خطوة رقم 62: تجمعات البشر والتوهم

عمرك شفت مجموعة كبيرة من الناس مصدقة في حاجة بعيدة عن المنطق تماماً، واستغربت ازاي هما مش واعيين بده، وازاي مكملين كأنهم صح. هل عمرك فكرت انه ممكن يكون في احتمال انك تكون زيهم بشكل ولو حتى صغير بس مش واعي بده؟

النهاردة هنستكشف تأثير الاوهام علينا وازاي بيأثر علينا كل ما العدد بتاعنا بيزيد.

من أنواع الامتثال المشابهة لتصرفات الخراف الذي قلما يعي بها البشر هو أمتثال التوهم. فيرنون هاورد

هل الاوهام بتجمع الناس مع بعض؟
كتير مننا مش واعي أننا عايشين في اوهام وفاكرين انها حقيقة، الاوهام مالهاش حاجة تسندها، لأنها مش حقيقية ومن هنا دايماً بيكون فيها فراغ، احتياج انها تثبت نفسها من خلال الناس اللي مصدقين فيها. بمعني أني لما باكون مصدق كذبة، الكذبة بتكون محتاجة أي نوع من العواميد اللي ممكن تسندها. وده بيكون بأشكال مختلفة، عمرك قبل كده كنت حاسس أنك مش متأكد من حاجة وكنت بتتكلم مع حد وبتكلمه عن الموضوع عشان يدعم فكرتك بشكل أو باخر. ولما بتلاقي الشخص ده ممكن ينتقد فكرتك ممكن تسيبه وتمشي أو متكملش كلام معاه، أو تدور على حد تاني. لولا أنك فالاول كنت بتقوله انا عايز رأيك بصراحة، ويمكن تكون في اراء معينة مهمة بالنسبة لك ولما رفض فكرتك اللي بيحصل أن انت بتعلم عليه في دماغك بشكل أو باخر واعي أو غير واعي حتى لو حد من صحابك. ولما تلاقي حد تاني يقولك انت فعلاً رأيك صح جداً وانا معاك، ممكن تكون بتحس انك سعيد جداً انه قالك كده، ويمكن في دماغك علمت عليه انه حد قريب منك. ويا سلام لو انتم مجموعة واحدة متفقة على اراء كتير. بيكون احساس فيه ثقة اكتر واكتر ان اللي أنتم بتعملوه صح وحقيقي. ويا سلام بقى لو أنتم مثلاً مدينة كاملة أو بلد مثلاً متفقين على نفس الفكرة. ده اكيد اكيد معناها أنها حقيقية. صح؟

لو 3 مليار شخص صدقوا أن الشمس بتطلع من المغرب، ده مش هيغير حقيقة ان الشمس بتطلع من المشرق.

لكن اكيد الشخص اللي مصدق في كذبة خصوصاً لو في ناس كتير المفروض انها بتفهم وفي مقام عالي مصدقينها ذيه. اكيد صعب جداً انه يعترف انه كان غلط. صعب يعترف انه مش ذكي أو واعي ذي ما هو متخيل نفسه. الموضوع محتاج صدق مع النفس كبير. لكن لما الاكاذيب ده يكون مبني عليها حضارتك أو المكان اللي أنت عايش فيه. أو صداقات أو علاقات مع ناس مهمة في حياتك أكيد الموضوع مش هيكون سهل. ايه اللي هاخسره لما اعترف بحقيقة اني مش عارف ومش متأكد. ايه اللي هيحصل؟ حياتي هتتغير ازاي. انا هاتغير ازاي؟

ومن هنا ما تتفاجئش لما تشوف مجموعة كبيرة من الناس متجمعة مع بعض ومصدقة في حاجة مش حقيقية والموضوع من برا لناس كتير ممكن يكون باين انه كذب، لكن الاوهام بتحتاج ناس تصدق فيها عشان تسندها. لكن الحقيقة بتقف لوحدها. وممكن كلمة واحدة منها تدمر مليارات من كلام الباطل. الحقيقة مش محتاجة أي حاجة تسندها عشان مسنودة بنفسها. الحقيقة مش محتاجة مجموعات أو تجمعات عشان تكون حقيقة.

ومن هنا الامتثال والانصياع للاوهام حوالينا بيجمع الناس بأشكال مختلفة، وتجمعاتهم دي بتزود اوهامهم اكتر واكتر انهم على حق. ومن هنا لو انت فعلاً مهتم انك متكونش واقع في اوهام مسيطرة عليك وعلى حياتك بتضرك وبتضر اللي حواليك. لازم تاخد نظرة عميقة في كل حاجة انت متجمع فيها مع ناس تانية وواثقين في رأيكم، واسأل نفسك هل الرأي أو الفكرة دي صح؟ ولا أنا شايفها صح عشان احنا عدد كبير مصدقين فيها. لو ده فعلاً صح هل لو حد انتقد أو قال فكرة بتعارض اللي انا شايفه، بتخليني احس بأيه؟ لوانا على حق عمري ما هاحس اني مهزوز من جوا. وده ثبات الحقيقة بيكون ليه اثر. ومن خلال ده تقدر تعرف، ومع التحقق والنظر بعمق كل شيء بيوضح.

دمتم واعيين دائماً امين.

نُشِرت في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية | الوسوم: , | أضف تعليق

خطوة رقم 61: قصة النصاب الأكبر و الطريق للجنة – الجزء الثاني

الخطوة اللي فاتت اتكلمنا عن قصة واحد ساب نفسه تماماً لنفسه الامارة بالسوء والشيطان، وكبر بشكل كبير بشكل خاطيء. في الاتجاه المعاكس.

النهاردة هنتكلم عن الناحية التانية من الموضوع، الاتجاه المعاكس الصحيح. هل تعبت من خداع نفسك، تعبت من أنك تقنع نفسك انه كله تمام، عشان تكمل، ساعات الصراحة مع نفسنا بتخلينا نبدأ في اتجاه جديد، اتجاه بيخلينا نتخلي عن القديم، كأن القديم بيموت، وبنتولد من جديد. البوست ده بيكمل قصة الراجل اللي اتكلمنا عنه اخر مرة وازاي بدأ في الاتجاه الصحيح اتجاه الحقيقة والوعي.

حقائق غريبة عن غابة البشرية : تصريح شجاع
هذه التعاليم هي لمن يقولون “لقد لعبت لعبة الخداع النفسي لوقت كافي ولقد تعبت منها”. فيرنون هاورد

الجزء الأول: http://wp.me/p5qVmk-5T

اخر مرة القصة انتهت ب:
راح صاحبنا عينيه دمعت و حس برعشة و خشوع في قلبه اللي حس إنه مات من وقت طويل. و ساعتها كل كلام الشيطان ما كنش ليه أي تاثير عليه. و الحاجة الوحيدة اللي كان بيفكر فيها إنه تعب من كتر التعب و أن كل متع الدنيا ما وصلتوش لحاجة و إن دي فرصته الوحيدة إنه يصحح كل أخطائه و يرشد الناس للجنة الحقيقية مش يخدعهم و ده مستحيل يحصل غير لما يوصلها بنفسه!

قاله ايوه من فضلك…. و بدأوا الكلام مع بعض:
الحكيم: يعني ايه جنة حقيقية؟
صاحبنا: معرفش.
يعني ايه جنة مش حقيقية؟
الجنة اللي حاولت ابيعها للناس، اللي حاولت احميها بأي ثمن فالاخر هيا ولا حاجة غير كذبة كبيرة، ولو حد عرف حقيقة النار اللي انا وهمت الناس بيها، مش بعيد كلهم ههيحاولوا يقتلوني غير اللي عايزين يقتلوني دلوقتي.
هل الحياة دي مريحة ليك؟
اكيد لا. معايا كل اللي نفسي فيه، لكن مش مستريح، دايماً بحاول احمي حاجة عارف انها مش حقيقية مهما حاولت اني اخليها حقيقية مش بوصل لده، وبحس انه حتمياً في يوم من الايام لازم الناس هتعرف انها مش حقيقية، وده اللي خايف منه.
وليه انت بتحمي الكذبة دي؟
بحميها عشان من خلالها عرفت اوصل للي أنا فيه دلوقتي من سلطة ومال ومنصب، ولو اتكشفت كل ده هيروح ويمكن مش يروح بس، الناس ممكن تقتلني أو اوحش.
وليه الناس ممكن تعمل فيك كده؟
هو انت ليه كل سؤال بتجاوبه بسؤال؟
لو عايز توصل لحل السؤال اللي أنت عايز تعرفه، لازم توصله من خلال نفسك مش من خلالي مباشرة.
ازاي؟
رد على الاسئلة وامشي معايا خطوة خطوة،
عايز اعرف الحل دلوقتي.
كل حاجة ليها الوقت المناسب. ليه هيكونوا عايزين يؤذوك لو قدروا يعملوا كده؟
أسباب كتير.
ذي؟
اني كنت بكذب عليهم كل الوقت ده. اني قتلت ناس كتير ظلم، أني وعدتهم بجنة مستحيل حد يوصل لها، وخليتهم يعملوا حاجات كتير غلط لمصلحتي، عملت مكيدة كبيرة للقادة بتوعهم عشان استولي عالحكم، ضيعت حياتهم عالفاضي.
وهل حد فيهم استمتع بالجنة اللي أنت اتكلمت عليها، ولا لا؟

