سلسلة الأصوات الداخلية الضارة – الصوت المُخادع

الصوت المخادع

الاعتقاد

إن استطاعوا التشويش على أحدهم حتي يُخيل له أن الظن / الاعتقاد   هو كالحقيقة، فقد قاموا بوضعه حيث يريدون. فيرنون هاورد

تعليقي:

عمركم صدقتم فكرة وانتم صغيرين وبعد كده لما كبرتوا في السن استغربتم ازاي انتم صدقتوا فكرة بالسذاجة دي. في حاجات كتير ممكن كلنا نكون صدقناها. ذي اوضة الفيران اللي أهلنا هيودهالنا لو عملنا حاجة غلط. أو أمنا الغولة اللي بتراقبنا ولو عملنا حاجة وحشة هتطلعلنا وتأكلنا. و غيرها من الأفكار.

ساعتها واحنا صغيرين ما كنش نعرف أصلاً ان فكرة ذي دي مش حقيقية. لما سمعنا كلام أهلنا صدقناه في ساعتها عشان هما أهلنا واحنا واثقين فيهم، وكان عندهم خبرة أكبر بكتير مننا. فا ده الطبيعي.

لما كبرنا وبدأنا ننضج. بدأنا ناخد بالنا قد ايه احنا ما كناش مصدقين الكدبة دي وبس. لكن ما كناش واعيين بعدم وعينا وده كان محجمنا بشكل كبير في تصرفاتنا. كأننا عايشين في مكان محدود جداً ومتعب، وكنا دايماً خايفين نطلع براه عشان خايفين حياتنا يحصلها حاجة. لحد ما فا يوم من الأيام الباب اتفتح. وبصينا برا المكان المحدود ده وشفنا ان الدنيا أمان برا. فطلعنا براه واكتشفنا أننا كنا طول الفترة دي عايشين في وهم.

هي دي نفس الفكرة بظبط. هو ده اللي الوهم أو تصديق الكذب بيعملوا في حياتنا. بيحجم وبيصعب حياتنا بشكل كبير. وده من أكترالحاجات اللي بيهدف ليها الشيطان. وبتكون مبنية على وهم الحياة السهلة عبر شهوات النفس الأمارة بالسوء، وفي الحقيقة العكس صح.

طبعاً الاوهام دي في صغرنا كانت لحمايتنا واحنا صغيرين لعدم نضج عقولنا وبالتالي عدم فهمنا غير اللغة البدائية اللي مبنية على الخوف.

لكن المشكلة هو الترقي في السن والنضوج، واحنا لسه مصدقين أفكار ذي كده، وعمرنا ما حاولنا نطلع براها. أو المهمة الاعلى وهو الوعي بالمعتقدات اللي جوانا اللي احنا لميناها من أهلنا ومجتمعنا ومش عارفين هي صح ولاغلط وصدقناها وخلاص. وبقت تعتبر جزء من طريقة تفكيرنا اللا واعي.

فوق عدم وعينا بعد وعينا بالافكار دي. في صوت خطير. بيستغل كل ده ضدنا. الصوت المُخادع.

الصوت ده هو الصوت اللي بيكون واعي بالاطار العام لمعتقداتك عبر تحليله ليك على عبرالسنين من وأنت صغير. كأنه بظبط دكتورنفساني عملك تحليل مكثف بس مش عشان يساعدك. عشان يعرف ايه أماكن الألم اللي جواك والحاجات اللي بتخاف منها عشان يستغلها ضدك عشان تعمل اللي هو عايزه، وعمره ما يستخدم كل ده ضدك مرة واحدة. الموضوع بيكون عامل ذي التعذيب علي عمر طويل جداً بشكل بسيط بس قاتل.

ومن ضمن الحاجات دي. هو بمعرفته أنت خايف من ايه والحاجات اللي ممكن تؤلمك وفي نفس الوقت شهواتك أو الحاجات اللي نفسك فيها، الطرق اللي أهلك كانوا بيستخدموها عشان تصدق كلامهم من غير تكذيب، ذي طرق التأنيب عشان تحس بالذنب، الكلام ليك بشكل مؤذي ذي ما والدك أو والدتك كانوا بيعملوا عشان تستسلموا، وغيره من الطرق. كل ده بيستخدمه عشان يحاول يوهمك باكاذيب كلها بتصب في مصلحته. ولو صدقتها بيضيق عليك الدنيا اكتر.

طب ليه يعني كل ده؟

عشان بيكرهك ببساطة. اذاك هو متعته وغذاءه. ومسعاه هو انه يخليك تقع من على الصراط المستقيم بأي شكل ممكن. والنفس الاماره هدفها ببساطة انك تسمع كلامها ومساعيها اللي فيها مظلمة ليك وليها.

طب ايه الحل في التعامل معاه؟

أولاً الوعي بكل ده هو البداية. وثانياً معرفة الاشكال المختلفة للمعتقدات التي بتعدي عليك.

يعني ببساطة نقدر أننا ندعي ربنا أنه يحمينا من وساوس الشيطان ونستعيذ بربنا منه بشكل متواصل. وده هيحل مشكلة وساوس الشيطان.

نفس كلام نقدر نعمله مع الصوت اللي بيوصلنا من النفس مع اختفاء صوت الشيطان. وهو دعاء ربنا لمساعدتنا وحمايتنا من هوي النفس.

