمثيل علي الناس و خليك زي ما أنت بظبط , و هيكون قدامك فرصه تخلص من الحزن ده علطول بمعرفة سببه و تحدي السبب , لكن مستحيل تعمل كده قبل ما تتخلص من الحمل الأولاني بتاع التمثيل .

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s