لا طبعاً، الحاجة الوحيدة اللي اديتهالهم هي الصورة الجميلة اللي كلها عبارة عن وهم اللي مكنش عندهم القدرة اصلاً انهم يوصلوا ليها. ويمكن لما كنت باستفاد من الوهم ده مادياً، كانوا بياخدوا من اللي معايا شوية من الحفلات والعطايا الكلام المشابه.

يعني محدش كان فعلياً بيستفاد من كل وعودك وتعاليمك؟
لا. لما حد كان بيشكك بأي شكل في كلامي كنت بحس علطول اني في خطر، بحس أنه ممكن يقلب الناس ضدي، فا كنت باأمر حراسي انهم يقبضوا عليه، ويلفقوا له تهمة عشان ميأثرش عالناس. وده عملته مع ناس كتير.
ايه الجنة الحقيقية من كل الكلام اللي قلته؟
يمكن عكس كل ده. انا خليت الحياة في الصحراء الجرداء اللي احنا عايشين فيها يمكن اصعب بكتير مما كانت على الناس. فالاول كنت باقنع نفسي اني باديهم امل، اني باديهم رؤية مريحة، بس دلوقتي عرفت قد ايه الموضوع مؤلم مش بس ليهم، لكن ليا أنا كمان.
كمل.
لو في جنة، الجنة دي هيكون فيها الراحة من كل التعب ده. انا تعبت من التخطيط والمؤامرت وحماية نفسي بشكل ما بينتهيش، كل شوية يطلعلي خطر جديد بيهدد لوحة الجنة بتاعتي، سواء من الشعب أو من الحراس أو الوزراء الطماعين، حاسس انه في يوم من الايام لازم هاقع. الرسالة بتاعتك اللي كتبتها اني كداب، كانت مخيفة جداً، حسيت ان كل اللي بنيته عامل ذي بيت ورق شوية هواء بسيطة ممكن تهده تماما كأنه مكانش موجود. احساس صعب جداً، ومفيش حاجة حسيت انها ممكن تحميني من الاحساس ده.

ساعات كنت بروح اعمل مشاريع خيرية كبيرة افرق فيها الفلوس اللي جمعتها على الناس عشان كلامهم يريحني شوية، اني شخص كويس واني مش دايماً بؤذيهم، لكن للاسف ده كان بيؤلمني اكتر لما كان شخص بيقولي اني انسان طيب وعايز الخير للمجتمع والمنقذ ليهم، كنت بحس بألم شديد لأني عارف من جوا ان كل ده كذب والاحساس الحلو مكنش بيستمر وبعد كده مبقاش ليه غير تأثير سلبي، غير اني في الحقيقة انا مكنتش عارف انقذ نفسي اصلاً.!
لما بعتلي رسالة وقلت فيها الجنة موجودة اثبتها. حسيت انه لولا خوفي من حقيقة ده، انه في أمل، يمكن لو انا شفت الجنة دي. يمكن كل الناس اللي أضليتها قبل كده اعرف اساعدها بجد بعد ما اساعد نفسي. زهقت من الكذب والكدابين والمنافقين اللي حواليا في كل الطبقات كلهم عاملين ذي الاقنعة بوشين، كلامهم متشابه كلهم نسخة مني مصغرة عايزين اللي انا عايزه، ما فيش حد فيهم بيحبني ليا، وحتى اللي بيحبني ليا، مش عارف انا فعلاً عبارة عن ايه من جوايا، كذاب كبير.
يعني ايه الجنة؟
الجنة هي غياب كل الحاجات دي، الراحة من كل الاكاذيب دي، الراحة من كل الافكار اللي بتقطع فيا حتة حتة علطول ذي المنشار، السعادة اللي بتدوم ومش متعلقة بحالة أو بوقت أو بأي حاجة تاني. اني اكون في سلام مع اللي حواليا ومع نفسي، انا الفترة اللي بعت ليا الرسايل فيها، حياتي كانت مقلوبة مش عارف انام، قلقان علطول، وكل اللي حواليا قلقان مني، بس مش عارف اتكلم عن اي حاجة. الجنة هي غياب الجحيم اللي أنا كنت سبب فيه، الجحيم اللي خليت الناس تعيش فيه، والجحيم اللي الناس في العادي عايشة فيه، وده اللي أنا مش متأكد هو موجود ولا لا. اخر جحيم لأن هو ده اللي بدأت بيه.
ذي ما أنت الفت كذبة كبيرة عشان توصل بيها لمصلحة معينة، ذي ما في كذبة اكبر بداخل نفسك، لو انت صريح كفاية عشان تخوض في كل الاكاذيب اللي انت عشتها و عايشها بنفس الصدق والصراحة اللي انت اتبعتها دلوقتي، هتقدر تشوفها ولو شفتها، نفس الاكاذيب اللي أنت عملتها اللي عملت جحيم نفسي وحسي ليك وللناس، تاثيرها هيروح، وهتقدر تشوف اللي عمرك ما شفته.


صحيح، عمري ما فكرت في ده، اني لو الكذب بتاعي خلاني احس بالجحيم ده اللي أنا كنت مسميه جنة، ده معناه اني عندي اكاذيب تانية برضه مسببة جحيم اصغر. ويمكن لو كل اشكال الجحيم دي اختفت مش عارف ايه اللي هيفضل.
هي دي الرحلة الحقيقية للجنة الداخلية، رحلة البحث عن الحقيقة وراء كل الحقايق الخالية من كل الكذب.
الداخلية؟
كل حاجة بتبدأ من جوا قبل ما تأثر على برا. كل اللي انت شايفه حواليك بدأ بفكرة. وانتهي بعمل.
قصدك انه الدنيا هتكون جنة لو من جوا جنة او لقينا الجنة دي جوانا.
أيوه.
طب ابتدي ازاي؟
كمل المسيرة وطلع كل كذبة وعلم عليها لحد ما توصل للحقيقة اللي وراها، وانت في الطريق هتبدأ تشوف بدايات الحقيقة، وبعد كده في يوم من الايام هتوصل للحقيقة الكاملة، القاعدة انك تفضل مكمل، الطريق موحش ومش سهل، بس ذي ما شفت كل ما بيقل عدد الاكاذيب اللي أنت بتحميها وشايلها ومصدقها وحياتك مبنية عليها، كل ما هتستريح اكتر حتى لو تعبت في الاول.
وبعد كده اعمل ايه في المكان اللي أنا فيه دلوقتي.
لما توصل للمكان اللي اتكلمنا عنه، هتعرف بظبط تتصرف ازاي ومش هيكون من تفكيرك العادي، هيكون ماوراء كل ده، الحقيقة حية مش ميتة، ولما توصل ليها، هتعرف أنت مين وايه المفروض تعمله بما فيه ازاي تتصرف في المُلك اللي أنت فيه بالشكل الصح.