طب من الممكن أنك تنسي ويكونوا بيكلموك وأنت مش واخد بالك، في الحالة ذي لازم تعرف أن في لذة وقتية فى اتباع شهوات النفس والصح مخالفتها، وأن كلام الشيطان والأفكار اللي بيحاول يخليك تصدقها بتصيبك بالالم والحزن والاكتئاب. وكل دي بتكون اشارات انهم منهم. لكن بتكون بعد لما بيكون الاسهم اصابتك و صدقت افكارهم.

طب ازاي اتفادي الاسهم دي؟

ازاي الشخص بيتفادي الاسهم في الحقيقة؟

أولا بيكون واعي بوجود أنه في أعداء عايزين يصيبوه بالاسهم دي. وبعد كده بياخد باله من الأسهم وهي جاية .وبيتفاداها ودي بتحتاج وعي ومهارة. أو من الممكن أنه يستخبى تحت حاجة تحميه من الأسهم دي – الدعاء

لكن من الممكن أن كل الأسهم اللي اصابتك في حياتك في الماضي ولسه في جسمك تسهل اكتر أن اسهم جديدة تصيبك. وهنا بتظهر أهمية أنك تكسر كل الأسهم اللي أصابتك في الماضي وتشيلها من جسمك.

طب ازاي اعمل كل ده في الواقع؟

أنك بعد الاستعانة بربنا على أفكارك من الشيطان والنفس، أنك بعد كده تكون واعي بكل فكرة بتظهر وتعملها تحليل وتمسكها قبل ما تمسكك أو تصيبك (راجعوا الحياة التخيلية وشرها). وأنك تعمل تحليل لكل أفكارك ومعتقداتك القديمة. عشان تشيل كل الأسهم اللي فيها. وتحمي نفسك بجد. وتوصل للتحرر من ضيقها.

وموضوع تطهير نفسك من كل معتقداتك القديمة اللي تعتبر حالياً بتسيطر على حياتك موضوع مش سهل. وده مش لعدم التشجيع، لكن لمعرفة الطريق هيكون طبيعته ايه كنوع من الإستعداد. بس التحرر من جروح الاسهم دي هو أساس الحرية اللي هتستمر معاك بشكل ثابت وهو الاساس في الوصول للنفس الحقيقية المدفونة تحت كل المعتقدات والأفكار القديمة اللي ليها مصادر كتير مختلفة.

وهننهي المقالة دي بقصة صغيرة حكاها فيرنون هاورد عن ملك كان دايماً القلعة بتاعته بتتصدي بنجاح لأي هجوم عليها. لما سألوه ايه سر نجاحه. قالهم أني دايماً كنت أعرف القلعة بتاعتي اكتر من أعدائي. انت كمان تقدر تعمل كده. لو عرفنا كل مداخل ومخارج القلعة اللي هي نفسنا، وعرفنا نفسنا أكتر ما يعرفنا عدونا وهو النفس والشيطان. نقدر نغير قواعد اللعبة كلياً ونوصل في يوم من الأيام اننا نتصدي لأي هجوم منهم علينا مهما كان. ربنا يساعدنا  جميعاً في الوصول لده والثبات عليه دايماً. اَمين.

الإعلانات
نُشِرت في التحرر من الأصوات الداخلية الضارة | الوسوم: , , , , | أضف تعليق

سلسلة التحرر من الأصوات الداخلية الضارة – الصوت المتكبر الساخر

 

Sarcasm

المهاجمة
أنهم متحمسين بشدة (تلك الأصوات) لتزويدك بالأسباب التي تجعلك تهاجم أي شخص  يتحدث عن الحياة العليا. فيرنون هاورد

تعليقي:

الصوت اللي هنتكلم عليه النهاردة هو ذي بقية الأصوات صوت خطير، لكن الصوت ده ممكن يمنعك من خير كتير في حياتك. لأن الصوت ده هدفه هو منعك من الارتقاء بنفسك وحياتك وخصوصاً للحياة العليا، و هي الحياة اللي بتقرب فيها من ربنا ومن نفسك الحقيقية المربوطة بربنا.

في ناس كتير ما بتسألش نفسها هو إيه الهدف من حياتنا. ناس كتير ممكن تجاوبني بالاَية دي:
(وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56)

ده صحيح لكن ازاي تعبد ربنا بخشوع وأنت مش عارفه، وازاي تعمل ده وأنت مش عارف نفسك أصلاً. بمعرفة نفسك تقدر تعرف ربنا، لأن الدنيا اللي أنت شايفها بتكون شايفها عبر عدسة نفسك الحالية. كل ما بتكون أنقى كل ما بتشوف كل حاجة على حقيقتها بدرجات أعلى وأعلى بفضل رب العباد.
ودي الحياة العليا. الوصول للنقاء والتدرج فيه لأعلى.

