خطوة رقم 2 : تقدير البشرية للحقيقة

squirrel

قيمة تقدير البشرية للحقيقة بتعادل قيمة تقدير السناجب للفضة . فيرنون هاورد

تعليقي :
*******
لو دلوقتي في واحد طول عمره شغال في حاجة معينة ذي مثلاً بحث أو كتاب أو مشروع , و جاله خبر أن كل اللي كان بيعمله ده هيروح عالفاضي , كل المجهود و الفلوس اللي هو حطها في الموضوع هتروح عليه , طبعاً لازم يتغاظ و يتعصب , و مش بعيد أنه ممكن ميسمعش و يكمل شغل فيه , لأنه بقاله سنين شغال فيه و معني أن الخبر ده يكون صح , أنه كل الفتره دي كان جاهل و مش واعي و طبعاً كل الناس اللي هتعرف كده ممكن تفتكر أنه كان غبي عشان كل ده يروح عالفاضي , و المشكلة الأكبر أن حلمه اللي نفسه يحققه اللي هو شايف أنه جزء من نفسه هيتدمر , فالطبيعي أنه يحس كأنه حياته نفسها في خطر و لازم يدافع عنها بأي طريقة و لو حتي هيقتل اللي قدامه أو المسبب للخطر ده , لو مقدرش يعمل كده , يبقي لازم يهرب من الموضوع بأي طريقة أو ببساطة شديدة لو في حد هو السبب في أنه يحس بالأحاسيس الصعبة دي , أيه أسهل حاجة عشان الأحساس ده يروح ؟

ما تسمعش الكلام أو اكره الشخص اللي قاله و سيبه و أمشي بعد لما تديلوا كلمتين صعبين , و ده أسهل خمسين مرة من أنك تتعامل مع الحقيقة .

لو الشخص ده مفيش فايدة منه و هيهدم كل اللي أنت عملته بكلامه و مصلحتك هتروح , في ناس ممكن توصل للقتل لأن الحقيقة عندها القدره علي هدم الكدب و ده معناه أن لو واحد حياته كلها كدب يبقي هتهدله حياته.

اللي أحنا بنتكلم عليه هنا مش مشروع أو مجرد عمل لولا أنه ضمن الحاجات اللي الواحد ممكن يربط نفسه بيها .

اللي بتكلم عليه نفسنا من جوا , لو أنا عندي صورة معينة في دماغي بتقول أن أنا محبوب و ذكي في شغلي دايماًُ و أنا متمسك بالصورة دي في عقلي و مصدقها, الطبيعي لو أن الصورة اللي بتمثلني دي في أي وقت أتعرضت للتحدي مثلاً بأن واحد في الشغل جديد جه و عنده خبرة أكتر و أذكي أو الناس بتحب تتعامل معاه أكتر الطبيعي أن الصورة اللي في دماغي في صورة جديدة بتعاديها و بتهدد وجودها و ممكن تخليها تختفي , و الصورة دي بتمثلني , طبعاً لازم لو أنا كنت الشخص ده بدون وعي هدافع عنها بأني أحاول أعمل أي حاجة عشان أثبت أني أذكي و الناس بتحبني أو أطلع اللي حاططني في خطر أنه هوا اللي غبي , في ناس بتعملها عادي , و في ناس بتعملها بعنف أو في الخفاء ذي الأسافين , و كل ده عشان أحمي الصورة الوهمية دي من أنها تختفي و تتبدل مكانها الصورة اللي بكرهها اللي عكس الصورة دي , أنه مثلاً ميحدش بيحبني فالشغل و أني غبي. اللذيذ في الموضوع ده كله أن كل الصور دي أوهام تخيلية مش بتمثل طبيعتنا كبشر بأي طريقة خصوصاً أنك لو فكرت فيها مفيش حد دايماً ذكي و دايماً غبي , بس عشان عدم وعينا بيها , بتخلينا نمثل و نكدب و نقول عكس اللي جوانا و لو في أي حد قال حاجة عكس اللي أحنا شايفينه بنكرهه عشان اللي بنحسه بسببه (جحيم العقل)

و هو ده السبب أن كل الناس ما بتحبش تسمع الحقيقة و مالهاش قيمة عندها يمكن بالنسبة لهم عاملة ذي الفزاعة بالظبط

السبب هو الخوف أو الخوف من الخوف .

و عشان كده الخطوة دي اللي ممكن نتعلمه منها , أننا لازم نستحمل الألم لما حد يقولنا حاجة ممكن تكون حقيقية لأنها لولا أنها صعبة في الأول في أننا نسمعها , لكنها بتحررنا من ضلمة جهلنا , و لو أحنا مش صرحاء مع نفسنا هنفضل طول عمرنا بنمثل و ذي اللي في الغابة بالظبط بقية حياتنا , و الألم اللي جوا عمره ما هيروح !

 .

About Ahmad Salahudin

La Ilaha Ila Allahu
هذا المنشور نشر في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية. حفظ الرابط الثابت.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s