ذي ما صاحبنا وصل للمرحلة انه مبقاش طايق الكذب والخداع النفسي اللي حط نفسه فيه والناس اللي حواليه، وخلاه وصل انه تعب من التعب، ولما حس بضغط الحقيقة عليه اكتر عشان عارف انه كداب وانه عارف انه الكذب مهما حد صدق فيه عمره ما بيكون حقيقة. بدأ يعرف قد ايه الكذب اللي هو مسك فيه كان من أسباب الجحيم اللي هو عايش فيه وبيحميه وفاكر انه بينفعه، مع معرفة حقيقة ده بدأ يشوف كل الاكاذيب اللي كانت بانية بيت الورق اللي هو حياته عشان يوصل للي عمره ما بيتهد، وبدأ يشوف انه في اكاذيب باني حياته عليها حتى من قبل ما يوصل للي هو فيه، ولازم كل ده يبص عليه ويحقق في حقيقته. ومن خلال ده يقدر يشوف اللي مكانش شايفه، ويقدر يشوف الحقيقة فين اللي هي بداية الجنة الداخلية لأن الحقيقة لا تتغير ولا تزول ومربوطة بربنا.
هل في حياتك اكاذيب تحميها تمنعك من رؤية الحقيقة، تجبرك على الحياة في جحيم لك يد في صنعه، وليس نافع لك بأي شكل، غير بأشكال مؤقتة، وتستطيع من خلال التخلي عن هذه الاكاذيب الوصول للحقيقة أو الجنة الداخلية؟
أنت ايضاً تستطيع ان تفعل ما فعل لو اخدت القرار ده، وطلبت مساعدة الله

صورة | Posted on by | الوسوم: , , | أضف تعليق

سلسلة الأصوات الداخلية الضارة – الصوت المُخادع

الصوت المخادع

الاعتقاد

إن استطاعوا التشويش على أحدهم حتي يُخيل له أن الظن / الاعتقاد   هو كالحقيقة، فقد قاموا بوضعه حيث يريدون. فيرنون هاورد

تعليقي:

عمركم صدقتم فكرة وانتم صغيرين وبعد كده لما كبرتوا في السن استغربتم ازاي انتم صدقتوا فكرة بالسذاجة دي. في حاجات كتير ممكن كلنا نكون صدقناها. ذي اوضة الفيران اللي أهلنا هيودهالنا لو عملنا حاجة غلط. أو أمنا الغولة اللي بتراقبنا ولو عملنا حاجة وحشة هتطلعلنا وتأكلنا. و غيرها من الأفكار.

ساعتها واحنا صغيرين ما كنش نعرف أصلاً ان فكرة ذي دي مش حقيقية. لما سمعنا كلام أهلنا صدقناه في ساعتها عشان هما أهلنا واحنا واثقين فيهم، وكان عندهم خبرة أكبر بكتير مننا. فا ده الطبيعي.

لما كبرنا وبدأنا ننضج. بدأنا ناخد بالنا قد ايه احنا ما كناش مصدقين الكدبة دي وبس. لكن ما كناش واعيين بعدم وعينا وده كان محجمنا بشكل كبير في تصرفاتنا. كأننا عايشين في مكان محدود جداً ومتعب، وكنا دايماً خايفين نطلع براه عشان خايفين حياتنا يحصلها حاجة. لحد ما فا يوم من الأيام الباب اتفتح. وبصينا برا المكان المحدود ده وشفنا ان الدنيا أمان برا. فطلعنا براه واكتشفنا أننا كنا طول الفترة دي عايشين في وهم.

هي دي نفس الفكرة بظبط. هو ده اللي الوهم أو تصديق الكذب بيعملوا في حياتنا. بيحجم وبيصعب حياتنا بشكل كبير. وده من أكترالحاجات اللي بيهدف ليها الشيطان. وبتكون مبنية على وهم الحياة السهلة عبر شهوات النفس الأمارة بالسوء، وفي الحقيقة العكس صح.

طبعاً الاوهام دي في صغرنا كانت لحمايتنا واحنا صغيرين لعدم نضج عقولنا وبالتالي عدم فهمنا غير اللغة البدائية اللي مبنية على الخوف.

لكن المشكلة هو الترقي في السن والنضوج، واحنا لسه مصدقين أفكار ذي كده، وعمرنا ما حاولنا نطلع براها. أو المهمة الاعلى وهو الوعي بالمعتقدات اللي جوانا اللي احنا لميناها من أهلنا ومجتمعنا ومش عارفين هي صح ولاغلط وصدقناها وخلاص. وبقت تعتبر جزء من طريقة تفكيرنا اللا واعي.

فوق عدم وعينا بعد وعينا بالافكار دي. في صوت خطير. بيستغل كل ده ضدنا. الصوت المُخادع.

الصوت ده هو الصوت اللي بيكون واعي بالاطار العام لمعتقداتك عبر تحليله ليك على عبرالسنين من وأنت صغير. كأنه بظبط دكتورنفساني عملك تحليل مكثف بس مش عشان يساعدك. عشان يعرف ايه أماكن الألم اللي جواك والحاجات اللي بتخاف منها عشان يستغلها ضدك عشان تعمل اللي هو عايزه، وعمره ما يستخدم كل ده ضدك مرة واحدة. الموضوع بيكون عامل ذي التعذيب علي عمر طويل جداً بشكل بسيط بس قاتل.

ومن ضمن الحاجات دي. هو بمعرفته أنت خايف من ايه والحاجات اللي ممكن تؤلمك وفي نفس الوقت شهواتك أو الحاجات اللي نفسك فيها، الطرق اللي أهلك كانوا بيستخدموها عشان تصدق كلامهم من غير تكذيب، ذي طرق التأنيب عشان تحس بالذنب، الكلام ليك بشكل مؤذي ذي ما والدك أو والدتك كانوا بيعملوا عشان تستسلموا، وغيره من الطرق. كل ده بيستخدمه عشان يحاول يوهمك باكاذيب كلها بتصب في مصلحته. ولو صدقتها بيضيق عليك الدنيا اكتر.

طب ليه يعني كل ده؟

عشان بيكرهك ببساطة. اذاك هو متعته وغذاءه. ومسعاه هو انه يخليك تقع من على الصراط المستقيم بأي شكل ممكن. والنفس الاماره هدفها ببساطة انك تسمع كلامها ومساعيها اللي فيها مظلمة ليك وليها.

طب ايه الحل في التعامل معاه؟

أولاً الوعي بكل ده هو البداية. وثانياً معرفة الاشكال المختلفة للمعتقدات التي بتعدي عليك.

يعني ببساطة نقدر أننا ندعي ربنا أنه يحمينا من وساوس الشيطان ونستعيذ بربنا منه بشكل متواصل. وده هيحل مشكلة وساوس الشيطان.

نفس كلام نقدر نعمله مع الصوت اللي بيوصلنا من النفس مع اختفاء صوت الشيطان. وهو دعاء ربنا لمساعدتنا وحمايتنا من هوي النفس.

طب من الممكن أنك تنسي ويكونوا بيكلموك وأنت مش واخد بالك، في الحالة ذي لازم تعرف أن في لذة وقتية فى اتباع شهوات النفس والصح مخالفتها، وأن كلام الشيطان والأفكار اللي بيحاول يخليك تصدقها بتصيبك بالالم والحزن والاكتئاب. وكل دي بتكون اشارات انهم منهم. لكن بتكون بعد لما بيكون الاسهم اصابتك و صدقت افكارهم.

طب ازاي اتفادي الاسهم دي؟

ازاي الشخص بيتفادي الاسهم في الحقيقة؟

أولا بيكون واعي بوجود أنه في أعداء عايزين يصيبوه بالاسهم دي. وبعد كده بياخد باله من الأسهم وهي جاية .وبيتفاداها ودي بتحتاج وعي ومهارة. أو من الممكن أنه يستخبى تحت حاجة تحميه من الأسهم دي – الدعاء

لكن من الممكن أن كل الأسهم اللي اصابتك في حياتك في الماضي ولسه في جسمك تسهل اكتر أن اسهم جديدة تصيبك. وهنا بتظهر أهمية أنك تكسر كل الأسهم اللي أصابتك في الماضي وتشيلها من جسمك.

طب ازاي اعمل كل ده في الواقع؟

أنك بعد الاستعانة بربنا على أفكارك من الشيطان والنفس، أنك بعد كده تكون واعي بكل فكرة بتظهر وتعملها تحليل وتمسكها قبل ما تمسكك أو تصيبك (راجعوا الحياة التخيلية وشرها). وأنك تعمل تحليل لكل أفكارك ومعتقداتك القديمة. عشان تشيل كل الأسهم اللي فيها. وتحمي نفسك بجد. وتوصل للتحرر من ضيقها.