طب أيه علاقة ده بموضوعنا؟

الصوت ده بعيد تماماً عن النقاء والوضوح ده، وهو معاكس لكل شيء فيه نور. لأنه مظلم، والنور بيقضي على الظلمات. وفي نفس الوقت لأن الصوت ده من الشيطان. هو مش عايز أي خير ليك بأي شكل. ومتقدروش تتصوروا قد ايه الشيطان ممكن يعمل مجهود رهيب عشان ما تمشيش على الصراط المستقيم.
فوق كل ده، المخلوقات اللي بتكون حياتها كلها مبنية على الخوف بتحب يكون في ناس زيها خايفة، في الحقيقة الموضوع ده أساسي لدرجة أن الموضوع ادمان بالنسبة ليهم كأنهم بيتغذوا عليه لما حد بيخاف أو بيحس بألم. ايوه هما ساديين، الألم اللي الناس بتحس بيه بيكون متعة ليهم. ده بيظهر قد ايه حياتهم بقت معكوسة وبعيدة عن الإستقامة. وكل ما بيمشوا في الطريق ده أكتر. كل ما فرصتهم الداخلية في النجاة من الظلمات دي بيكون أقل. والكلام ده بينطبق على شياطين الجن والأنس.

ومن هنا نفهم أن مصلحتهم أنك تفضل في الظلمات وماتروحش للنور. ذي ما قلنا بيكرهوك ومش عايزين الخير ليك. بيتغذوا على خوفك. وأنهم يضحكوا عليك ويخدعوك ده ليه متعة كبيرة بالنسبة لهم.
طب لما الإنسان يكون مصلحته هتضيع بيعمل ايه؟ خصوصاً لو حاجة مهمة بالنسبة له، عايش عليها وكمان هيتكافيء لو عملها وكمان لو ضاعت منه هيكون صعب يجيبها تاني بسهولة، و كل ده بيعتمد على اقناع شخص معين بفكرة معينة.
أي أنسان هيحاول يقنعك بكل الأسباب أن الموضوع ده مش هيكون كويس ليك، وهيضرك وهيخلى حياتك صعبة بشكل عام.

لكن الصوت ده مش أي حد. الصوت ده دارسك من وأنت صغير جداً لحد دلوقتي. عارف أنت بتخاف من إيه. عارف أيه الطريقة اللي بتأثر فيك عشان تتحرك أو ما تتحركش. بيعرف يقلد طريقتك أو طريقة حد من أهلك أو صحابك بتقتنع بكلامه، وبيعرف يشغلك بشكل أو باَخر، ويضيع انتباهك.
عارف كل رغباتك ايه، وعارف اهمية كل رغبة منهم بالنسبة لك، وعارف ازاي يخوفك أن حياتك لو اتغيرت ممكن  تكون متعبة جداً مش ذي ما هيا دلوقتي. المفروض مريحة.

متخيل حد عارف كل ده عنك هيتصرف ازاي؟ هيقولك ايه؟

فكر في الكلام ده، فكر هو ممكن يقولك ايه عشان يقنعك. وهتعرف ان هو عمل كده معاك قبل كده. وكتير كمان. كل ما تعرف بيقنعك بايه اكتر. كل ما قدرته في اقناعك هتقل.

ياما ناس مارضتش تتعلم من أبسط الاشياء بسبب تكبرهم على اللي قدامهم بسبب سماعهم كلام الصوت ده. “مين يا عم الراجل ده أصلاً، اكيد مش فاهم حاجة وبيفتي” أو انهم بيقارنوه بشخص كامل في عقلهم مش موجود في الحقيقة لأننا بشر “اه اه كلامه كويس بس هو المفروض يكون أعلم من كده، المفروض مايكونش بيتكلم بالشكل ده، المفروض ما يكونش لابس كده” على أساس انه هو القاضي العالم بالحقيقة وبيحكم على الناس المفروض تكون ازاي، لولا أنه لسه اصلاً ما بدأش أول خطوة ناحية الحياة العليا وهو بيتصرف كأنه عارف الإجابات لكل الأسئلة وهو مش عارف حاجة. وده شخص بيكون بيكدب على نفسه وبيسمع كلام الصوت المغرور جداً اللي جواه اللي بيستخف بأي حاجة مش عارفها بدل ما يسأل نفسه ايه ده عشان ما يعترفش ويتحرج أنه جاهل بالشيء ده.

وفي مرات تانية ممكن الصوت لما يلاقيك مشدود بشكل جامد للحاجة دي اللي ممكن توصلك لمكان أعلى. يقولك مادام بيعاند يبقى أخليه يعملها بس بطريقتي، وهاخليه يزهق منها بسبب الطريقة أو هخليه يعمل مجهود كبير أوي أنا اللي هأمره بيه. وبعد كده اقوله “أيه ده، هو احنا كل مرة هنعمل الموضوع ده هنفضل نعمل مجهود كبير أوي كده، طب ما احنا مالنا، ما احنا ذي الفل اهو، ومستريحين، لكن تخيل كم المجهود اللي هتعمله عشان توصل لحاجة، وعلى ايه اصلاً ما انت بتشوف الناس الحكيمة دي بيقولوا عليهم مجانين في الاَخر، انت عايز يقولوا عليك مجنون ذي العالم والكاتب فلان؟ يا عم ما هو كل الناس اهيه مرمية مش بتعمل حاجة وفرحانين، الجهل نعمة، يلا نروح نعمل اي حاجة لذيذة كده”

الكلام ده كلام مألوف؟

طبعاً لازم يقولك أن الرجل الحكيم مجنون ولو مشيت وراه، الناس هتقول عليك مجنون زيه لأنك لسه مش فاهمه كويس ولازم يقولك عكس الحقيقة، ومن هنا بسهولة شديدة خلاك تبعد عنه من غير أي مجهود. وفي الحقيقة العكس صح. الجنون هو أنك تفضل في ألم نفسي ماحدش حاسس بيه غيرك لوقت طويل وعمرك ما تدور على حل ليه غير لو بقى صعب جداً جداً (وحتى في الحالة دي بتعمل اي حاجة عشان تستريح وترجع للالم المعتاد وتكمل المسيرة من غير حل ليه). وده حال أغلبية الناس. بما فيهم الصوت اللي بيكلمك: مدمن خداع وتوقيع وشهوات بلا حدود وعايز يخليك زيه في الظلمات من غير حل لأنه مش شايف أن الشهوات لا يمكن تشبع أبداً وبتكبر وبتتعقد مع كل مرة بتشبعها ومتخيل أن دي الحياة الصح. مش شايفين ان ده جنون. اننا نكون عطشانين ونتمسك في سبب عطشنا بدل ما نشرب من ينبوع الحياة.

في الحقيقة ناس كتير بتقع في ده. بيقعوا في الراحة المميتة والمؤذية في قوقعة عاداتهم مهما كانت، والكسل بيطغي عليهم، ومتوهمين أن هما كده مش بيعملوا مجهود، بالعكس تماماً، أنت بتعمل مجهود رهيب وانت مش واعي انه مجهود رهيب لأنك مش شايف أنت بتضيع طاقة ووقت قد ايه كبيرة على الهوايف من الافكار جوا عقلك. أنك بتستخدم كل مواردك في تدمير حياتك. وبعد كده بيقولك ان كل ده مش بتعمل مجهود والكسل اسهل لأنك مش حاسس بكل ده.

ذي بالظبط الحاكم اللي بيقولك أحنا عملنا دراسات كتير عشان نعرف نفكر لشعبنا ازاي كويس اوي. ومن دلوقتي مفيش حد فيكم محتاج يفكر تاني. احنا اللي هنفكر لكم في كل حاجة. لما كل الناس توافق وتشوفه كويس في أول مدة، يبطلوا تفكير تماماً ووعي. وبعد كده لما يتعودوا على ده. خلاص كده يقدر يعمل اللي هو عايزه لأن ماحدش مركز معاه وهيسرق وهينهب ذي ما هو عايز. ما هو خلاص الناس استسهلت عدم التفكير وبقت عادة مريحة. ومن كتر عدم الوعي بقى سهل انه يعمل حاجات كتير تضرهم وهما مش واخدين بالهم اصلاً وحتى لو خدوا بالهم يقدر يقنعهم بالعكس. وبرضه هيكمل نهب. غير لو بقوا واعيين وفكروا، وبتغيير قواعد اللعبة. لازم هيضطر يتعامل معاهم بشكل مختلف.

في الحقيقة من أقل الناس حكمة وعلم أنت تقدر تستفيد منها، وطبعاً العكس. ونفس الكلام في خلق ربنا. الحكمة أننا ندورعلى الحكمة في كل شيء حوالينا حتى في الشخص العاصي أو الظالم. مش ندور على العيوب في كل شيء لحد لما الدنيا كلها تتقفل في وشنا بسبب تضييقنا ليها، عشان بنسمع كلام الصوت اللي كارهنا ده. وبيحاول يقنعنا أن كل رغباتنا مش هتتحقق لو مشينا في الصح واتجهنا لفوق مش لتحت.
العالم اللي احنا فيه، مليان بالعلامات والحكم اللي بنقدر نشوفها ونفهم مغزاها لو فاتحين عيونا، ذي بظبط ما عالم الاحلام ليه تفسيرات، العالم ده مليان برضه بيها. وده كله متاح ليك لما ما تسمعش كلام الصوت اللي بيقفل عقلك، وبيستخدم كل معرفتك اللي فاتت عشان يخليها حاجز قدام أي حاجة جديدة، وأنت بتسمع كلامه. قوله لا. مهما حاول يقنعك.

و من هنا الدرس من المقالة دي، هو ببساطة لما تشوف أي حاجة، درب نفسك أنك تشوف الحكمة فيها مهما كانت صغيرة. ولما الصوت يبدأ يرغي ويحاول يقنعك تحمي نفسك الأمارة بالسوء وهواها القاتل. استعيذ بربنا من الشيطان، وقول لا، أنا دايماً هحاول بأقصي جهدي أني أشوف العبر والحكم في أصغر حاجة لأكبرها ان شاء الله.

كان في رجل حكيم بيحكي أن قدرتك على التعلم هي أهم حاجة. وشبه ده بالمخبوزات اللي دخلت الفرن، واحدة استوت تماماً وواحدة ما استوتش، وواحدة خدت نص سوا. اكتر واحدة استقبلت الحرارة هي أكتر واحدة بقت على الشكل الحق لتقبلها للحرارة مش رفضها ليها. الكباية الفاضية هي اللي ممكن تتملي. ادلق اللي في كبايتك.