وموضوع تطهير نفسك من كل معتقداتك القديمة اللي تعتبر حالياً بتسيطر على حياتك موضوع مش سهل. وده مش لعدم التشجيع، لكن لمعرفة الطريق هيكون طبيعته ايه كنوع من الإستعداد. بس التحرر من جروح الاسهم دي هو أساس الحرية اللي هتستمر معاك بشكل ثابت وهو الاساس في الوصول للنفس الحقيقية المدفونة تحت كل المعتقدات والأفكار القديمة اللي ليها مصادر كتير مختلفة.

وهننهي المقالة دي بقصة صغيرة حكاها فيرنون هاورد عن ملك كان دايماً القلعة بتاعته بتتصدي بنجاح لأي هجوم عليها. لما سألوه ايه سر نجاحه. قالهم أني دايماً كنت أعرف القلعة بتاعتي اكتر من أعدائي. انت كمان تقدر تعمل كده. لو عرفنا كل مداخل ومخارج القلعة اللي هي نفسنا، وعرفنا نفسنا أكتر ما يعرفنا عدونا وهو النفس والشيطان. نقدر نغير قواعد اللعبة كلياً ونوصل في يوم من الأيام اننا نتصدي لأي هجوم منهم علينا مهما كان. ربنا يساعدنا  جميعاً في الوصول لده والثبات عليه دايماً. اَمين.

نُشِرت في التحرر من الأصوات الداخلية الضارة | الوسوم: , , , , | أضف تعليق

سلسلة التحرر من الأصوات الداخلية الضارة – الصوت المتكبر الساخر

 

Sarcasm

المهاجمة
أنهم متحمسين بشدة (تلك الأصوات) لتزويدك بالأسباب التي تجعلك تهاجم أي شخص  يتحدث عن الحياة العليا. فيرنون هاورد

تعليقي:

الصوت اللي هنتكلم عليه النهاردة هو ذي بقية الأصوات صوت خطير، لكن الصوت ده ممكن يمنعك من خير كتير في حياتك. لأن الصوت ده هدفه هو منعك من الارتقاء بنفسك وحياتك وخصوصاً للحياة العليا، و هي الحياة اللي بتقرب فيها من ربنا ومن نفسك الحقيقية المربوطة بربنا.

في ناس كتير ما بتسألش نفسها هو إيه الهدف من حياتنا. ناس كتير ممكن تجاوبني بالاَية دي:
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)

ده صحيح لكن ازاي تعبد ربنا بخشوع وأنت مش عارفه، وازاي تعمل ده وأنت مش عارف نفسك أصلاً. بمعرفة نفسك تقدر تعرف ربنا، لأن الدنيا اللي أنت شايفها بتكون شايفها عبر عدسة نفسك الحالية. كل ما بتكون أنقى كل ما بتشوف كل حاجة على حقيقتها بدرجات أعلى وأعلى بفضل رب العباد.
ودي الحياة العليا. الوصول للنقاء والتدرج فيه لأعلى.

طب أيه علاقة ده بموضوعنا؟

الصوت ده بعيد تماماً عن النقاء والوضوح ده، وهو معاكس لكل شيء فيه نور. لأنه مظلم، والنور بيقضي على الظلمات. وفي نفس الوقت لأن الصوت ده من الشيطان. هو مش عايز أي خير ليك بأي شكل. ومتقدروش تتصوروا قد ايه الشيطان ممكن يعمل مجهود رهيب عشان ما تمشيش على الصراط المستقيم.
فوق كل ده، المخلوقات اللي بتكون حياتها كلها مبنية على الخوف بتحب يكون في ناس زيها خايفة، في الحقيقة الموضوع ده أساسي لدرجة أن الموضوع ادمان بالنسبة ليهم كأنهم بيتغذوا عليه لما حد بيخاف أو بيحس بألم. ايوه هما ساديين، الألم اللي الناس بتحس بيه بيكون متعة ليهم. ده بيظهر قد ايه حياتهم بقت معكوسة وبعيدة عن الإستقامة. وكل ما بيمشوا في الطريق ده أكتر. كل ما فرصتهم الداخلية في النجاة من الظلمات دي بيكون أقل. والكلام ده بينطبق على شياطين الجن والأنس.

ومن هنا نفهم أن مصلحتهم أنك تفضل في الظلمات وماتروحش للنور. ذي ما قلنا بيكرهوك ومش عايزين الخير ليك. بيتغذوا على خوفك. وأنهم يضحكوا عليك ويخدعوك ده ليه متعة كبيرة بالنسبة لهم.
طب لما الإنسان يكون مصلحته هتضيع بيعمل ايه؟ خصوصاً لو حاجة مهمة بالنسبة له، عايش عليها وكمان هيتكافيء لو عملها وكمان لو ضاعت منه هيكون صعب يجيبها تاني بسهولة، و كل ده بيعتمد على اقناع شخص معين بفكرة معينة.
أي أنسان هيحاول يقنعك بكل الأسباب أن الموضوع ده مش هيكون كويس ليك، وهيضرك وهيخلى حياتك صعبة بشكل عام.

لكن الصوت ده مش أي حد. الصوت ده دارسك من وأنت صغير جداً لحد دلوقتي. عارف أنت بتخاف من إيه. عارف أيه الطريقة اللي بتأثر فيك عشان تتحرك أو ما تتحركش. بيعرف يقلد طريقتك أو طريقة حد من أهلك أو صحابك بتقتنع بكلامه، وبيعرف يشغلك بشكل أو باَخر، ويضيع انتباهك.
عارف كل رغباتك ايه، وعارف اهمية كل رغبة منهم بالنسبة لك، وعارف ازاي يخوفك أن حياتك لو اتغيرت ممكن  تكون متعبة جداً مش ذي ما هيا دلوقتي. المفروض مريحة.

متخيل حد عارف كل ده عنك هيتصرف ازاي؟ هيقولك ايه؟

فكر في الكلام ده، فكر هو ممكن يقولك ايه عشان يقنعك. وهتعرف ان هو عمل كده معاك قبل كده. وكتير كمان. كل ما تعرف بيقنعك بايه اكتر. كل ما قدرته في اقناعك هتقل.

ياما ناس مارضتش تتعلم من أبسط الاشياء بسبب تكبرهم على اللي قدامهم بسبب سماعهم كلام الصوت ده. “مين يا عم الراجل ده أصلاً، اكيد مش فاهم حاجة وبيفتي” أو انهم بيقارنوه بشخص كامل في عقلهم مش موجود في الحقيقة لأننا بشر “اه اه كلامه كويس بس هو المفروض يكون أعلم من كده، المفروض مايكونش بيتكلم بالشكل ده، المفروض ما يكونش لابس كده” على أساس انه هو القاضي العالم بالحقيقة وبيحكم على الناس المفروض تكون ازاي، لولا أنه لسه اصلاً ما بدأش أول خطوة ناحية الحياة العليا وهو بيتصرف كأنه عارف الإجابات لكل الأسئلة وهو مش عارف حاجة. وده شخص بيكون بيكدب على نفسه وبيسمع كلام الصوت المغرور جداً اللي جواه اللي بيستخف بأي حاجة مش عارفها بدل ما يسأل نفسه ايه ده عشان ما يعترفش ويتحرج أنه جاهل بالشيء ده.

وفي مرات تانية ممكن الصوت لما يلاقيك مشدود بشكل جامد للحاجة دي اللي ممكن توصلك لمكان أعلى. يقولك مادام بيعاند يبقى أخليه يعملها بس بطريقتي، وهاخليه يزهق منها بسبب الطريقة أو هخليه يعمل مجهود كبير أوي أنا اللي هأمره بيه. وبعد كده اقوله “أيه ده، هو احنا كل مرة هنعمل الموضوع ده هنفضل نعمل مجهود كبير أوي كده، طب ما احنا مالنا، ما احنا ذي الفل اهو، ومستريحين، لكن تخيل كم المجهود اللي هتعمله عشان توصل لحاجة، وعلى ايه اصلاً ما انت بتشوف الناس الحكيمة دي بيقولوا عليهم مجانين في الاَخر، انت عايز يقولوا عليك مجنون ذي العالم والكاتب فلان؟ يا عم ما هو كل الناس اهيه مرمية مش بتعمل حاجة وفرحانين، الجهل نعمة، يلا نروح نعمل اي حاجة لذيذة كده”

الكلام ده كلام مألوف؟

طبعاً لازم يقولك أن الرجل الحكيم مجنون ولو مشيت وراه، الناس هتقول عليك مجنون زيه لأنك لسه مش فاهمه كويس ولازم يقولك عكس الحقيقة، ومن هنا بسهولة شديدة خلاك تبعد عنه من غير أي مجهود. وفي الحقيقة العكس صح. الجنون هو أنك تفضل في ألم نفسي ماحدش حاسس بيه غيرك لوقت طويل وعمرك ما تدور على حل ليه غير لو بقى صعب جداً جداً (وحتى في الحالة دي بتعمل اي حاجة عشان تستريح وترجع للالم المعتاد وتكمل المسيرة من غير حل ليه). وده حال أغلبية الناس. بما فيهم الصوت اللي بيكلمك: مدمن خداع وتوقيع وشهوات بلا حدود وعايز يخليك زيه في الظلمات من غير حل لأنه مش شايف أن الشهوات لا يمكن تشبع أبداً وبتكبر وبتتعقد مع كل مرة بتشبعها ومتخيل أن دي الحياة الصح. مش شايفين ان ده جنون. اننا نكون عطشانين ونتمسك في سبب عطشنا بدل ما نشرب من ينبوع الحياة.