ربنا يجعلنا متفتحين دايماً للحكمة ويحمينا من شر الكبرياء والجهل المقنع، ويزيدنا علماً ويجعل العلم ده نافع ويكون سبب في القرب من ربنا. اَمين

 

نُشِرت في التحرر من الأصوات الداخلية الضارة | الوسوم: , , , | أضف تعليق

جروب الصفحة المغلق للأسئلة أوالتعليقات

تم بحمد الله إنشاء جروب مغلق خاص بالصفحة لكل اللي عايز يعلق أو يسأل اسئلة مربوطة بالمقالات، أو أي اسئلة عامة بدون حرج، وطبعاً الصفحة أو المدونة مفتوحين برضه لأي سؤال أو تعليق والخاص متاح لو الاثنين ما ينفعوش. لكن معروف طبعاً أن بسبب أن أساس كل كلامنا بيدور حوالين الافكار والمشاعر والمعتقدات ودي حاجة بتكون خاصة وحساسة لأغلبية الناس. ممكن ناس تكون محرجة تسأل سؤال أو تخوض في نقط معينة لأنهم مش عايزين كل اصحابهم أو معارفهم يعرفوها على الفيسبوك. وده كان الهدف من الجروب. أن مفيش حاجة ذي ده تقف قدام اللي عايز يتعلم.

 
يا رب يكون بفايدة ان شاء الله.
 
نُشِرت في Uncategorized | أضف تعليق

سلسلة التحرر من الأصوات الداخلية الضارة – الصوت الغاضب

hombre-molesto-1075x605 (2)

غضب

  واحدة من أكثر الأصوات خطورة هي تلك التي تخبرك أن الغضب جيد ووقائي/مثمر. فيرنون هاورد

تعليقي:

لو أنت دايماً بتسأل نفسك أنا لسه ساعات بتعصب بشكل مبالغ فيه من غير سبب محدد، أو لو في سبب ممكن عصبيتي تبقى زيادة عن الحد اللي أنا متوقعه وبتفضل معايا كأنها نار قايدة مش عايزة تبطل. وفي بعض الأحيان ممكن تخليني اخسر ناس أو احس بحرقان في زوري من كتر العصبية، وبحس اني أنسان تاني. يبقى المقالة دي ليك. لأننا النهاردة هنتكلم باختصار عن اكتر الأصوات خطورة وهي الصوت اللي بيشجعنا على الغضب.

ايه بقى الصوت ده؟

ذي بقية الأصوات اللي جوانا، الصوت ده بيكون دايماً موجود، طبعاً مربوط بالشيطان والنفس الامارة بالسوء برضه. عشان نشوف مثال. مثلاً دلوقتي أنت عندك رغبة معينة أنك لما تكون ماشي عالطريق الصبح ماحدش ابداً يقطع عليك الطريق، او يكون مستعجل ويسبقك، أو مش عايز حد يزعجك بصوت زمارته العالي. أو مش عايز تقف في زحمة. دي بعض الأمثلة اللي كلنا بنواجها في حياتنا. الواقع اللي عايشين فيه. وطبعاً لما دي بتكون الرغبة اللي جوانا. والرغبة دي بتكون بتواجه الواقع. أو بمعني اَخر بتعترض على الواقع كما هو. أي فكرة بتتماشي مع الرغبة دي وبتعارض الواقع لازم تصيبك بالالم النفسي، العصبية، العنف، اكيد انتم عارفين الاحساس ده.

طبعاً الصوت بيكون دايماً مركز معاك. ييجي واحد يكسر عليك الطريق، يقولك ازاي يعمل كده هو فاكر نفسه مين. ويتكلم بنفس صوتك وطريقتك وانت متعصب بظبط، عشان يعصبك معاه، ذي بظبط لما بتكون ماية سخنة وقعت على ماية فاترة لازم هتسخن.

وطبعاً عشان الرغبة دي موجودة عندك في الاصل، والفكرة اللي بيزرعها في دماغك وانت بتصدقها لحظياً بتكون عكس الواقع اللي قدامك، لازم تتعصب. (انصح بالرجوع للمقالة اللي فاتت عشان كان فيها تحليل ازاي الفكرة الواحدة ممكن تؤثر فينا بالتفصيل). وطبعاً هو مش هيسيبك كده. هو لو لقاك مسكت في الفكرة ذي أغلبية الناس، بيزود عليها اكتر، ويستخدم كل مخاوفك ضدك ويحاول يربطها بالموضوع ده وكله باستخدام نفس صوتك وطريقتك.

“هو أنا كل شوية يحصلي كده، هو ليه الناس مش بتعملى اعتبار ذي المرة اللي حصلتلي زمان لما كنت في الشغل”

وبعد كده الغضب ده ممكن يقلب لكره لنفسك واللي حواليك ويومك اللي كان عادي، بقى كله متلون بالنار اللي قادت بسبب فكرة ورغبة.