في الحقيقة ناس كتير بتقع في ده. بيقعوا في الراحة المميتة والمؤذية في قوقعة عاداتهم مهما كانت، والكسل بيطغي عليهم، ومتوهمين أن هما كده مش بيعملوا مجهود، بالعكس تماماً، أنت بتعمل مجهود رهيب وانت مش واعي انه مجهود رهيب لأنك مش شايف أنت بتضيع طاقة ووقت قد ايه كبيرة على الهوايف من الافكار جوا عقلك. أنك بتستخدم كل مواردك في تدمير حياتك. وبعد كده بيقولك ان كل ده مش بتعمل مجهود والكسل اسهل لأنك مش حاسس بكل ده.

ذي بالظبط الحاكم اللي بيقولك أحنا عملنا دراسات كتير عشان نعرف نفكر لشعبنا ازاي كويس اوي. ومن دلوقتي مفيش حد فيكم محتاج يفكر تاني. احنا اللي هنفكر لكم في كل حاجة. لما كل الناس توافق وتشوفه كويس في أول مدة، يبطلوا تفكير تماماً ووعي. وبعد كده لما يتعودوا على ده. خلاص كده يقدر يعمل اللي هو عايزه لأن ماحدش مركز معاه وهيسرق وهينهب ذي ما هو عايز. ما هو خلاص الناس استسهلت عدم التفكير وبقت عادة مريحة. ومن كتر عدم الوعي بقى سهل انه يعمل حاجات كتير تضرهم وهما مش واخدين بالهم اصلاً وحتى لو خدوا بالهم يقدر يقنعهم بالعكس. وبرضه هيكمل نهب. غير لو بقوا واعيين وفكروا، وبتغيير قواعد اللعبة. لازم هيضطر يتعامل معاهم بشكل مختلف.

في الحقيقة من أقل الناس حكمة وعلم أنت تقدر تستفيد منها، وطبعاً العكس. ونفس الكلام في خلق ربنا. الحكمة أننا ندورعلى الحكمة في كل شيء حوالينا حتى في الشخص العاصي أو الظالم. مش ندور على العيوب في كل شيء لحد لما الدنيا كلها تتقفل في وشنا بسبب تضييقنا ليها، عشان بنسمع كلام الصوت اللي كارهنا ده. وبيحاول يقنعنا أن كل رغباتنا مش هتتحقق لو مشينا في الصح واتجهنا لفوق مش لتحت.
العالم اللي احنا فيه، مليان بالعلامات والحكم اللي بنقدر نشوفها ونفهم مغزاها لو فاتحين عيونا، ذي بظبط ما عالم الاحلام ليه تفسيرات، العالم ده مليان برضه بيها. وده كله متاح ليك لما ما تسمعش كلام الصوت اللي بيقفل عقلك، وبيستخدم كل معرفتك اللي فاتت عشان يخليها حاجز قدام أي حاجة جديدة، وأنت بتسمع كلامه. قوله لا. مهما حاول يقنعك.

و من هنا الدرس من المقالة دي، هو ببساطة لما تشوف أي حاجة، درب نفسك أنك تشوف الحكمة فيها مهما كانت صغيرة. ولما الصوت يبدأ يرغي ويحاول يقنعك تحمي نفسك الأمارة بالسوء وهواها القاتل. استعيذ بربنا من الشيطان، وقول لا، أنا دايماً هحاول بأقصي جهدي أني أشوف العبر والحكم في أصغر حاجة لأكبرها ان شاء الله.

كان في رجل حكيم بيحكي أن قدرتك على التعلم هي أهم حاجة. وشبه ده بالمخبوزات اللي دخلت الفرن، واحدة استوت تماماً وواحدة ما استوتش، وواحدة خدت نص سوا. اكتر واحدة استقبلت الحرارة هي أكتر واحدة بقت على الشكل الحق لتقبلها للحرارة مش رفضها ليها. الكباية الفاضية هي اللي ممكن تتملي. ادلق اللي في كبايتك.

ربنا يجعلنا متفتحين دايماً للحكمة ويحمينا من شر الكبرياء والجهل المقنع، ويزيدنا علماً ويجعل العلم ده نافع ويكون سبب في القرب من ربنا. اَمين

 

نُشِرت في التحرر من الأصوات الداخلية الضارة | الوسوم: , , , | أضف تعليق

جروب الصفحة المغلق للأسئلة أوالتعليقات

تم بحمد الله إنشاء جروب مغلق خاص بالصفحة لكل اللي عايز يعلق أو يسأل اسئلة مربوطة بالمقالات، أو أي اسئلة عامة بدون حرج، وطبعاً الصفحة أو المدونة مفتوحين برضه لأي سؤال أو تعليق والخاص متاح لو الاثنين ما ينفعوش. لكن معروف طبعاً أن بسبب أن أساس كل كلامنا بيدور حوالين الافكار والمشاعر والمعتقدات ودي حاجة بتكون خاصة وحساسة لأغلبية الناس. ممكن ناس تكون محرجة تسأل سؤال أو تخوض في نقط معينة لأنهم مش عايزين كل اصحابهم أو معارفهم يعرفوها على الفيسبوك. وده كان الهدف من الجروب. أن مفيش حاجة ذي ده تقف قدام اللي عايز يتعلم.

 
يا رب يكون بفايدة ان شاء الله.
 
نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

سلسلة التحرر من الأصوات الداخلية الضارة – الصوت الغاضب

hombre-molesto-1075x605 (2)

غضب

  واحدة من أكثر الأصوات خطورة هي تلك التي تخبرك أن الغضب جيد ووقائي/مثمر. فيرنون هاورد

تعليقي:

لو أنت دايماً بتسأل نفسك أنا لسه ساعات بتعصب بشكل مبالغ فيه من غير سبب محدد، أو لو في سبب ممكن عصبيتي تبقى زيادة عن الحد اللي أنا متوقعه وبتفضل معايا كأنها نار قايدة مش عايزة تبطل. وفي بعض الأحيان ممكن تخليني اخسر ناس أو احس بحرقان في زوري من كتر العصبية، وبحس اني أنسان تاني. يبقى المقالة دي ليك. لأننا النهاردة هنتكلم باختصار عن اكتر الأصوات خطورة وهي الصوت اللي بيشجعنا على الغضب.

ايه بقى الصوت ده؟

ذي بقية الأصوات اللي جوانا، الصوت ده بيكون دايماً موجود، طبعاً مربوط بالشيطان والنفس الامارة بالسوء برضه. عشان نشوف مثال. مثلاً دلوقتي أنت عندك رغبة معينة أنك لما تكون ماشي عالطريق الصبح ماحدش ابداً يقطع عليك الطريق، او يكون مستعجل ويسبقك، أو مش عايز حد يزعجك بصوت زمارته العالي. أو مش عايز تقف في زحمة. دي بعض الأمثلة اللي كلنا بنواجها في حياتنا. الواقع اللي عايشين فيه. وطبعاً لما دي بتكون الرغبة اللي جوانا. والرغبة دي بتكون بتواجه الواقع. أو بمعني اَخر بتعترض على الواقع كما هو. أي فكرة بتتماشي مع الرغبة دي وبتعارض الواقع لازم تصيبك بالالم النفسي، العصبية، العنف، اكيد انتم عارفين الاحساس ده.