بنفس المنطق بظبط، انسان عمل معاك حركة ضايقتك قاصد أو مش قاصد. بدل ما تديله عذر وتعدي، أو تحط نفسك مكانه، اللي بيحصل أنك بتلاقي الصوت اشتغل، يقولك ده بيكرهك، ده مش عايزلك الخير، ده أكيد نفسه يعمل فيك كذا وكذا (حاجة انت خايف انها تحصل) وبعد كده يشوف انت ايه خوفك، ويقولك مثلاً اه ما أنت لو ما اتصرفتش العيار هيزيد وبعد كده هتلاقى الشركة كلها بتعمل زيه فيك أو اه هتفضل كده ذي ما أنت دايماً جبان ومش عارف تدافع عن نفسك (خدوا بالكم أنه بيكلمك كأنه شخص تاني وده بيثبت أنه مش أنت). ويقعد نص ساعة يقولك يا جبان يا غبي يا فاشل، لسه ما اتعصبتش بسببه؟؟ ليه ما يفكركش بكل المرات اللي حد فيها عمل معاك حاجة مشابهة عشان يثبتلك فكرته أنك جبان أو ان اللي قدامك يستحق كل شر، حتى لو أنت اصلاً ما فكرتش في أي احتمالات ذي أنه ممكن يكون مش قاصدك أو يكون في حالة نفسية مش كويسة أو مجهد، حاجات كتير بتنساها وبيخليك تفور وبيحول حاجة صغيرة لكره. وده خبرته. وطبعاً الوقود بتاعه رغباتك في الاحساس بالامان من الناس ورغبتك في القبول منهم. 

وبعد كده بعد كل ده بيديك الضربة القاضية. بيفهمك أن كل النار اللي خلاها تقيد جواك كانت مفيدة ومثمرة جداً ليك، بناهي عن الالم اللي الواحد بيحسه في حنجرته أو في جسمه لما يكون غضبان، وقلبة الوش والتكشيرة، ونتيجة كل ده لما ينفجر الغضب ذي البركان في وش الناس التانية وقد ايه دي ممكن يدمر علاقات مع الناس ومع نفسك. يقولك لو أنت ما تعصبتش عمرك ما هتقدر تاخد حقك، على اساس ان الغضب شرط في طلب أي حاجة عشان تتحقق. أو يقولك العصبية بتبين أنك عندك شخصية قوية وهيخلى كل الناس تعملك حساب. ولا المفضلة بقى لما يقولك أن الغضب ده قوة عظيمة وشجاعة عشان تبقى سمة فيك، والحقيقة المُرة أن الغضب (إلا الغضب لانتهاك حرمات الله) كله مبني على الخوف وعلى عدم تقبل الواقع ذي ما هوا، وطبعاً ده لوحده بيسبب عدم الأمان.، وقد ايه هيكون التواصل فعال لو أنت بتتكلم من مركز ثقة وهدوء وقوة نابعة من الحق مش من كذبة اغلبية الناس مصدقاها ان العالم المفروض يمشي على هوانا.

طيب ايه الحل دلوقتي؟

الحل بسيط جداً، لما تكون متعصب ده معناه انك خلاص صدقت الكلام اللي قالهولك، المرحلة اللي قبل دي هي الوعي لما يقولك الكلمة ولو أنت واخد بالك تقدر تمسكها ذي السهم المرمي ناحيتك قبل ما يعورك. وطبعاً ده محتاج تدريب ذي ما قلنا في المقالة اللي فاتت، يا ريت تطبقوا الكلام اللي قلناه في المقالة الخاصة بلوم النفس والاخرين. واسهل البدايات هو انك كل مرة تبدأ تلاقي نفسك هتتعصب. اسأل نفسك هو ايه الفكرة اللي طلعت في دماغي اللي خلتني أتعصب. وواحدة واحدة هتوصل  أنك تحدد الأفكار اللي سببت ده، ولما تعرفها هتقدر تسيبها. وبعد كده هتستغرب أنت كنت ازاي بتصدق كل الكلام اللي بيطلع في عقلك من غير ما تعمل عليه تأكيد، لأن اغلبية الألم والعصبية بقوا قليلين عشان انت ما بقاش كل سهم بيرميه عليك بيجرحك، لا بقيت بتتفاداه، وقد ايه ده من اكتر الحاجات راحة واحساس بالسلام خصوصاً ان الموضوع ده بيتكرر بشكل كبير في حياتنا في الصغيرة والكبيرة وبيسحب طاقة رهيبة منها. جربوا وهتوشوفوا بنفسكم جمال الوعي عكس غفلة الجهل وعدم المعرفة. 

لو في أسئلة اتفضلوا، ويارب تكونوا استفدتم وربنا يسهل عليكم الوعي بالافكار والرغبات الضارة دي. اَمين.

 

نُشِرت في التحرر من الأصوات الداخلية الضارة | الوسوم: , , , , , | أضف تعليق

سلسلة التحرر من الأصوات الداخلية الضارة – الإتهام للنفس والغير

للنفس والغير

الإتهام
ارفض الصوت الذي يغريك لاتهام نفسك/الاخرين قبل أن تفكر، لأن رفضه يدعم الشفاء النفسي والتناغم الداخلي. فيرنون هاورد

*تعليقي:

ايه اللي ممكن يحصل لو احنا لمنا الشخص الغلط سواء احنا أو شخص تاني؟
هنظلم نفسنا أو الشخص التاني.
احنا أو الشخص ده هنحس بالالم من طريقة المعاملة أو الكلام سواء بشكل مباشر أو غير مباشر.
لو بسبب الصوت ده لمنا نفسنا ممكن مانعرفش الحكمة من وراء الموقف ونروح في اتجاه ايذاء النفس ودخول في دور الضحية اللي العالم كله ضدها أو الضحية اللي بتربط مشاكلها كلها بالناس اللي حواليها.
مين ممكن يستفيد من حاجة ذي كده؟
شخص بيكرهنا أو بيستمتع بتوقيع الناس في بعض أو بيستمتع بإيذاء الناس، وطبعاً ذي ما انتم عارفين ده الشيطان.

ومعلومة تانية مهمة هي أن معاملة النفس بشكل مؤذي هو اسلوب مبنى على الخوف مش الحكمة، ومش مفيد بأي شكل غير أنه بيحملك تعب والم واذى، وانت بغنى عن كل ده. لو عرفت مصدر المشكلة وحلتها الموضوع خلص ومش محتاج أنك تعامل نفسك بالشكل ده.
و من أكبر مصادر المشاكل اللي كلنا بنقع فيها، هي الاعتقاد أن العالم المفروض يمشي على الشكل اللي احنا عايزينه، بدلاً من تقبل أننا ما نقدرش نتحكم غير في رد فعلنا تجاه العالم والبشر اللي فيه. والاختيار ما بين الاتنين بسيط جداً، تفضل أنك تكون في الم متواصل بسبب العالم حواليك ولا تكون في سلام داخلى وراحة؟

الإختيار بيرجعلك طبعاً. لكن مين اللي عايز يكون دايماً متعصب أو زعلان أو في قرف أو الم نفسي ماحدش حاسس بيه غيره هو؟

محدش، لكن من الاسهل عند أغلبية الناس اننا نكسل ونضيع حياتنا كلها بالشكل ده، ونشتكى.
طب لو مش عايزين نفضل كده طول عمرنا نعمل ايه؟

ببساطة لو أنت عايز تعرف تتعامل مع العادة دي قبل ما تدخلك في كل المشاكل دي. بطيء أفكارك بأنك تمسك ورقة وقلم، واكتب الفكرة اللي بتشجعك على لوم نفسك أو الناس أو أي فكرة، وفكر فيها واسأل نفسك:
هو الكلام ده فعلاً 100 % صح بدون شك، أنا أو الشخص ده المسبب؟
بحس بإيه لما بفكر الفكرة دي؟
في البداية هتحتاج تستخدم ورقة وقلم، وده مهم لكسر العادة اللي بتخلينا نصدق الصوت من غير أي شك. وبعد فترة من عمل ده، هنقدر نعمل كده من غيرها، بس ده بياخد وقت.
مع الوقت بنوصل لدرجة أن مجرد ما الفكرة بتطلع في دماغنا بنقدر نعرف مصدرها أو لو هي فكرة مؤلمة وبنعرف نتفاداها في ساعتها.
لمعرفة معلومات أكتر عن الطريقة اللي باستخدمها في التعامل مع الأفكار بالتفصيل ارجعوا للمقالة دي:
https://wp.me/p5qVmk-2B
لو في أي اسئلة اتفضلوا. و يارب تكون المقالة دي كانت بفايدة ليكم.

نُشِرت في التحرر من الأصوات الداخلية الضارة | الوسوم: , , | أضف تعليق

التحرر من الاصوات الداخلية الضارة – ما هي تلك الأصوات؟

الاصوات

 التحرر من الاصوات الداخلية الضارة – فيرنون هاورد

ان كان الفرد (منا) واعي بذلك أم لا، فاننا نتعرض للإعتداء باستمرار من خلال اصوات عدائية ومضللة داخل عقولنا، حيث ان هدفهم هو نحن جميعاً، ولكن بسبب دهائهم الشديد، قليل من الناس يصل إلى اكتشافهم  ورفضهم.
ولذلك المشكلة الوحيدة هي عدم توفر معلومات عن هذه الاصوات الاجنبية الدخيلة. والحقائق العلاجية هي قريبة منا على حسب رغبتنا لها.
لكنه من المهم جدأ ان تتذكر الحقيقة التالية:
هذه الأصوات الجارحة ليست أنت، ولا ينتموا اليك، ولكنهم يتحدثون من خلال نظامك النفسي/العقلي. لا تعتبرهم  أصواتك بأي شكل مثلما لا تعتبر أن أصوات الراديو تنتمي إليك.
إنهم ببساطة يستخدمون/يستغلون البشر الغير واعيين/ الغافلين. طبيعتك الحقيقية ليس لها علاقة بهم. وعندما ترفض هؤلاء المتحدثين الأشرار، فإنك تفسح المجال للصحة الروحية والحياة الحقيقية بداخلك.

تعليقي:

من فضائل دين الأسلام علينا، معرفة وجود العدو المبين الشيطان والنفس الأمارة بالسوء، ومن أعظم الخدع اللي يقدروا يتحكموا فينا بيها هو ايهامنا بعدم وجودهم ومن هنا لو أنت بتتعامل مع عدو خفي صعب جداً تشوفه، هيكون صعب جداً توصله، لكن لو كمان العدو ده كمان صديقك المفضل اللي عارف كل أسرارك وانت مش مخونه. فرصة  ايذائه ليك هتكون أكبر بكتير لمعرفته كل نقاط ضعفك بوضوح.