طبعاً الصوت بيكون دايماً مركز معاك. ييجي واحد يكسر عليك الطريق، يقولك ازاي يعمل كده هو فاكر نفسه مين. ويتكلم بنفس صوتك وطريقتك وانت متعصب بظبط، عشان يعصبك معاه، ذي بظبط لما بتكون ماية سخنة وقعت على ماية فاترة لازم هتسخن.

وطبعاً عشان الرغبة دي موجودة عندك في الاصل، والفكرة اللي بيزرعها في دماغك وانت بتصدقها لحظياً بتكون عكس الواقع اللي قدامك، لازم تتعصب. (انصح بالرجوع للمقالة اللي فاتت عشان كان فيها تحليل ازاي الفكرة الواحدة ممكن تؤثر فينا بالتفصيل). وطبعاً هو مش هيسيبك كده. هو لو لقاك مسكت في الفكرة ذي أغلبية الناس، بيزود عليها اكتر، ويستخدم كل مخاوفك ضدك ويحاول يربطها بالموضوع ده وكله باستخدام نفس صوتك وطريقتك.

“هو أنا كل شوية يحصلي كده، هو ليه الناس مش بتعملى اعتبار ذي المرة اللي حصلتلي زمان لما كنت في الشغل”

وبعد كده الغضب ده ممكن يقلب لكره لنفسك واللي حواليك ويومك اللي كان عادي، بقى كله متلون بالنار اللي قادت بسبب فكرة ورغبة.

بنفس المنطق بظبط، انسان عمل معاك حركة ضايقتك قاصد أو مش قاصد. بدل ما تديله عذر وتعدي، أو تحط نفسك مكانه، اللي بيحصل أنك بتلاقي الصوت اشتغل، يقولك ده بيكرهك، ده مش عايزلك الخير، ده أكيد نفسه يعمل فيك كذا وكذا (حاجة انت خايف انها تحصل) وبعد كده يشوف انت ايه خوفك، ويقولك مثلاً اه ما أنت لو ما اتصرفتش العيار هيزيد وبعد كده هتلاقى الشركة كلها بتعمل زيه فيك أو اه هتفضل كده ذي ما أنت دايماً جبان ومش عارف تدافع عن نفسك (خدوا بالكم أنه بيكلمك كأنه شخص تاني وده بيثبت أنه مش أنت). ويقعد نص ساعة يقولك يا جبان يا غبي يا فاشل، لسه ما اتعصبتش بسببه؟؟ ليه ما يفكركش بكل المرات اللي حد فيها عمل معاك حاجة مشابهة عشان يثبتلك فكرته أنك جبان أو ان اللي قدامك يستحق كل شر، حتى لو أنت اصلاً ما فكرتش في أي احتمالات ذي أنه ممكن يكون مش قاصدك أو يكون في حالة نفسية مش كويسة أو مجهد، حاجات كتير بتنساها وبيخليك تفور وبيحول حاجة صغيرة لكره. وده خبرته. وطبعاً الوقود بتاعه رغباتك في الاحساس بالامان من الناس ورغبتك في القبول منهم. 

وبعد كده بعد كل ده بيديك الضربة القاضية. بيفهمك أن كل النار اللي خلاها تقيد جواك كانت مفيدة ومثمرة جداً ليك، بناهي عن الالم اللي الواحد بيحسه في حنجرته أو في جسمه لما يكون غضبان، وقلبة الوش والتكشيرة، ونتيجة كل ده لما ينفجر الغضب ذي البركان في وش الناس التانية وقد ايه دي ممكن يدمر علاقات مع الناس ومع نفسك. يقولك لو أنت ما تعصبتش عمرك ما هتقدر تاخد حقك، على اساس ان الغضب شرط في طلب أي حاجة عشان تتحقق. أو يقولك العصبية بتبين أنك عندك شخصية قوية وهيخلى كل الناس تعملك حساب. ولا المفضلة بقى لما يقولك أن الغضب ده قوة عظيمة وشجاعة عشان تبقى سمة فيك، والحقيقة المُرة أن الغضب (إلا الغضب لانتهاك حرمات الله) كله مبني على الخوف وعلى عدم تقبل الواقع ذي ما هوا، وطبعاً ده لوحده بيسبب عدم الأمان.، وقد ايه هيكون التواصل فعال لو أنت بتتكلم من مركز ثقة وهدوء وقوة نابعة من الحق مش من كذبة اغلبية الناس مصدقاها ان العالم المفروض يمشي على هوانا.

طيب ايه الحل دلوقتي؟

الحل بسيط جداً، لما تكون متعصب ده معناه انك خلاص صدقت الكلام اللي قالهولك، المرحلة اللي قبل دي هي الوعي لما يقولك الكلمة ولو أنت واخد بالك تقدر تمسكها ذي السهم المرمي ناحيتك قبل ما يعورك. وطبعاً ده محتاج تدريب ذي ما قلنا في المقالة اللي فاتت، يا ريت تطبقوا الكلام اللي قلناه في المقالة الخاصة بلوم النفس والاخرين. واسهل البدايات هو انك كل مرة تبدأ تلاقي نفسك هتتعصب. اسأل نفسك هو ايه الفكرة اللي طلعت في دماغي اللي خلتني أتعصب. وواحدة واحدة هتوصل  أنك تحدد الأفكار اللي سببت ده، ولما تعرفها هتقدر تسيبها. وبعد كده هتستغرب أنت كنت ازاي بتصدق كل الكلام اللي بيطلع في عقلك من غير ما تعمل عليه تأكيد، لأن اغلبية الألم والعصبية بقوا قليلين عشان انت ما بقاش كل سهم بيرميه عليك بيجرحك، لا بقيت بتتفاداه، وقد ايه ده من اكتر الحاجات راحة واحساس بالسلام خصوصاً ان الموضوع ده بيتكرر بشكل كبير في حياتنا في الصغيرة والكبيرة وبيسحب طاقة رهيبة منها. جربوا وهتوشوفوا بنفسكم جمال الوعي عكس غفلة الجهل وعدم المعرفة. 

لو في أسئلة اتفضلوا، ويارب تكونوا استفدتم وربنا يسهل عليكم الوعي بالافكار والرغبات الضارة دي. اَمين.

 

نُشِرت في التحرر من الأصوات الداخلية الضارة | الوسوم: , , , , , | أضف تعليق

سلسلة التحرر من الأصوات الداخلية الضارة – الإتهام للنفس والغير

للنفس والغير

الإتهام
ارفض الصوت الذي يغريك لاتهام نفسك/الاخرين قبل أن تفكر، لأن رفضه يدعم الشفاء النفسي والتناغم الداخلي. فيرنون هاورد

*تعليقي:

ايه اللي ممكن يحصل لو احنا لمنا الشخص الغلط سواء احنا أو شخص تاني؟
هنظلم نفسنا أو الشخص التاني.
احنا أو الشخص ده هنحس بالالم من طريقة المعاملة أو الكلام سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
لو بسبب الصوت ده لمنا نفسنا ممكن مانعرفش الحكمة من وراء الموقف ونروح في اتجاه ايذاء النفس ودخول في دور الضحية اللي العالم كله ضدها أو الضحية اللي بتربط مشاكلها كلها بالناس اللي حواليها.
مين ممكن يستفيد من حاجة ذي كده؟
شخص بيكرهنا أو بيستمتع بتوقيع الناس في بعض أو بيستمتع بإيذاء الناس، وطبعاً ذي ما انتم عارفين ده الشيطان.