طب ايه علاقة ده بموضوعنا؟

لو أنت متعرفش الكلام ده وواعي بيه، ده معناه أنك حالياً بتتكلم مع الشيطان أو نفسك الأمارة على انهم نفسك، وأكيد مستحيل  هتكون ضد نفسك، وده معناه أنك اللي بيقولوه بتصدقه من غير مناقشة أو أي شك، وده معناه لو بيكدبوا عليك بتصدقهم، حتى لو حاجة تافهة ومخيفة بتصدقها. عمرك اتكلمت مع صاحبك وقالك حاجة مخيفة بس مش منطقية فا قلتله ايه الكلام اللي بتقوله ده اللي مالوش أي علاقة بالواقع. والموضوع خلص في ساعتها.

الموضوع ده العكس. اي حاجة بتتقال مفيش أساساً فلتر أن الكلام ده جاي من حد تاني. العملية بتكون سريعة جداً جوا عقلك، والفكرة اللي بتظهر في ساعتها بتصدقها. 

طب ده ليه سريعة أوي كده؟

لأنك من صغرك عمرك ما اتعلمت الحقيقة دي بشكل عملي من الكبار الا من رحم ربي. و من هنا حصلك برمجة أنك ما تعملش معالجة لكل معلومة بتظهر جوا دماغك. و من هنا تأقلمت أن أي فكرة تظهر بتصدقها في ساعتها  وعقلك بيكون مفتوح لهواجسها وتحكماتها، من غير ما تعرف أصلاً ان كل ده بيحصل، كأن في حد بيخرب في حياتك من غير ما تشوفه وممكن تلوم الدنيا كلها لكن هو اخر حد ممكن تتخيله. لأنه مستخبي في مكان قريب جداً  منك مستحيل عدو يستخبى فيه خصوصاً في الاماكن اللي فيها الم نفسي جواك.

كأن بظبط واحد سرق بنك، وبدل ما  يهرب بالفلوس. طلع بره البنك وقعد في مكان قريب منه كأنه بيتفرج على اللي بيحصل. و معملش حاجة، والطبيعي أن البوليس هيفتكر أنه هرب فا هيدور في كل حتة ومش هيتخيل أنه قاعد جنب البنك. اخر مكان ممكن يتوقعوه. و تصوروا كمان لو طلع لابس لبس البوليس. بقى كمان فرد منهم بيدور معاهم على الجاني اللي سرق البنك وهو اللي سرقه؟!

الأصوات اللي بنتعامل معاها بالاجرام والدهاء ده. وبيسرقوا حياتنا وطاقتنا بكل شكل ممكن تتوقعوه واحنا بنساعدهم.

طب ايه الحل؟

من أسهل الحلول هي الاستعاذة بربنا من الشيطان والنفس الامارة بالسوء وده فعال جدا، و أنصح بيه دايما. لكن هنعرف ازاي انهم هما اللي بيكلمونا اصلا لو احنا مش  واعيين انهم بيكلمونا؟.

ولذلك في السلسلة دي هنتعلم أنواع الاصوات دي وحيلها. وفي نفس الوقت هنتعلم ازاي نبطأ الافكار دي عشان نبدأ نتعلم ازاي نعملها فلتر ونصفي الاصوات الضارة منها، ونقدر نحمي نفسنا من شرها، لحد ما يكون ده العادي في تفكيرنا بإذن الله.

لحد ما نكمل السلسلة القاعدة العامة هي الاستعاذة لما نكون متضايقين، غضبانين،  قلقانين، مهمومين او خايفين.

لو عندكم اي أسئلة اتفضلوا.

ربنا يوفقنا لسهولة التعلم ويحمينا من وساوس الشيطان والنفس الامارة بالسوء. اَمين.

نُشِرت في التحرر من الأصوات الداخلية الضارة | الوسوم: , , , , | أضف تعليق

سلسلة التحرر من الأصوات الداخلية الضارة – مقدمة

inner

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،

أغلبية افعالنا كلها في الحياة كلها بتبدأ عبر فكرة، لو معرفناش نفرق ما بين مصادر الافكار الخاصة بينا بوضوح جاية منين، سهل جداً اننا نضل عن طريق الحق في أفعالنا بسبب غفلتنا عن الحقيقة دي وعدم مقدرتنا على رؤية تعدد الاصوات الداخلية اللي جوانا ووجود أنواع مختلفة منها، منها شيطانية و منها ملائكية.

 ولذلك في السلسلة القصيرة دي (منفصلة عن الهروب من غابة البشرية بس ليها علاقة كبيرة بيها)، هنترجم مقالة كتبها فيرنون هاورد و فيها مقولات بسيطة لكن فعالة جداً بتعلق على الحقائق المهمة دي، وبتعرفنا ازاي ما نقعش في حيل الاصوات الضارة دي وده لوحده لو اتطبق كفيل بتغيير حياتنا جذرياً والتخلص من مشاكل كتير جداً بنقع فيها لأننا بنعتمد على مستشار شرير وفاكرينه عايز مصلحتنا وفي الحقيقة هو عدونا اللدود.

    أن شاء الله كل يوم أو يومين هنضيف مقولة جديدة بتعلمنا الحيل الخاصة بالاصوات دي وازاي نهرب منها.

ربنا يوفقنا جميعاً في الوعى بكل ده وتطبيقه ان شاء الله.

نُشِرت في التحرر من الأصوات الداخلية الضارة | الوسوم: , , , , , | أضف تعليق