ومعلومة تانية مهمة هي أن معاملة النفس بشكل مؤذي هو اسلوب مبنى على الخوف مش الحكمة، ومش مفيد بأي شكل غير أنه بيحملك تعب والم واذى، وانت بغنى عن كل ده. لو عرفت مصدر المشكلة وحلتها الموضوع خلص ومش محتاج أنك تعامل نفسك بالشكل ده.
و من أكبر مصادر المشاكل اللي كلنا بنقع فيها، هي الاعتقاد أن العالم المفروض يمشي على الشكل اللي احنا عايزينه، بدلاً من تقبل أننا ما نقدرش نتحكم غير في رد فعلنا تجاه العالم والبشر اللي فيه. والاختيار ما بين الاتنين بسيط جداً، تفضل أنك تكون في الم متواصل بسبب العالم حواليك ولا تكون في سلام داخلى وراحة؟

الإختيار بيرجعلك طبعاً. لكن مين اللي عايز يكون دايماً متعصب أو زعلان أو في قرف أو الم نفسي ماحدش حاسس بيه غيره هو؟

محدش، لكن من الاسهل عند أغلبية الناس اننا نكسل ونضيع حياتنا كلها بالشكل ده، ونشتكى.
طب لو مش عايزين نفضل كده طول عمرنا نعمل ايه؟

ببساطة لو أنت عايز تعرف تتعامل مع العادة دي قبل ما تدخلك في كل المشاكل دي. بطيء أفكارك بأنك تمسك ورقة وقلم، واكتب الفكرة اللي بتشجعك على لوم نفسك أو الناس أو أي فكرة، وفكر فيها واسأل نفسك:
هو الكلام ده فعلاً 100 % صح بدون شك، أنا أو الشخص ده المسبب؟
بحس بإيه لما بفكر الفكرة دي؟
في البداية هتحتاج تستخدم ورقة وقلم، وده مهم لكسر العادة اللي بتخلينا نصدق الصوت من غير أي شك. وبعد فترة من عمل ده، هنقدر نعمل كده من غيرها، بس ده بياخد وقت.
مع الوقت بنوصل لدرجة أن مجرد ما الفكرة بتطلع في دماغنا بنقدر نعرف مصدرها أو لو هي فكرة مؤلمة وبنعرف نتفاداها في ساعتها.
لمعرفة معلومات أكتر عن الطريقة اللي باستخدمها في التعامل مع الأفكار بالتفصيل ارجعوا للمقالة دي:
https://wp.me/p5qVmk-2B
لو في أي اسئلة اتفضلوا. و يارب تكون المقالة دي كانت بفايدة ليكم.

نُشِرت في التحرر من الأصوات الداخلية الضارة | الوسوم: , , | أضف تعليق

التحرر من الاصوات الداخلية الضارة – ما هي تلك الأصوات؟

الاصوات

 التحرر من الاصوات الداخلية الضارة – فيرنون هاورد

ان كان الفرد (منا) واعي بذلك أم لا، فاننا نتعرض للإعتداء باستمرار من خلال اصوات عدائية ومضللة داخل عقولنا، حيث ان هدفهم هو نحن جميعاً، ولكن بسبب دهائهم الشديد، قليل من الناس يصل إلى اكتشافهم  ورفضهم.
ولذلك المشكلة الوحيدة هي عدم توفر معلومات عن هذه الاصوات الاجنبية الدخيلة. والحقائق العلاجية هي قريبة منا على حسب رغبتنا لها.
لكنه من المهم جدأ ان تتذكر الحقيقة التالية:
هذه الأصوات الجارحة ليست أنت، ولا ينتموا اليك، ولكنهم يتحدثون من خلال نظامك النفسي/العقلي. لا تعتبرهم  أصواتك بأي شكل مثلما لا تعتبر أن أصوات الراديو تنتمي إليك.
إنهم ببساطة يستخدمون/يستغلون البشر الغير واعيين/ الغافلين. طبيعتك الحقيقية ليس لها علاقة بهم. وعندما ترفض هؤلاء المتحدثين الأشرار، فإنك تفسح المجال للصحة الروحية والحياة الحقيقية بداخلك.

تعليقي:

من فضائل دين الأسلام علينا، معرفة وجود العدو المبين الشيطان والنفس الأمارة بالسوء، ومن أعظم الخدع اللي يقدروا يتحكموا فينا بيها هو ايهامنا بعدم وجودهم ومن هنا لو أنت بتتعامل مع عدو خفي صعب جداً تشوفه، هيكون صعب جداً توصله، لكن لو كمان العدو ده كمان صديقك المفضل اللي عارف كل أسرارك وانت مش مخونه. فرصة  ايذائه ليك هتكون أكبر بكتير لمعرفته كل نقاط ضعفك بوضوح.

طب ايه علاقة ده بموضوعنا؟

لو أنت متعرفش الكلام ده وواعي بيه، ده معناه أنك حالياً بتتكلم مع الشيطان أو نفسك الأمارة على انهم نفسك، وأكيد مستحيل  هتكون ضد نفسك، وده معناه أنك اللي بيقولوه بتصدقه من غير مناقشة أو أي شك، وده معناه لو بيكدبوا عليك بتصدقهم، حتى لو حاجة تافهة ومخيفة بتصدقها. عمرك اتكلمت مع صاحبك وقالك حاجة مخيفة بس مش منطقية فا قلتله ايه الكلام اللي بتقوله ده اللي مالوش أي علاقة بالواقع. والموضوع خلص في ساعتها.

الموضوع ده العكس. اي حاجة بتتقال مفيش أساساً فلتر أن الكلام ده جاي من حد تاني. العملية بتكون سريعة جداً جوا عقلك، والفكرة اللي بتظهر في ساعتها بتصدقها. 

طب ده ليه سريعة أوي كده؟

لأنك من صغرك عمرك ما اتعلمت الحقيقة دي بشكل عملي من الكبار الا من رحم ربي. و من هنا حصلك برمجة أنك ما تعملش معالجة لكل معلومة بتظهر جوا دماغك. و من هنا تأقلمت أن أي فكرة تظهر بتصدقها في ساعتها  وعقلك بيكون مفتوح لهواجسها وتحكماتها، من غير ما تعرف أصلاً ان كل ده بيحصل، كأن في حد بيخرب في حياتك من غير ما تشوفه وممكن تلوم الدنيا كلها لكن هو اخر حد ممكن تتخيله. لأنه مستخبي في مكان قريب جداً  منك مستحيل عدو يستخبى فيه خصوصاً في الاماكن اللي فيها الم نفسي جواك.

كأن بظبط واحد سرق بنك، وبدل ما  يهرب بالفلوس. طلع بره البنك وقعد في مكان قريب منه كأنه بيتفرج على اللي بيحصل. و معملش حاجة، والطبيعي أن البوليس هيفتكر أنه هرب فا هيدور في كل حتة ومش هيتخيل أنه قاعد جنب البنك. اخر مكان ممكن يتوقعوه. و تصوروا كمان لو طلع لابس لبس البوليس. بقى كمان فرد منهم بيدور معاهم على الجاني اللي سرق البنك وهو اللي سرقه؟!

الأصوات اللي بنتعامل معاها بالاجرام والدهاء ده. وبيسرقوا حياتنا وطاقتنا بكل شكل ممكن تتوقعوه واحنا بنساعدهم.

طب ايه الحل؟

من أسهل الحلول هي الاستعاذة بربنا من الشيطان والنفس الامارة بالسوء وده فعال جدا، و أنصح بيه دايما. لكن هنعرف ازاي انهم هما اللي بيكلمونا اصلا لو احنا مش  واعيين انهم بيكلمونا؟.

ولذلك في السلسلة دي هنتعلم أنواع الاصوات دي وحيلها. وفي نفس الوقت هنتعلم ازاي نبطأ الافكار دي عشان نبدأ نتعلم ازاي نعملها فلتر ونصفي الاصوات الضارة منها، ونقدر نحمي نفسنا من شرها، لحد ما يكون ده العادي في تفكيرنا بإذن الله.

لحد ما نكمل السلسلة القاعدة العامة هي الاستعاذة لما نكون متضايقين، غضبانين،  قلقانين، مهمومين او خايفين.

لو عندكم اي أسئلة اتفضلوا.

ربنا يوفقنا لسهولة التعلم ويحمينا من وساوس الشيطان والنفس الامارة بالسوء. اَمين.

نُشِرت في التحرر من الأصوات الداخلية الضارة | الوسوم: , , , , | أضف تعليق

سلسلة التحرر من الأصوات الداخلية الضارة – مقدمة

inner

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أغلبية افعالنا كلها في الحياة كلها بتبدأ عبر فكرة، لو معرفناش نفرق ما بين مصادر الافكار الخاصة بينا بوضوح جاية منين، سهل جداً اننا نضل عن طريق الحق في أفعالنا بسبب غفلتنا عن الحقيقة دي وعدم مقدرتنا على رؤية تعدد الاصوات الداخلية اللي جوانا ووجود أنواع مختلفة منها، منها شيطانية و منها ملائكية.

 ولذلك في السلسلة القصيرة دي (منفصلة عن الهروب من غابة البشرية بس ليها علاقة كبيرة بيها)، هنترجم مقالة كتبها فيرنون هاورد و فيها مقولات بسيطة لكن فعالة جداً بتعلق على الحقائق المهمة دي، وبتعرفنا ازاي ما نقعش في حيل الاصوات الضارة دي وده لوحده لو اتطبق كفيل بتغيير حياتنا جذرياً والتخلص من مشاكل كتير جداً بنقع فيها لأننا بنعتمد على مستشار شرير وفاكرينه عايز مصلحتنا وفي الحقيقة هو عدونا اللدود.

    أن شاء الله كل يوم أو يومين هنضيف مقولة جديدة بتعلمنا الحيل الخاصة بالاصوات دي وازاي نهرب منها.

ربنا يوفقنا جميعاً في الوعى بكل ده وتطبيقه ان شاء الله.

نُشِرت في التحرر من الأصوات الداخلية الضارة | الوسوم: , , , , , | أضف تعليق

تحليل قصة النصاب الأكبر في خطوة رقم 60، والدروس المستفادة منها

fantasy+portal

خطوة رقم 60 : http://wp.me/p5qVmk-5T

في المقالة اللي فاتت خدنا نظرة قوية جوا عقل واحد ذي أي حد مننا وعرفنا ازاي كان بيفكر، و ازاي ان المجتمع الصعب اللي حواليه خلى شهوات نفسه الامارة بالسوء تتحكم فيه وازاي الشيطان استغل ده عشان يتحكم فيه لمصلحته، و شفنا ازاي ان صاحبنا ده طموحه الشديد ورؤيته لنفسه بحجم ضخم خليته الفريسه المفضلة للشيطان المخضرم ده عشان يستغلوا بشكل كبير ويعمل منه شيطان بشري يكون في طوعه ويضل بيه اكبر عدد ممكن من البشر اللي حواليه.

وعرفنا في خلال المراحل المختلفة في المقالة ازاي في الاول صاحبنا ده كان بريء، وبعد كده الشيطان عرف يستغل شهوات صاحبنا ضده، وبعد كده الشيطان علمه ازاي يعمل اللي هو عمله فيه في الناس التانية بتفاوت درجات حكمتها من الجاهل للمتعلم، وازاي يتعامل مع كل مستوي بشكل مناسب.

وشفنا ازاي انه لولا انه علمه نفس الطريقة اللي هو خدعه بيها، انه كان معمي من رؤية ازاي هو بيتخدع بنفس الطريقة بظبط وده بسبب شهوات النفس الامارة اللي بتسحرنا باوهامها. وطبعاً للي ما لاحظش: الشيطان نفسه كان واقع في نفس الخدعة على مستوي أعلى من خلال نفس الشيطان الامارة، وده معناه انهم كلهم كانوا ضحية نفسهم الامارة – ايوه الاصل في الخداع كله هو النفس الامارة وهدفنا اننا نشوف عبرها وننهي سيطرتها علينا ونعرف نفسنا الحقيقية اللي وراها ونديها الفرصة ان هي اللي تحكم حياتنا وتخلينا نكون بشر بحق.

وبعد كده شفنا ازاي الشيطان استخدم صاحبنا عشان يستغل الصعوبات اللي فيها العامة ورغابتهم في الهروب منها ضدهم، لتحقيق مصالحه الشخصية في البداية بشكل بسيط وواحدة واحدة كبر بيه لحد لما القتل بالنسبة له بقى شيء عادي لحماية نفسه ومصالحه بداية بقتله لكل القادة وبعد كده قتله لأي حد بيشكك فالوهم أو الكدبة الكبيرة اللي هو عملها.
وشفنا بوضوح شديد ازاي البشر سهل يتضحك عليها من خلال شهواتهم المختلفة مهما كانت درجاتهم من العلم أو الجهل بناءاً على شهواتهم، وازاي لو الانسان ما عرفش يفكر لنفسه ويتأكد من المعتقدات المسلم بيها في حياته مش ممكن بس يفقد طاقته أو ماله، لكن ممكن يفقد حياته كلها ذي ما في ناس ماتت في القصة بسبب جريهم ورا شهواتهم وعدم قدرتهم لرؤية الحقيقة، ولو ما ماتوش فهما فقدوا ارواحهم في عبادة بشر بدلاً من عبادة الله. وده حصل فعلياً في التاريخ.

وبعد كده شفنا ببساطة شديدة لولا وصول صاحبنا للقمة الكدابة وبقى معاه الحاجات اللي نفسه فيها وكان متخيل انها هتسعده سعادة مش هتخلص. شفنا ازاي كلمة واحدة من الحقيقة “أنت كداب” هزت حياته كلها كأنها بيت من الكروت أي نسمة هوا هيهدوه، وازاي ما بقاش عنده لحظة سلام بسبب ده وبقي شاكك في كل اللي حواليه أنهم عايزين يموتوه أو ياخدوا مكانه أو يفضحوه. وشفنا ازاي الناس الكدابة كدبها بيعذبهم في كل لحظة وعرفنا فعلياً ازاي كتير من السياسيين في حياتنا عايشين لولا انهم في الشكل العام كأنهم مستمتعين بحياتهم.

مع العلم ان الشكل السلبي اللي كلمة واحدة من الحق هددت بيه الباطل “أنت كداب”، كان سلبي وصعب جداً بالنسبة للمتمسك بالباطل، لكنه في نفس الوقت ايجابي جداً على المدى الطويل لأن التمسك بالباطل بيصيب الشخص بالالم المتواصل لحد ما يسيبه، ذي ما كلنا لما حطينا ايدينا في النار اتلسعنا واتعلمنا اننا ما نقربش ايدينا من النار تاني، وده يعتبر شكل من أشكال عذاب جهنم في الدنيا قبل يوم القيامة، ولكنه في نفس الوقت بيدعونا للجنة بترك الباطل.

و في نفس الوقت شفنا ازاي الحقيقة ممكن تهد الكدب بشكل ايجابي جداً ولحظي لما صاحبنا شاف الطفل البريء السعيد لقربه من طبيعة النفس الحقيقية اكتر بكتير منه، ولفقدانه البراءة اللي كان بيملكها في الاول واتبدلت بأشياء تافهة كلها كدب، وازاي ده شده بشكل شديد للاصل البشري جواه وخلا كل اللي المجد الزائف اللي هو فيه بقى مالوش اي لزمة.

وشفنا ازاي ان الشيطان هو نفسه وقع في نفس الحفرة اللي وقع صاحبنا فيها لما شفنا خوفه لفقدان كل اللي هو وصله بسبب صاحبنا. وعرفنا قد ايه ان العلاقة ما بينهم بعيدة عن الحب أو الصداقة كلياً. لكن في الحقيقة هما بيستغلوا بعض وبيمتصوا طاقة بعض ذي الناموس أو مصاصين الدماء في الروايات. وقد ايه هي علاقة سامة وبعيد جداً عن الحب.

وبعد كده شفنا ازاي ان لما تكون تعبنا وجبنا اخرنا من التعب النفسي وانه مفيش جديد يخلينا نشوف الحقيقة، ان دي من اقوي الفرص لأننا بيكون عندنا فرصه نشوف حاجة عمرنا ما شفناها قبل كده، وده كان سبب كبير في تفتح عقل صاحبنا انه يسمع من الحكيم الحقيقة اللي فضل سنين عارفها وبينكرها جوا نفسه عشان يريح نفسه من الالام اللي سببها لنفسه ولغيره بشكل كبير.

وبعد كده شفنا في الاخر ازاي أن الحكيم اللي بيشوف الحقيقة وبيفكر لنفسه وشاف الحقيقة قدر يعرف ان كل اللي بيعمله صاحبنا ده كدب و موقعش في نفس الخدعة اللي عدد كبير من الناس وقعوا فيها، وانه مكنش عنده خوف من الباطل مهما كان حجمه لما اتكلم ولكنه في نفس الوقت كان حكيم في مناجاته لصاحبنا لأسباب كتير هنعرفها في المقالة القادمة لما نكمل القصة ان شاء الله.

في المقالة دي عملنا تحليل للجزء الاول من القصة في الخطوة رقم 60، عشان نعرف نستفيد من كل الدروس الخفية اللي جواها قبل ما نكمل القصة. وعرفنا ازاي ان الحقيقة تعتبر اهم حاجة في حياتنا وانها قضية حياة أو موت، وازاي مهم اوي نقدر نفكر لنفسنا.
يا رب تكونوا استفدتم من التحليل ده، واشوفكم في المقالة الجاية ان شاء الله.

نُشِرت في 1-حقائق غريبة عن غابة البشرية | أضف تعليق